وزارة الدفاع تدفع بخطة لبناء مجمع سكني يهودي في مدينة الخليل
بحث

وزارة الدفاع تدفع بخطة لبناء مجمع سكني يهودي في مدينة الخليل

رأي قانوني جديد يرى كما يبدو أن الملكية اليهودية تتفوق على عقد الإيجار الفلسطيني المشمول بحماية في المدينة التي تعتبر بؤرة توتر في الضفة الغربية

صورة توضيحية لمركبة عسكرية إسرائيلية في الخليل، 7 نوفمبر، 2013.  (Miriam Alster/Flash90)
صورة توضيحية لمركبة عسكرية إسرائيلية في الخليل، 7 نوفمبر، 2013. (Miriam Alster/Flash90)

أعلن وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان الخميس أنه أوعز لمكتبه إلى الدفع بخطة لبناء مبنى سكني للمستوطنين الإسرائيليين في مدينة الخليل في الضفة الغربية، التي تُعتبر بؤرة توتر.

وسيتم بناء المبنى السكني فوق مقطع من السوق الفلسطيني، الذي تم إغلاقه في أعقاب الهجوم الذي نفذه المتطرف الإسرائيلي باروخ غولدشتاين في الحرم الإبراهيمي في عام 1994 وراح ضحيته 29 مصليا فلسطينيا.

ويقع السوق على أرض تابعة لليهود الذي نزحوا من المدينة بعد مذبحة الخليل في عام 1929، والتي قتل فيها مثيرو شغب فلسطينيون حوالي 70 يهوديا وقاموا بطرد من تبقى منهم من سكان المدينة.

بعد “حرب الإستقلال” في عام 1948، قامت الأردن بتأجير أكشاك السوق للفلسطينيين وقامت بمنحهم عقد إيجار مشمول بحماية، وتم الحفاظ على هذا الوضع الخاص خلال حرب “الأيام الستة” في عام 1967، عندما اكتسبت إسرائيل السيطرة العسكرية على الضفة الغربية، واستمر حتى عام 1994، عندما رفضت المحاكم الإسرائيلية محاولات السكان اليهود إعادة إحتلال المتاجر التي أغلقها الجيش الإسرائيلي.

أفيغدور ليبرمان محاط بالأمن خلال زيارة إلى ’كهف البطاركة’ في مدينة الخليل في الضفة الغربية، 14 يناير، 2013. (Flash90)

ويبدو أن ليبرمان يشير إلى أن عقد الإيجار المشمول بالحماية هو السبب لعدم نجاح المحاولات لبناء مبنى سكني إسرائيلي.

وأعلنت وزارة الدفاع في بيان لها “لقد تأجل تطوير المشروع لسنوات عدة بسبب صعوبات قانونية”، لكن البيان أضاف أن المستشار القضائي للوزارة، إيتاي أوفير، قام “بصياغة رأي قانوني يسمح، للمرة الأولى، بالدفع بإجراءات البناء في الموقع”.

وكما يبدو فإن هذا الرأي القانوني سيخلص إلى أن الملكية اليهودية على الموقع قبل قيام دولة إسرائيل تتفوق على مكانة عقد الإيجار الفلسطيني المشمول بحماية والذي تم منحه في عام 1948 – وهو تسلسل هرمي رفضته محكمة العدل العليا حتى الآن.

ورفضت وزارة الدفاع طلبا من التايمز أوف إسرائيل للحصول على نسخة من هذا الرأي.

فلسطينيون في السوق في البلدة القدينة بمدينة الخليل، الضفة الغربية، 9 يوليو، 2017. (Miriam Alster/Flash90)

إعلان ليبرمان جاء بعد أقل من شهر من مصادقة الحكومة على بناء حي جديد للمستوطنين اليهود في الخليل في مشروع سيشهد بناء منازل للإسرائيليين في المدينة لأول مرة منذ 16 عاما.

وبموجب القرار ستقوم 16 وزارة حكومية بتخصيص مبلغ 21.6 مليون شيقل (5.96 مليون دولار) لبناء 31 منزلا وروضتين وحضانة وحديقة عمومية في حي حزكيا في الخليل. ويضم الموقع منذ الثمانينيات قاعدة للجيش الإسرائيلي، والتي سيتم تقليصها مع إنشاء الحي.

بموجب “بروتوكول الخليل” الذي وقّع عليه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في يناير 1997 مع رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات، تم تقسيم المدينة الأكثر اكتظاظا بالسكان في الضفة الغربية إلى قسمين. H1 يشمل 80% من المدينة ويقع تحت السيادة الفلسطينية الكاملة. في H2، الذي يخضع للسيادة العسكرية الإسرائيلية، يعيش 500 مستوطن إسرائيلي محاطين بـ -40,000 فلسطيني.

يوم الخميس نشر المجتمع اليهودي في الخليل بيانا أشاد فيها بـ”قرار ليبرمان الصهيوني والعادل”، وأضاف أن المشروع سيساعد في “تعزيز قبضتنا على تراث أجدادنا”.

على الطرف الآخر من الطيف السياسي، انتقدت منظمة “سلام الآن” المناهضة للإستيطان الحكومة لقبولها بـ”حق العودة” لليهود إلى أملاك استولى عليها الفلسطينيون في عام 1929، في حين تنكر مثل هذا الحق للفلسطينيين.

وأعربت النائبة في الكنيست عن حزب “ميرتس”، ميخال روزين، عن استيائها بأنه “مرة أخرى، تفضل الحكومة دهورة الوضع السياسي-الأمني من أجل مجاملة إنتخابية لعدد قليل من المسيحانيين في الخليل”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال