وزارة الصحة في غزة تدعو الفلسطينيين إلى تجنب السفر بسبب المخاوف من الكورونا
بحث

وزارة الصحة في غزة تدعو الفلسطينيين إلى تجنب السفر بسبب المخاوف من الكورونا

وزارة التربية والتعليم تعلن تعليق التعليم في الأيام الخمسة القريبة مع انتشار الفيروس عالميا؛ مسؤول في منظمة الصحة العالمية يقول إن القطاع مستعد للتعامل مع عدد صغير من الحالات

موظف في وزارة الصحة الفلسطينية يتفقد مستشفى بيت حانون في شمال قطاع غزة بعد توقف خدماته في 29 يناير، 2019، بعد نفاذ الوقود فيه. (Mahmud Hams/AFP)
موظف في وزارة الصحة الفلسطينية يتفقد مستشفى بيت حانون في شمال قطاع غزة بعد توقف خدماته في 29 يناير، 2019، بعد نفاذ الوقود فيه. (Mahmud Hams/AFP)

حضت وزارة الصحة التي تديرها حركة “حماس” الفلسطينيين في قطاع غزة على تجنب السفر إلى الخارج مع استمرار فيروس كورونا في الانتشار في العالم.

ولم يتم الإبلاغ عن حالات إصابة بالفيروس في غزة، حيث يعيش 2 مليون نسمة، بما في ذلك العديد منهم في الأحياء المكتظة بالسكان.

وقالت الوزارة في بيان يوم السبت “ندعو المواطنين إلى عدم مغادرة قطاع غزة – إلا إذا كان ذلك ضروريا – من أجل الحفاظ على سلامتكم”.

في حين أن إسرائيل تفرض قيودا شديدة على حركة الأشخاص من وإلى داخل قطاع غزة عبر معبر “إيرز” (بيت حانون)، فإن آلاف الفلسطينيين يحملون تصاريح من السلطات الإسرائيلية للسفر إليها وعبر أراضيها شهريا، بما في ذلك بعض الذين يسافرون إلى الأردن ودول أخرى.

ويقول مسؤولون إسرائيليون إن القيود تهدف إلى منع الفصائل الفلسطينية من نقل الأسلحة أو وسائل أخرى لصنعها إلى داخل القطاع.

خلال معظم العقد الأخير، فرضت السلطات المصرية قيودا شديدة على حركة الأشخاص عبر معبر رفح، لكننها سمحت مؤخرا لبضع مئات من الفلسطينيين بالسفر إلى مصر يوميا عبره.

وقالت الوزارة أيضا إن على جميع الأشخاص العائدين إلى غزة عبر معبر رفح وضع أنفسهم في حجر صحي في منازلهم لمدة أسبوعين.

ودعت الفلسطينيين إلى الإبلاغ عن كل من ينتهك التعليمات، والتي قالت إنهم سيُوضعون قسرا في منشأة حجر صحي في رفح.

فلسطينيون يستعدون للسفر إلى داخل مصر بعد فتح معبر رفح لمدة ثلاثة أيام للحالات الإنسانية، في جنوب قطاع غزة، 12 أبريل، 2018. (AFP PHOTO / SAID KHATIB)

منذ ظهور فيروس كورونا في الصين في أواخر العام الماضي، تم تأكيد إصابة 105,000 شخص بالمرض، بحسب منظمة الصحة العالمية. ولقد قتل الفيروس أكثر من 3550 شخصا، معظمهم في الصين، لكن تم تسجيل 101 حالة في دول اخرى.

ولقد اتخذت حكومات من حول العالم إجراءات كبيرة لمنع انتشار الفيروس.

ولقد أعلنت وزارة التربية والتعليم التي تديرها حركة حماس في غزة الأحد عن إلغاء التعليم في المدارس ورياض الأطفال في الأيام الخمسة القادمة بعد أن ألغت التعليم يومي السبت والأحد. وقالت الوزارة إنه سيتم إستئناف الدراسة يوم السبت إذا لم تحدث هناك أي “تطورات”.

كما أعلنت عدة جامعات في غزة في أواخر الأسبوع الماضي عن تعليق الدراسة لمدة شهر.

غزة لا تستطيع تحمل أعباء العديد من الحالات

وقال عبد الناصر صبح، رئيس المكتب الفرعي لمنظمة الصحة العالمية في غزة، إن القطاع مستعد حاليا للتعامل مع عدد صغير من حالات فيروس كورونا.

وقال صبح ل”تايمز أوف إسرائيل” في مكالمة هاتفية، إن “غزة على استعداد للتعامل مع الحالات الأولى. بعد ذلك، ستحتاج إلى المزيد من الدعم”.

ووفقا لصبح، فإن بإمكان القطاع الساحلي إجراء 50 فحصا للفيروس ويمتلك معدات واقية للطواقم الطبية تكفي لعلاج 100 حالة. كما قال إن وزارة الصحة قامت بإنشاء مستشفى ميداني عند معبر رفح مجهز بمعدات من مرافق طبية مختلفة في غزة، وأضاف أن المنشأة تضم 36 سريرا، بما ذلك ستة أسرة للعناية الحرجة، ويمكن توسيع المستشفى الميداني لضم 150.

وردا على سؤال حول ما إذا كانت غزة تستطيع معالجة المئات أو الآلاف من الحالات، رد صبح بالنفي.

أطفال فلسطينيون يحلون عبوات مياه في مخيم الشاطئ بمدينة غزة، 4   يناير، 2018.( AFP PHOTO / MOHAMMED ABED)

وقال صبح إن “النظام الصحي في غزة متزعزع أصلا وبالكاد يعمل. لا يمكنه تحمل عبء عدد كبير من الحالات”، محذرا من أن مثل هذا السيناريو قد يسهم في “انهياره”.

وأضاف: “من الممكن تحويل مستشفى إلى منشأة لمعالجة فيروس كورونا على وجه التحديد، ولكن ذلك سيخلق مشاكل للآخرين”، مشيرا إلى أن ذلك سيؤثر على الانتظار للعمليات الجراحية وغيرها من أشكال العلاج الأخرى.

وتفتقد المستشفيات في غزة عادة إلى الأدوية والمعدات الطبية وتعتمد كثيرا على المولدات الاحتياطية للحفاظ على تدفق ثابت للكهرباء.

وقال صبح إن المؤسسات الصحية في غزة تضم حوالي 2500 سرير ونحو 50-60 جهاز تنفس للبالغين.

أحد الأعراض التي يعاني منها العديد من الأشخاص الذين تم تشخيص إصابتهم بالفيروس هو صعوبة في التنفس.

وقال صبح: “نعتقد أنه من المهم أن نبذل قصارى جهدنا للمنع بدلا من الرد على الفيروس في غزة”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال