وثيقة للأمم المتحدة تحذر من انهيار الإقتصاد الفلسطيني بسبب فيروس كورونا
بحث

وثيقة للأمم المتحدة تحذر من انهيار الإقتصاد الفلسطيني بسبب فيروس كورونا

المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط يحذر طرفي النزاع من أن التحركات الأحادية من شأنها تعزيز التطرف وقد تؤدي إلى نشوب صراع

بائع فلسطيني يضع قناعا ويعرض عصير فاكهة طازج في الشارع في الوقت الذي لا تزال فيه الأسواق مغلقة جزئيا، في إطار إجراءات الإغلاق والحجر الصحي التي تم اتخاذها لحماية السكان من فيروس كورونا، في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 19 مايو، 2020. (Nasser Nasser/AP)
بائع فلسطيني يضع قناعا ويعرض عصير فاكهة طازج في الشارع في الوقت الذي لا تزال فيه الأسواق مغلقة جزئيا، في إطار إجراءات الإغلاق والحجر الصحي التي تم اتخاذها لحماية السكان من فيروس كورونا، في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 19 مايو، 2020. (Nasser Nasser/AP)

حثت الامم المتحدة يوم الأحد على اتخاذ إجراءات فورية لمنع انهيار اقتصادي فلسطيني تحت وطأة تفشي فيروس كورونا وحذرت كل من إسرائيل والفلسطينيين من اتخاذ إجراءات من جانب، التي قالت أنه من المرجح أن تؤدي إلى مزيد من الصراع.

واستعرضت ورقة أعدها المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، تأثير فيروس كورونا على الوضع المالي للسلطة الفلسطينية ونظرت في التداعيات المحتملة من نية إسرائيل المعلنة بضم أجزاء من الضفة الغربية.

وتم إعداد التقرير قبل الاجتماع نصف السنوي المقبل للجنة الاتصال المخصصة، التي تنسق ايصال المساعدات الدولية للفلسطينيين، والمقرر في الثاني من يونيو.

وقال المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط في بيان إن حالة الطوارئ الناجمة عن كوفيد-19 “تؤكد عدم كفاية الأطر التي تحكم العلاقات الاقتصادية والإدارية بين إسرائيل وفلسطين”.

وأشار إلى أن “الأثر الاجتماعي لكوفيد-19 على الشعب الفلسطيني هائل بالفعل. تحتاج السلطة الفلسطينية إلى مساعدات مالية وإنمائية لتلبية احتياجاتها المتعلقة بالصحة العامة، وتوفير الخدمات الأساسية، والاستجابة للتأثير الاجتماعي والاقتصادي للجائحة”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يدلي ببيان وهو يقف أمام خريطة لغور الأردن، ويتعهد بفرض السيادة الإسرائيلية على غور الأردن ومنطقة شمال البحر الميت، في رمات غان، 10 سبتمبر، 2019. (AP Photo/Oded Balilty)

فيما يتعلق ببسط السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، قال البيان إن “أي خطوة تقوم بها إسرائيل لضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة أو أي انسحاب فلسطيني من الاتفاقيات الثنائية من شأنه تغيير الديناميكيات المحلية بشكل كبير وسيتسبب على الأرجح بنشوب صراع وعدم استقرار في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة”.

وحذر المنسق الخاص من أنه “إذا استمرت الاتجاهات الحالية، فسوف تتلاشى إنجازات الحكومة الفلسطينية خلال ربع القرن الماضي، وسيزداد وضع السلام والأمن سوءا، وسينتج عن ذلك حتما سياسات متشددة وأكثر تطرفا من كلا الجانبين”.

وقال ملادينوف في البيان: “يجب على جميع الأطراف القيام بدورها في الأسابيع والأشهر المقبلة من أجل الحفاظ على آفاق حل الدولتين للصراع عن طريق التفاوض، بما يتماشى مع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والقانون الدولي والاتفاقيات الثنائية”.

منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، يحضر مؤتمرا صحفيا في مكاتب منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط في مدينة غزة، 25 سبتمبر، 2017. (Adel Hana/AP)

ودفعت خطة إسرائيل لبسط سيادتها على أجزاء من الضفة الغربية، وهي خطوة حصلت على الضوء الأخضر في خطة إدارة ترامب للسلام، رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى الإعلان في الشهر الماضي عن إلغاء الاتفاقيات مع إسرائيل والولايات المتحدة ووقف التعاون الأمني مع إسرائيل.

وفي حين أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كان يأمل في الحصول على موافقة فورية أمريكية للضم عندما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطة إدارته للسلام في وقت سابق من العام، إلا أن هذه الخطوة تأخرت نتيجة لتشكيل لجنة رسم الخرائط لدراسة تنفيذ الفكرة.

ويسمح الاتفاق الإئتلافي الذي تقوم عليه حكومة الوحدة الإسرائيلية بالشروع في التحركات المتعلقة بالضم اعتبارا من الأول من يوليو، إلا أن الوزير زئيف إلكين، العضو في المجلس الوزاري الأمني المصغر رفيع المستوى، قال يوم الأحد إنه لا يوجد ما يضمن أن تنهي اللجنة، التي تم تشكيلها منذ ذلك الحين، عملها بحلول ذلك الوقت.

في الأيام الأخيرة، بدا أن مسؤولين في إدارة ترامب يسعون إلى خفض سقف التوقعات بشأن نية واشنطن إعطاء الضوء الأخضر للخطوة دون تحقيق تقدم في المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقد قالت المتحدثة بإسم وزارة الخارجية الأمريكية في الشهر الماضي إن أي خطوة يجب أن تكون جزءا من المناقشات بين إسرائيل والفلسطينيين على خطة الإدارة للسلام.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يضع قناعا واقيا خلال توجهه إلى جلسة في مقره بمدينة رام الله بالضفة الغربية، 19 مايو، 2020. (Alaa Badarneh/Pool Photo via AP)

وتعطي الخطة، التي رفضها الفلسطينيون، إسرائيل الضوء الأخضر من واشنطن لضم المستوطنات اليهودية وغور الأردن، وهي منطقة تقع على طول الحدود مع الأردن. ويقول الفلسطينيون إن الخطة هي بمثابة نهاية لآفاق حل الدولتين لصراعهم المستمر منذ عقود مع إسرائيل.

ويعارض الأردن وبقية العالم العربي ، وكذلك معظم الدول الأوروبية ، الخطة بشدة.

في الأسبوع الماضي حذر منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي ووزير الدفاع من موجة عنف محتملة إذا قررت الحكومة المضي قدما بخططها لضم أجزاء من الضفة الغربية بشكل أحادي.

وفي حين أن مسؤولين أمنيين إسرائيليون أكدوا أن السلطة الفلسطينية أنهت التعاون الأمني، ذكرت القناة 13 أن رام الله بعثت برسائل لإسرائيل مفادها أنها لن تسمح بهجمات ضد إسرائيليين أو بانتفاضة شعبية كبيرة.

على الرغم من أنه لا تتم مناقشة ذلك علانية على نطاق واسع، يُنسب للتعاون الإسرائيلي مع قوى الأمن الفلسطينية إحباط عدد كبير من الهجمات الكبيرة وهو يُعتبر عاملا مهما في الهدوء النسبي في الضفة الغربية في السنوات الأخيرة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال