وزارة البيئة تحد من دخول الناقلات النفطية المسموح بها إلى إيلات بموجب صفقة خطوط الأنابيب الإماراتية
بحث

وزارة البيئة تحد من دخول الناقلات النفطية المسموح بها إلى إيلات بموجب صفقة خطوط الأنابيب الإماراتية

تقول وحدة الحماية البحرية إن شركة خطوط الأنابيب الحكومية تواصل تجاهل المخاوف البيئية، وتقدم مسح مخاطر غير كاف للمرة الثانية

ناقلة نفط ترسو في ميناء شركة خطوط الأنابيب الأوروبية الآسيوية في إيلات بجنوب إسرائيل، 4 مايو، 2021 (شموليك تاجار)
ناقلة نفط ترسو في ميناء شركة خطوط الأنابيب الأوروبية الآسيوية في إيلات بجنوب إسرائيل، 4 مايو، 2021 (شموليك تاجار)

أوقفت وزارة حماية البيئة تنفيذ صفقة نفطية مثيرة للجدل بين شركة خطوط الأنابيب الأوروبية الآسيوية المملوكة للدولة (EAPC) وإتحاد إسرائيلي-إماراتي من خلال الحد من عدد الناقلات الخليجية التي يمكن أن ترسو سنويا في إيلات ليكون الحد الأقصى ستة ناقلات، بينما تسعى الشركة للحصول على ضوء أخضر يسمح بأن ترسو 30 ناقلة.

وبحسب رسالة أرسلها الأسبوع الماضي مدير وحدة الحماية البحرية بالوزارة راني أمير إلى شركة خطوط الأنابيب، فإن القرار – الذي يحد أيضا من كمية النفط التي يمكن جلبها سنويا إلى مليوني طن – استند إلى أوجه قصور ظهرت في مسح ثان للمخاطر البيئية كانت قد قدمته شركة خطوط الأنابيب. فضلا عن عدم وجود تحضير مناسب لانسكاب النفط المحتمل.

في شهر يوليو/تموز، رفض أمير أول مسح للمخاطر البيئية للشركة، قائلا أنه فشل في تلبية التعليمات التي قدمتها الوزارة في يناير 2021، لكنه على الأرجح يعكس “الإهمال وربما حتى التجاهل لتعليماتنا”.

في رسالة الأسبوع الماضي، قال أمير أنه لا تزال هناك “فجوات كبيرة” بين تعليمات الوزارة ومسح المخاطر المحدث الذي قدمته الشركة في وقت سابق من هذا الشهر.

من بين العديد من المعلومات التي كانت مفقودة، يتعلق أحدها ببيانات عن الحوادث وأحداث التلوث في البحر أو على اليابسة التي حدثت أثناء مراقبة الشركة خلال سنوات نشاطها في إيلات.

في العام الماضي فقط، على سبيل المثال، أدينت الشركة وآخرون بالإضرار بالطبيعة المحمية في البحر الأحمر بعد إتلاف أكثر من 2600 من الشعاب المرجانية قبالة ساحل إيلات.

تم إبرام صفقة شركة خطوط الأنابيب مع إتحاد “ريد-ميد” في مذكرة تفاهم في شهر أكتوبر الماضي، ولم يتم الكشف عن محتوياتها. ولم يتضح بعد أي وزارة حكومية كانت طرفا في التفاصيل، إن وجدت.

وتنص الاتفاقية على أن الإمارات ستستخدم إسرائيل كجسر بري يمكن من خلاله تمرير النفط الخام المتجه إلى أسواق جنوب أوروبا. من المفترض أن يصل النفط إلى إيلات، عبر البحر الأحمر، وأن ينقل بالأنابيب إلى عسقلان، على ساحل البحر الأبيض المتوسط، لتحميله على ناقلات متجهة إلى أوروبا.

مستجمون على شاطئ البحر الأحمر بالقرب من محطة النفط التابعة لشركة خطوط الأنابيب الأوروبية الآسيوية في إيلات، جنوب إسرائيل، 10 فبراير 2021 (Menahem Kahana / AFP)

تم معارضة الخطة من قبل سلطة الطبيعة والحدائق الإسرائيلية، والتي تضم حوالي 20 منظمة بيئية وعشرات العلماء وسكان إيلات، نظرا لسجل شركة خطوط الأنابيب البيئي السيء والعديد من التسريبات السابقة – كانت الشركة مسؤولة، قبل ست سنوات، عن أكبر كارثة بيئية في تاريخ إسرائيل – وأهمية الشعاب المرجانية في إيلات ليس فقط لقطاعي السياحة والتوظيف في المدينة، ولكن أيضا على مستوى العالم.

يوم السبت، تظاهر عشرات الإسرائيليين ضد الصفقة على جوانب الطرق والجسور في جميع أنحاء البلاد.

ونظرا لاتساع نطاق المعارضة، تم تكليف لجنة وزارية في مكتب رئيس الوزراء بفحص الاتفاقية. كان وزير الخارجية ورئيس حزب “يش عتيد”، يئير لبيد، قد تعهد يوم السبت بأن التحقيق سيكون “شاملا وعميقا وجديا”.

متظاهرون ضد صفقة نفط تشمل إتحاد إسرائيلي إماراتي يتظاهرون أمام منزل وزير الخارجية يئير لبيد في رمات أبيب، في 25 سبتمبر 2021. (Coalition Against the EAPC Deal)

كما انتقد أمير الشركة لفشلها في وضع نموذج مناسب لتسرب نفط خطير في المنطقة، أو الإهتمام، كما هو مطلوب، بحالات أسوأ السيناريوهات، مثل تسرب مستمر لفترة من الزمن.

كما ذكر أن التحليل البيئي المقدم يعاني من “عيوب جوهرية”، حيث قدم فقط معلومات عامة و”بيانات خاطئة” وفشل في ربط تسرب النفط باحتمالية حدوث أضرار بيئية بحرية.

كتب أمير أن الشركة لم تستجب إلا في يوليو/تموز لطلبات استمرت لسنوات بإنشاء محطة طوارئ لتسرب النفط يمكنها التعامل مع ستة ناقلات فقط كل عام كحد أقصى.

قطعة مرجانية مكسورة تنمو على ركائز بناء في ميناء إيلات. (سلطة إسرائيل للطبيعة والحدائق، عالم البيئة في منطقة إيلات، الدكتور عساف زفولوني)

حتى في ذلك الوقت، كانت الشركة قد اشترت المعدات ولم تقم إلا “بالحد الأدنى من الاستعدادات الضرورية”، وكانت النتيجة أنها حصلت على الموافقة فقط حتى نهاية هذا الشهر.

وقال أمير إن الاستعدادات الطارئة التي تم إجراؤها حتى الآن لم تكن كافية تماما للتعامل مع 30 ناقلة أو أكثر سنويا، على الرغم من مزاعم شركة خطوط الأنابيب بعكس ذلك.

علاوة على ذلك، طلبت الشركة فقط وحصلت على تصريح للمواد السامة لمليوني طن من النفط سنويا، حيث لا يمكنها استخدام كميات أكبر.

رست ناقلة نفط (محاطة بدائرة باللون الأحمر) في ميناء شركة خطوط الأنابيب الآسيوية الأوروبية، بالقرب من محمية الشعاب المرجانية الطبيعية في إيلات (تظهر في المقدمة) في جنوب إسرائيل. (جمعية حماية الطبيعة)

وذكرت الرسالة أن التصريح تم تقديمه فقط على أساس أن ميناء الشركة في إيلات سيستقبل ما يصل إلى ست ناقلات تحمل ما يصل إلى مليوني طن من النفط سنويا.

وكانت الشركة قد أبلغت المحكمة العليا في وقت سابق أن فرص حدوث تسرب نفطي يضر بالبيئة هي “ضئيلة”.

ولم ترد الشركة على الرسالة ولم تعلق على تأثير قرار الوزارة على الصفقة مع “ريد-ميد”، مستجيبة فقط بالقول إن الشركة مركزية لأمن الطاقة في الدولة، ملتزمة بالبيئة وسلامة السكان المحليين، وتعمل وفقا لأشد الأنظمة المحلية والدولية الصارمة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال