وزارة الصحة تكشف عن قيود وتعليمات جديدة بشأن التجمعات وارتداء الكمامات
بحث

وزارة الصحة تكشف عن قيود وتعليمات جديدة بشأن التجمعات وارتداء الكمامات

لا يمكن تجمهر أكثر من 500 شخص في الأماكن المفتوحة، و400 في الأماكن المغلقة؛ بينيت يحذر من أن معدلات الإصابة بالفيروس ستستمر بالارتفاع في الأسابيع القريبة

أشخاص يمرون من أمام لافتة تطالب الجمهور بارتداء الكمامات في الأماكن المغلقة، خارج "سينما سيتي" في القدس، 12 أغسطس، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)
أشخاص يمرون من أمام لافتة تطالب الجمهور بارتداء الكمامات في الأماكن المغلقة، خارج "سينما سيتي" في القدس، 12 أغسطس، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

أعلنت وزارة الصحة الأحد أنه اعتبارا من منتصف الأسبوع ستعيد إسرائيل فرض قيود على التجمهر في المناسبات والأحداث الخاصة والعامة، بالإضافة إلى القواعد التي تتطلب الحفاظ على التباعد الاجتماعي في المحلات التجارية التي تخدم العملاء وجها لوجه، بما في ذلك المتاجر ومراكز التسوق.

تهدف القيود إلى إبطاء عودة ظهور إصابات كوفيد-19، حيث ارتفع عدد الحالات اليومية إلى مستويات عالية لم تشهدها البلاد منذ نصف عام، وبعد أن نجحت إسرائيل في تقليص انتشار العدوى إلى ما لا يزيد عن عشر حالات جديدة يوميا، في المتوسط. الحكومة مصممة على تجنب فرض إغلاق سيكون الرابع في البلاد منذ بدء جائحة كورونا، وتحاول الدفع بالتطعيمات، إلى جانب فرض بعض القيود، كطريقة لمواجهة موجة العدوى المتوقعة قبل أن تنخفض معدلات الإصابة مرة أخرى.

بموجب الأوامر الجديدة، سيتم تحديد التجمعات الخاصة بـ 100 شخص في المناطق المفتوحة و 50 شخصا في الأماكن المغلقة، بينما في قاعات المناسبات، سيكون الحد الأقصى 500 شخصا في الأماكن المفتوحة و 400 شخصا في الأماكن المغلقة. بالإضافة إلى ذلك، لا يمكن لأي حدث أن يتجاوز 75% من السعة الكاملة للمكان.

سيتم تحديد الحد الأقصى للأحداث الجماعية التي لا توجد بها مقاعد محددة بـ 1000 شخص في الداخل و 5000 شخص في الهواء الطلق.

ستكون الكمامات إلزامية في جميع الأماكن المغلقة، بصرف النظر عن مكان الإقامة، وكذلك في التجمعات الخارجية لما لا يقل عن 100 شخص. وضع الكمامات إلزامي بالفعل في الأماكن الداخلية العامة.

جميع التعليمات الجديدة، المقرر أن تدخل حيز التنفيذ الأربعاء، في انتظار المصادقة عليها من قبل مجلس الوزراء والكنيست.

وأضيفت القيود في اللحظة الأخيرة إلى سلسلة من الإجراءات التي تمت الموافقة عليها مسبقا والتي من المقرر أن يبدأ سريانها يوم الأربعاء، مع توسيع نظام “الجواز الأخضر”، الذي يسمح بدخول الأماكن العامة فقط لأولئك الذين يحملون وثائق تثبت أنهم تلقوا التطعيم أو تعافوا من المرض أو أجروا اختبار PCR يظهر نتيجة سلبية في الـ 72 ساعة الماضية .

ستكون قواعد “الجواز الأخضر” سارية لأي شخص يبلغ من العمر 3 أعوام فما فوق. ستدعم الدولة اختبارات كوفيد-19 للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 3 و 11 عاما، غير المؤهلين للحصول على اللقاح، في حين أن الأكبر سنا- وبالتالي يحق لهم تلقي التطعيم – سيدفعون مقابل الاختبارات.

خلال زيارة لقسم كورونا في المركز الطبي “إيخيلوف” الأحد، حذر رئيس الوزراء نفتالي بينيت من متغير دلتا شديد العدوى الذي يجتاح العالم، بما في ذلك إسرائيل.

وقال بينيت إن البلاد ستصل إلى “ذروة الإصابات في الأسابيع المقبلة” وحض الإسرائيليين على تلقي التطعيم، وبالأخص أولئك المؤهلين لتلقي الجرعة الثالثة المعززة.

وصرح بينيت إن “عدم الحصول على الجرعة الثالثة يشكل خطرا على الحياة”، وتوقع بأنه بحلول الثلاثاء، سيحصل أكثر من مليون إسرائيلي على الجرعة المعززة، التي أصبحت متاحة لمن هم فوق سن 60 عاما في الشهر الماضي، والآن أصبحت متاحة أيضا لم هم فوق سن 50.

رجل يتلقي تطعيما مضادا لكوفيد-19 في مركز تطعيم بموديعين، 15 أغسطس، 2021.(Yossi Aloni/Flash90)

وقال بينيت “اذهبو وتطعموا. اذهبوا الآن”.

حتى ليلة الأحد، تلقى 925,116 شخصا في إسرائيل جرعة معززة، بحسب معطيات وزارة الصحة.

وأفادت القناة 12 نقلا عن بحث أجراه معهد “غيرتنر” للسياسة الصحية، أن هناك مؤشرات أولية على أن الجرعات المعززة تساعد في تقليل العدوى وخطورة الأعراض بين أولئك الذين يصابون بالفيروس.

أظهر فحص عينة صغيرة من أولئك الذين تلقوا الجرعة الثالثة أن فرص إصابتهم بكوفيد-19 بعد ثمانية أيام من الحصول على الجرعة – وهي الفترة المتوقعة لبدء فعاليتها – انخفضت إلى النصف. ووجد البحث أن 69 شخصا فقط أصيبوا بالعدوى مقارنة بمجموعة تحكم من أولئك الذين تلقوا جرعتين فقط، حيث كان هناك أكثر من 130 إصابة.

ووجد عيران سيغال، عالم الأحياء الحاسوبية في معهد “فايتسمان” للعلوم والمستشار وبقدم المشورة لوزارة الصحة بشأن كوفيد-19، أن نسبة الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاما – الذين حصل الكثير منهم على جرعة معززة – من بين الحالات الجديدة قد انخفض منذ إتاحة الجرعة الثالثة. خلال شهر يوليو، شكل الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاما 15٪ من الحالات الجديدة، ولكن منذ بداية أغسطس، انخفضت هذه النسبة وهي تبلغ حاليا 5٪ فقط.

وأشار سيغال أيضا إلى بيانات أخرى تظهر أن رقم تكاثر الفيروس – عدد الأشخاص الذين ينقل إليه كل حامل للفيروس العدوى – من بين أولئك الذين حصلوا على جرعتين فقط، يبلغ حوالي 1.4، ولكن بالنسبة لأولئك الذين حصلوا على الجرعة المعززة، فقد انخفض إلى ما يقرب من 1. أي قيمة أقل من 1 تعني أن انتشار الفيروس ينحسر.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت يتحدث في الجلسة الاسبوعية للحكومة في القدس، 8 أغسطس، 2021. (Ronen Zvulun / Pool / AFP)

أظهرت أرقام وزارة الصحة المنشورة يوم الأحد أنه تم تشخيص إصابة 4176 شخصا بالفيروس في اليوم السابق، وهو انخفاض طفيف يتوافق مع انخفاض عدد الاختبارات التي تُجرى خلال نهاية الأسبوع. ارتفعت نسبة اختبارات الكورونا التي تظهر نتائج إيجابية وتؤكد الإصابة بالفيروس بشكل مطرد ووصلت إلى 5.38٪، مقارنة بنحو 1.4٪ فقط قبل شهر.

من بين 47,675 مريضا نشطا في البلاد، هناك 525 شخصا في حالة خطيرة، وهو أعلى رقم للحالات الخطيرة منذ مارس.

في وقت سابق من اليوم، أصدر المدير العام لوزارة الصحة نحمان آش تعليماته للمستشفيات بالبدء في تقليص العلاجات الاختيارية ولكنه سمح لكل مركز طبي بأن يقرر بنفسه مدى نطاق الإجراء.

جاءت تعليمات آش وسط أوامر بأن ينشئ كل مستشفى في البلاد قسما خاصا لفيروس كورونا اعتمادا على حجمه، وأن يكون جاهزا لفتح قسم آخر عندما تصل السعة في القسم الأول إلى 80٪، حسبما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية “كان”.

كما تم إبلاغ جميع مراكز الطوارئ الطبية بإعداد مرافق لعلاج مرضى الفيروس.

تخطط بعض المستشفيات لتقليص 10٪ من العمليات الجراحية هذا الأسبوع من أجل اتاحة الفرصة للطواقم الطبية فيها للتعامل مع الزيادة المتوقعة في عدد مرضى الفيروس، الذين قدّر المسؤولون أن عددهم قد يصل إلى أكثر من 4000 بحلول الشهر المقبل، نصفهم سيكون في حالة خطيرة، وفقا للتقرير.

على الرغم من الأعداد المتزايدة، قال وزير الصحة نيتسان هوروفيتس لـهيئة البث الإسرائيلية “كان” إن الحكومة ستبذل قصارى جهدها لتجنب إغلاق آخر.

وقال هوروفيتس “قلنا عدة مرات أن الإغلاق هو الملاذ الأخير، فقط في حالة عدم وجود خيار آخر. هذا هو نهجنا الآن أيضا”.

في إشارة إلى أن الحكومة السابقة قد فرضت ثلاث إغلاقات كلفت الاقتصاد 200 مليار شيكل، قال هوروفيتس إن الحكومة الحالية تركز بدلا من ذلك على التطعيمات، مع فرض بعض القيود على التجمهر.

وقال “ونأمل أن تساعدنا هذه الإجراءات على منع الإغلاق”.

وزير الصحة نيتسان هوروفيتس يتلقى الجرعة الثالثة من لقاح كوفيد-19 في المركز الطبي “مئير” في كفار سابا، 13 أغسطس، 2021. (Avshalom Sassoni/Flash90)

وأصر هوروفيتس على موقفه بأنه سيتم افتتاح العام الدراسي الجديد بموعده في الأول من سبتمبر، وقال إن تطعيم الأطفال سيتم في المدارس.

وأقر هوروفيتس بأن وزارة التربية والتعليم تعارض إعطاء اللقاحات خلال اليوم الدراسي، وقال إن الوزارتين “ستتوصلان إلى تفاهمات حول كيفية القيام بذلك”.

وأشار إلى أنه من بين أطفال الدولة المؤهلين للتلقيح، تم تطعيم 35٪ فقط حتى الآن، على الرغم من أنهم مؤهلون للتطعيم.

يوم الأحد، تم إبلاغ أعضاء في المجلس الوزاري المصغر لشؤون الكورونا، وهو منتدى مختار للوزراء الذين يشرفون على سياسة الاستجابة للفيروس، أنه تم تشخيص إصابة أحد الذين حضروا اجتماعهم الأخير بكورونا. وذكرت وسائل الإعلام أن الشخص المصاب هو الكولونيل يعقوب دولف، الملحق العسكري لوزير الدفاع بيني غانتس.

في الشهر الماضي، أصبحت إسرائيل أول دولة في العالم تبدأ في إعطاء جرعات معززة لمن تزيد أعمارهم عن 60 عاما، وأصبحت رائدة مرة أخرى يوم الجمعة، حيث بدأت في إعطاء جرعات ثالثة للأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاما. حتى يوم السبت، تلقى 860,137 إسرائيليا جرعة معززة.

من بين سكان إسرائيل البالغ عددهم 9.3 مليون نسمة، تلقى أكثر من 5.8 مليون جرعة واحدة على الأقل من اللقاح، وحصل أكثر من 5.4 مليون على جرعتين.

منذ بداية الوباء، تم تشخيص إصابة 938,679 شخصا بفيروس كورونا في إسرائيل، وتسجيل 6668 حالة وفاة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال