وزارة الدفاع تقدر دفعات منفذي الهجمات من قبل السلطة الفلسطينية بعشرة ملايين شيقل
بحث

وزارة الدفاع تقدر دفعات منفذي الهجمات من قبل السلطة الفلسطينية بعشرة ملايين شيقل

قبل التصويت حول تقليص تمويل رام الله، قدرت الحكومة الدفعات المستقبلية لقاتلي هنكين، سالومون، بن غال وشيفاح

صورة لموقع الهجوم الدامي في مستوطنة حلميش في الضفة الغربية في 21 يوليو، 2017. (IDF Spokesperson)
صورة لموقع الهجوم الدامي في مستوطنة حلميش في الضفة الغربية في 21 يوليو، 2017. (IDF Spokesperson)

أصدرت وزارة الدفاع يوم الأحد معطيات تدعي أن بعض منفذي الهجمات سوف يتلقون أكثر من 10 مليون شيقل خلال حياتهم من قبل السلطة الفلسطينية.

وقبل تصويت في الكنيست حول اجراء لتقليص بعض الدفعات الى السلطة الفلسطينية حتى وقفها الدفعات للمنفذين وعائلاتهم، اصدرت الوزارة تقديرات للمبالغ المالية التي ستقدم الى عدة قتلى محتجزين.

وقالت الوزارة انه في كل من الحالات سوف يحصل منفذ الهجوم المحتجز على 1400 شيقل شهريا لأول ثلاث سنوات في السجن. ولكن لم تكشف الوزارة ما تقديرها للمبلغ الذي سوف يحصل عليه كل منفذ بعد اول ثلاث سنوات، أو كيف توصلت الى تقديرات المبالغ الذي سيحصل عليها أو عائلته حتى جيل 80 عاما.

وتوفر السلطة الفلسطينية الدفعات الشهرية، عادة عبر منظمات وسيطة، الى عائلات المدانين لتنفيذ هجمات ضد اسرائيليين أو عائلات الذين قُتلوا خلال تنفيذ هجمات كهذه. وقد طالب مسؤولون اسرائيليون بوقف الدفعات، مدعين بأنها تحفز على تنفيذ الهجمات.

“أنا أنادي اعضاء الكنيست للإنضمام الينا، التصويت لصالح القانون وانهاء المسرح الهزلي هذا”، قال وزير الدفاع افيغادور ليبرمان في بيان قبل تصويت يوم الاثنين حول الإجراء. “كل شيقل يتم تحويله الى القتلى سوف يتم خصمه من عائدات ضرائب السلطة الفلسطينية. سوف نوقف تمويل الارهاب”.

ايتام ونعمة هينكين اللذان قُتلا في هجوم اطلاق نار قرب نابلس الخميس 1 اوكتوبر 2015 (القناة 2)

ويشمل منفذي الهجمات الذين يذكرهم تقرير وزارة الدفاع قاتلي ايتام ونعاما هنكين في اكتوبر 2015.

وقُتل الزوجين في هجوم اطلاق نار، وتم الحكم على المنفذين الاربعة بعقوبتي سجن مؤبد و30 عاما إضافية بالسجن.

وتم الكشف أن الاربعة، جميهم من أعضاء حماس، وهم يحيى محمد نايف عبد الله حج حمد، الذي قام باطلاق النار؛ سمير زاهر ابراهيم كوسى، سائق السيارة، والذي تم ربطه أيضا بهجمات سابقة؛ المسلح كارم لطفي فتحي رازق، الذي اصيب برصاص أحد زملائه في الخلية خلال الهجوم؛ وزير زياد جمال عمار.

وعند بلوغهم سن 80 عاما، سيتلقى رازق مبلغ 11,232,000 شيقل؛ عمار 10,056,000 شيقل، وحمد 10,080,080، ادعت الوزارة. ولم يتم توفير معطيات بالنسبة لكوسة.

إلعاد سالومون، يسار، مع زوجته ميخال وثلاثة من أطفالهما. طعن إلعاد حتى الموت في 21 يوليو 2017 في هجوم على حلميش. (Courtesy)

ومنفذ هجوم آخر ذكره التقرير هو عمر العبد، الذي طعن ثلاثة افراد عائلة اسرائيلية داخل منزلهم.

وطرق العبد باب منزل عائلة سالومون في مستوطنة حلميش في الضفة الغربية في يوليو 2017، دقائق قبل احتفالهم بولادة حفيد جديد في العائلة. وقتل العاد يوسف وحايا سالومون. وقد حصل حتى الآن على مبلغ 12,200 شيقل، قالت وزارة الدفاع، ويتوقع أن يحصل على الأقل على 12,604,000 شيقل حتى بلوغه 80 عاما.

وقدرت الوزارة أيضا الدفعات لمنفذين مفترضين لم يتم ادانتهم بعد، والدفعات لعائلة مشتبه به آخر قُتل خلال تبادل نيران مع الجيش الإسرائيلي.

عمر العبد في قاعة محكمة عوفر العسكرية في مدينة رام الله في الضفة الغربية، 17 أغسطس، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

ويتهم عبد الكريم عاصي بطعن الحاخام ايتمار بن غال (29 عاما) في محطة حافلات بالقرب من مستوطنة ارئيل في الضفة الغربية في 5 فبراير 2018. وحتى الآن قد حصل على 1400 شيقل. ولكن إن يتم الحكم عليه بالسجن المؤبد، كما هو متوقع، سوف يحصل على 12,604,800 شيقل حتى بلوغه 80 عاما، حسب وزارة الدفاع.

ويتم تقديم دفعات مشابهة لعائلات فلسطينيين الذين يفترض انهم هاجموا اسرائيليين وقُتلوا برصاص قوات الأمن.

وقُتل أحمد ناصر جرار، الذي يعتقد انه المسؤول عن هجوم شهر يناير الذي قُتل فيه الحاخام رازئيل شيفاح، خلال تبادل نار مع الجيش الإسرائيلي. ولأنه كان سيحصل على حكم مطول، حصلت عائلته على دفعة 1400 شيقل شهريا، وحتى الآن حصلت على 5,600 شيقل، بحسب الوزارة.

الحاخام رازئيل شيفاح مع عائلته، في صورة غير مؤرخة. (المصدر: العائلة)

وبسبب سجنهم المطول، إن يتم اطلاق سراح أي من المنفذين من السجن، يحق لهم تلقائيا الحصول على وظيفة في السلطة الفلسطينية مساوية لمنصب وزير أو جنرال، قالت وزارة الدفاع. وفي حال وفاتهم، تستمر عائلتهم بالحصول على الدفعات.

وبحسب الإتفاق الاقتصادي الذي تم التوقيع عليه عام 1994، تحول اسرائيل الى السلطة الفلسطينية عشرات ملايين الدولارات سنويا من الجمارك المفروضة على البضائع المتجهة الى الاسواق الفلسطينية والتي تمر عبر الموانئ الإسرائيلية.

والمشروع الذي سيتم التصويت عليه يوم الاثنين يمكن الحكومة إما خصم المبالغ المقدمة للمنفذين أو “تعليق” الدفعات، ويترك القرار النهائي الى مجلس الأمن.

وقال ليبرمان في الشهر الماضي أن عائدات الضرائب المصادرة ستخصص لتعويض القتلى الإسرائيليين الذين لا يمكنهم مقاضاة المعتدين.

“قريبا سوف ينتهي المسرح الهزلي هذا، وأجور الارهابيين التي نخصمها من [رئيس السلطة الفلسطينية محمود] عباس سوف تستخدم لمنع الارهاب وتعويض الضحايا”، قال.

وتقدم منظمة التحرير الفلسطينية الدفعات الشهرية لجميع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، بغض النظر عن سبب سجنهم، وأيضا لـ”عائلات الشهداء”، بما يشمل الذين قُتلوا خلال تنفيذ هجمات.

وورد في تقرير صدر مؤخرا عن منسق النشاطات الحكومية في الأراضي، وكالة وزارة الدفاع المسؤولة عن ادارة الشؤون المدنية في الضفة الغربية والمعابر مع غزة، أن حوالي ثلث الأسرى الفلسطينيين “مسؤولين مباشرة عن مقتل اسرائيليين”.

والمشروع مشابه لمشروع قانون تايلور فورس، الذي صادقت عليه الحكومة الأمريكية مؤخرا.

وفي شهر مايو الماضي، قال مسؤول دفاع سابق رفيع للجنة في الكنيست أن السلطة الفلسطينية دفعت حوالي 4 مليار شيقل في السنوات الأربعة الأخيرة لمنفذي الهجمات وعائلاتهم.

وعن عرضه المعطيات، قال العميد (احتياط) يوسي كوبرفاسر، المدير العام السابق لوزارة الشؤون الاستراتيجية والمدير السابق لشعبة الاستخبارات والأبحاث في الجيش الإسرائيلي، للجنة الشؤون الخارجية والدفاع، أنه كلما طالت عقوبة السجن للأسير الامني الفلسطيني، “كان الأجر أعلى… أي شخص مسجون منذ اكثر من 30 عاما يحصل على 12,000 شيقل شهريا”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال