وزارة البيئة تحذر: التسرب النفطي المفترض قد يكون حدث تلوث إقليمي كبير
بحث

وزارة البيئة تحذر: التسرب النفطي المفترض قد يكون حدث تلوث إقليمي كبير

وزيرة البيئة زاندبرغ تعلن عن تجهيز خطط الطوارئ بينما يحاول المسؤولون تقييم التهديد من "بقع مشبوهة" على بعد 20-40 كيلومترا قبالة الساحل

سفينة أبحاث أعماق البحار "بات غاليم" تستعد لمعالجة تسرب نفطي تم اكتشافه قبالة سواحل إسرائيل، 2 فبراير، 2022. (وزارة البيئة)
سفينة أبحاث أعماق البحار "بات غاليم" تستعد لمعالجة تسرب نفطي تم اكتشافه قبالة سواحل إسرائيل، 2 فبراير، 2022. (وزارة البيئة)

قالت وزارة حماية البيئة يوم الأربعاء إن تسربا نفطيا مفترضا تم اكتشافه في الليلة السابقة قبالة الساحل من المحتمل أن يصبح حادث تلوث وطني أو إقليمي، وأعطت تعليمات  بأن تكون خطط الطوارئ للتعامل مع مثل هذا الموقف جاهزة للاستخدام.

كشفت المشاهدات حتى الآن عن “بقع مشبوهة” على سطح البحر على بعد 20 إلى 40 كيلومترا من الشاطئ على امتداد الساحل بين مدينتي ريشون لتسيون ونتانيا في وسط البلاد.

وقالت الوزارة في بيان إنه تم إنشاء غرفة عمليات مخصصة في حيفا، ووافقت وزيرة حماية البيئة تمار زاندبرغ على تصنيف الحادث على أنه من المستوى 3، مما يعني أنه قد يصبح حادثا بحريا كبيرا سواء على المستوى الوطني أو الإقليمي.

تم اتخاذ قرار رفع مستوى التأهب إلى المستوى 3 في ضوء الموقع الجغرافي للتسرب النفطي المشتبه به وحركته السريعة. وقالت الوزارة إن هذه الإجراءات ستبقى سارية حتى يتم توضيح الموقف.

وجاء في البيان “حاليا هناك عدد من السفن الخاصة تحت إشراف الوزارة مستعدة لبدء تنفيذ عمليات السد والضخ إن أمكن”.

وزيرة البيئة تمار زاندبرغ تحضر اجتماعا للجنة المالية في الكنيست بالقدس، 15 نوفمبر، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

وتستعد سفينة أبحاث أعماق البحار “بات غاليم”، التي تديرها الوزارة بالاشتراك مع المعهد الإسرائيلي لبحوث علم المحيطات والبحيرات، للإبحار بمعدات لأخذ عينات ورش مشتتات في الماء.

وحذرت الوزارة من أنه “إذا تم اكتشاف أن هذا تسرب يمتد على مدى عدة كيلومترات، فإن القدرة على معالجته في البحر ستكون محدودة للغاية”.

وقالت الوزارة إنه سيتم إجراء المزيد من الفحوصات قريبة المدى في وقت لاحق من اليوم، بما في ذلك دوريات بحرية وطلعات استطلاعية، “من أجل الحصول على صورة واضحة للوضع والتدابير التي يمكن اتخاذها في البحر”.

وأضافت أن المسؤولين سيعملون أيضا على بناء نماذج لدراسة كيفية تأثير تيارات المياه والرياح على الوضع.

ويساعد الجيش الإسرائيلي في الدوريات البحرية والجوية، وفي صياغة الرد، وكانت قيادة الجبهة الداخلية بالجيش الإسرائيلي تستعد أيضا للمساعدة في حالة وصول التسرب إلى الشاطئ.

وجاء في البيان إن جميع الجهات المعنية، بما في ذلك وزارة الدفاع وجمعية حماية الطبيعة والسلطات المحلية على الساحل، تشارك في تقييم الوضع وتلقت تعليمات لإعداد خطط طوارئ وطنية للتفعيل.

وقالت سلطة المياه في بيان إنه حتى الآن لم تصدر أية تعليمات خاصة لمحطات تحلية المياه الضخمة في إسرائيل، والتي توفر 80 في المائة من مياه الشرب في البلاد.

وقالت الهيئة إن أنظمة الترشيح بالمحطات تعمل كالمعتاد وإذا كان هناك أي اشتباه بالتلوث، فسيتم إغلاق المضخات على الفور.

وجاء في بيان لسلطة المياه أنه “حتى في مثل هذه الحالة، من غير المتوقع حدوث انقطاع في إمدادات المياه”، مضيفة أنها مستعدة لمواصلة توفير المياه في أي سيناريو.

توضيحية: محطة تحلية في الخضيرة، 16 مايو، 2010. (AP Photo / Ariel Schalit)

ولم تعط وزارة البيئة أي تفاصيل عن مصدر التسرب، الذي يأتي بعد عام تقريبا من تعرض البلاد لإحدى أسوأ الكوارث البيئية.

فوجئت إسرائيل في 18 فبراير عندما بدأت كميات هائلة من القطران بتغطية سواحلها بعد طقس عاصف، بالإضافة إلى حوت ذو زعنفة نافق يبلغ طوله حوالي 17 مترا جرفته مياه البحر.

في الأيام التي تلت، أصبح من الواضح أن الشواطئ على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط لإسرائيل قد تلوثت وأن الحياة البرية دفعت ثمنا باهظا.

جنود ينظفون القطران قبالة شاطئ بلماحيم بعد تسرب نفطي غطى معظم الساحل الإسرائيلي، 22 فبراير، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

في أعقاب التسرب، تم تعليق بيع أسماك البحر الأبيض المتوسط مؤقتا وأغلقت الشواطئ. أعيد فتح المواقع الـ 17 الأولى في 7 مارس. واحتشد آلاف المتطوعين للمساعدة في عمليات التنظيف، التي انتهى مؤخرا. ولا يزال الضرر طويل الأمد الذي لحق بالنظم البيئية غير معروف.

أشارت الأدلة من تحقيق أجرته وزارة حماية البيئة في ذلك الوقت إلى أن تسرب عشرات الأطنان من النفط الخام حدث بين 1 و 2 فبراير، على بعد حوالي 130 كيلومترا في البحر، وجاء من ناقلة النفط “إميرلاد” المملوكة لسوريا، والتي لم تكن مؤمنة. وافق الصندوق الدولي للتعويض عن أضرار التلوث بالنفط ومقره لندن من حيث المبدأ على دفع تعويضات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال