وزارة الصحة ستسعى إلى فرض إغلاق فوري وكامل لمدة شهر- تقارير
بحث

وزارة الصحة ستسعى إلى فرض إغلاق فوري وكامل لمدة شهر- تقارير

بحسب التقارير فإن المسؤولين ’صُدموا’ من وصف مدراء المستشفيات للطواقم التي تعمل فوق طاقتها وتقدم العلاج للمزيد والمزيد من المرضى، مع استمرار حالات الإصابة بالكورونا بالارتفاع

في هذه الصورة من تاريخ 11 أبريل، 2020، يظهر متنزه الواجهة البحرية تل أبيب وطريق رئيسي خاليين من المركبات والمشاة خلال إغلاق فرضته الحكومة للمساعدة في وقف نشر فيروس كورونا في تل أبيب.(AP Photo/Oded Balilty)
في هذه الصورة من تاريخ 11 أبريل، 2020، يظهر متنزه الواجهة البحرية تل أبيب وطريق رئيسي خاليين من المركبات والمشاة خلال إغلاق فرضته الحكومة للمساعدة في وقف نشر فيروس كورونا في تل أبيب.(AP Photo/Oded Balilty)

قد تشهد إسرائيل عودة إلى الإغلاق الكامل على مستوى البلاد لأكثر من شهر في خضم الارتفاع الحاد في معدلات الإصابة بفيروس كورونا، بحسب ما نقلته تقاريرعنه تسريبات من اجتماع عُقد ليلة الثلاثاء عبر تقنية “فيديو كونفرنس” شارك فيه مسؤولون كبار في وزارة الصحة ومسؤولو المستشفيات.

وقال المدير العام لوزارة الصحة حيزي ليفي خلال الجلسة إنه إذا تمت المصادقة على الإغلاق، فإنه سيستمر لمدة شهر على الأقل بسبب معدلات الإصابة المرتفعة حاليا، بحسب تسريبات من الاجتماع نقلتها القناة 12 وموقع “واينت”.

وهذه المرة الأولى التي يتم فيها إعطاء إطار زمني لإغلاق محتمل، والذي ستتم مناقشته خلال جلسة الخميس للمجلس الوزاري المصغر لشؤون الكورونا.

وقال مصدر لموقع “واينت” إنه في حال تم فرض إغلاق، يجب أن تكون هناك بداية استراتيجية مفصلة وتدريجية للخروج منه لتجنب تكرار الأخطاء المكلفة التي حدثت مع أنهاء الإغلاق في مارس-أبريل.

وأفاد التقرير أن بعض المسؤولين الذين شاركوا في الاجتماع على قناعة بأن وزارة الصحة تسعى إلى فرض إغلاق عام بشكل فوري.

ويأتي هذا التطور مع استيقاظ 40 بلدة وحيا في البلاد بعد ليلة أولى من حظر تجول ليلي فرضته الحكومة في محاولة لإبطاء انتشار الفيروس في مناطق ذات معدلات إصابة مرتفعة بالفيروس. ومع ذلك، لم يتم تطبيق هذه الإجراءات، والتي يعتبرها الكثيرون أصلا غير فعالة، إلى حد كبير.

المدير العام لوزارة الصحة، بروفيسور حيزي ليفي، خلال مؤتمر صحفي عُقد في القدس حول فيروس كورونا، 13 يوليو 2020 (Yonatan Sindel/Flash90)

ووصف مدراء المستشفيات المختلفة الذين شاركوا في مكالمة الفيديو على منصة “زوم” الوضع الصعب الذي يواجهونه، حيث تكتظ أقسام الكورونا بالمرضى والطواقم الطبية تشعر باحباط وانهاك متزايد.

ونقل موقع “واينت” عن أحد المشاركين، الذي لم يذكر اسمه، قوله إن مسؤولي وزارة الصحة “صُدموا” لسماع هذه الأوصاف.

وقال أحد المشاركين، وهو الدكتور ميخائيل هالبرتال، مدير مركز “رمبام” الطبي في حيفا، للقناة 12 يوم الأربعاء إنه ينبغي على إسرائيل فرض إغلاق كامل.

وقال هالبرتال إن برنامج “الإشارة الضوئية” للقيود المحلية الذي دفع به منسق كورونا الوطني روني غامزو “كان جيدا قبل أربعة أو خمسة أسابيع لو تم تطبيقه بالشكل الصحيح، ولكن في شكله الحالي تم تحييده بطرق عدة، وهو متروك للمفاوضات ولا يتم تنفيذه. إنه [برنامج الإشارة الضوئية] غير متبلور بالمرة”

وقال هالبرتال إنه خلال فترة الأعياد القادمة، يجب على الناس الاحتفال فقط مع عائلاتهم النواتية، كما كان الحال خلال عيد الفصح العبري في أبريل، “وإلا فلن نتمكن من السيطرة على الوضع”، على حد تعبيره.

وقال، “نحن في واقع كوفيد-19 منذ سبعة أشهر، والطواقم تعمل جاهدة. لقد انتهت فترة الحصول على هتافات تشجيع من الجمهور. إننا نواجه مطالب متزايدة باستمرار، والتحدي الذي نواجهه كبير، ويعمل موظفونا فوق طاقتهم. موجات الصدمة تؤثر على المستشفى بأكمله”.

ميخائيل هالبرتال، المدير العام لمستشفى رمبام. (courtesy of Rambam Health Care Campus)

وقالت وزارة الصحة يوم الأربعاء إنه تم تشخيص 3,506 حالات إصابة جديدة بفيروس كورونا الثلاثاء، في واحد من أعلى معدلات الإصابة بالفيروس التي يتم تسجيلها في إسرائيل خلال 24 ساعة.

الرقم الذي نشرته وزارة الصحة الأربعاء كان أقل بقليل من الرقم القياسي الذي تم تسجيله لحالات الإصابة اليومية في اليوم السابق، والذي بلغ 3,514.

وهناك 30,366 حالة نشطة لكوفيد-19، المرض الناجم عن فيروس كورونا، في البلاد. من بين هذه الحالات، هناك 472 مريض في حالة خطيرة، 140 منهم على أجهزة تنفس اصطناعي، وارتفع عدد الوفيات إلى 1,048 بعد وفاة خمسة أشخاص منذ منتصف ليل الثلاثاء، وتوفي عشرة أشخاص خلال اليوم السابق. ولقد تجاوز العدد الإجمالي للمرضى النشطين 30,000 مريض لأول مرة.

وتم عرض تحليل على المشاركين في جلسة مساء الثلاثاء عبر منصة “زوم” أشار إلى أنه في الوتيرة الحالية سيستغرق الأمر 90 يوما على الأقل لتقليص عدد الحالات اليومية إلى 400.

وقال مسؤول لم يذكر اسمه ل”واينت”: “الأمر مقلق للغاية. لا يبدو أن هناك خطوات فعالة لكبح الوفيات والحالات الخطيرة، وقدرة جهاز الرعاية الصحية على معالجة المرضى بالشكل المناسب قد امتدت بالفعل إلى حدها الأقصى”

وأضاف، “إننا نواجه إرهاقا شديدا بين أفراد الطواقم الطبية، وكل مستشفى يخسر عشرات أو مئات الموظفين بسبب الحجر الصحي”.

شرطة حرس الحدود عند مدخل حي بيت حنينا في القدس الشرقية ، مع بدء سريان حظر تجول ليلي فرضته الحكومة الإسرائيلية على 40 بلدة ذات معدلات إصابة مرتفعة بفيروس كورونا في جميع أنحاء البلاد، 8 سبتمبر، 2020. (Olivier Fitoussi / Flash90)

يوم الثلاثاء، صادقت الحكومة على فرض حظر تجول ليلي في عشرات البلدات والأحياء في البلاد. وسوف تستمر القيود الجديدة، التي سيتم بموجبها إغلاق المدارس ومعظم المحلات التجارية، لمدة أسبوع قبل أن تقوم الحكومة بإعادة النظر فيها.

ويستهدف حظر التجول، الذي يستمر من الساعة السابعة مساء وحتى الساعة الخامسة صباحا في اليوم التالي، أنشطة الحياة الليلية، سواء كانت حانات أو تجمعات للصلاة تجرى في ساعات المساء في البلدات الحريدية قبل عيد رأس السنة العبرية، الذي يصادف في 18 سبتمبر هذا العام.

معظم السلطات المحلية المتأثرة من القرار هي من بين البلدات الأفقر في إسرائيل، حيث تشكل البلدات العربية والحريدية الجزء الأكبر من القائمة. ويشمل حظر التجول مليون وثلاثمائة ألف إسرائيلي، بحسب القناة 12.

وأعلنت وزارة الصحة أن ليفي وغامزو ووزير الصحة يولي إدلشتين والعديد من كبار المسؤولين الآخرين دخلوا الحجر الصحي يوم الثلاثاء بعد أن أصيب أحد العاملين في فريق عمل كوفيد-19 الحكومي بفيروس كورونا.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال