والد هشام السيد يقول إنه على استعداد للانتظار حتى يتم الإفراج عن جميع الإسرائيليين في غزة
بحث

والد هشام السيد يقول إنه على استعداد للانتظار حتى يتم الإفراج عن جميع الإسرائيليين في غزة

بعد يوم من قيام الحركة في غزة بنشر مقطع فيديو، شعبان السيد يقول إنه غير مقتنع بمزاعمها بشأن تدهور حالة ابنه الصحية، ويؤكد "نريد عودة جميع الأسرى إلى ديارهم"

لقطة شاشة من مقطع فيديو لشعبان السيد، والد هشام السيد، المحتجز لدى حركة حماس في قطاع غزة، 28 يونيو، 2022. (Screen capture/Ynet)
لقطة شاشة من مقطع فيديو لشعبان السيد، والد هشام السيد، المحتجز لدى حركة حماس في قطاع غزة، 28 يونيو، 2022. (Screen capture/Ynet)

قال والد أحدى الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى حركة “حماس” في قطاع غزة يوم الأربعاء إنه على استعداد للانتظار قبل الإفراج عن ابنه إذا كان ذلك يعني عودة جميع الإسرائيليين المحتجزين في القطاع الفلسطيني إلى ديارهم.

وتحدث شعبان السيد إلى إذاعة 103FM بعد يوم من قيام حماس بنشر مقطع فيديو قصير لنجله، هشام السيد، يظهر فيه وهو موصول بالأكسجين وادعائها بأن تدهورا طرأ على وضعه الصحي.

وقال وسيلة إعلامية لبنانية على صلة بحماس إن الحركة عرضت على إسرائيل الإفراج عن السيد مقابل جميع الأسرى الفلسطينيين المرضى في السجون الإسرائيلية. ولم يتضح متى تم تقديم العرض.

وقال السيد للإذاعة “نريد عودة جميع الأسرى إلى الديار إلى عائلاتهم. أنا مستعد للانتظار أكثر حتى يتم إطلاق سراحهم جميعا”.

وقال إن أي تبادل جزئي مقابل بعض الأسرى الإسرائيليين سيكون بمثابة “تلاعب بضمير العائلات”.

وأشار السيد إلى أنه بالرغم من سماعه بأن هناك جهود تُبذل طوال الوقت لتأمين الإفراج عن الأسرى، “لم نتلق أي تفاصيل جديدة”.

صورة من مقطع فيديو لرجل تدعي حركة حماس أنه الأسير الإسرائيلي هشام السيد نُشرت في 28 يونيو، 2022. (Screen capture / Twitter)

فيما يتعلق بنجله، قال السيد إنه يبدو “بخير إلى حد ما”.

وشكك السيد بمزاعم حماس بشأن تدهور صحة ابنه، مستشهدا بـ”حدس الأب” لما استخلصه من تحركات ابنه في مقطع الفيديو القصير.

وأشار إلى أن نجله لم يعاني من أي مشاكل صحية جسدية في الماضي، وإنما من مشاكل نفسية فقط. في الماضي بعثت العائلة برسائل إلى حماس عبر منظمات غير حكومية مختلفة بشأن تفاصيل الأدوية التي يحتاجها ابنها، وفقا للأب.

وقال السيد “آمل أنهم يعطونه الأدوية المناسبة. نحن نحاول أن نكون متفائلين”.

في بيان مشترك مع عائلتها الثلاثاء، تحدثت والدة هشام، منال، عن مشاعرها بعد مشاهده مقطع الفيديو – وهي أول لمحة تلقيها على ابنها منذ أسره.

وقالت “شعرت بالارتياح لرؤيته، وبكيت عندما رأيت الفيديو، ولكني رأيت أيضا أنه ليس بخير”، وأضاف “لا أعرف ما إذا كان يتلقى العلاج الذي يحتاجه. أفكر فيه ليلا نهارا، وأريد فقط أن يعود ابني اليّ”.

في اتجاه عقارب الساعة من أعلى اليسار: أورون شاؤول، أفيرا منغيستو، هدار غولدين وهشام السيد (Flash 90 / Courtesy)

يعاني السيد ومنغيستو  من أمراض نفسية. اجتاز المواطنان الإسرائيليين الحدود إلى غزة طواعية بين عامي 2014 و2015 ومنذ ذلك الحين هما محتجزان من قبل حماس.

قُتل الجنديان، أورون شاؤول وهدار غولدين، خلال حرب غزة في عام 2014. وقد طالبت عائلتهما الحكومة الإسرائيلية مرار وتكرار بالضغط من أجل صفقة أسرى للحصول على رفات ابنيهما.

متحدثا في مؤتمر الأربعاء، قال وزير الدفاع بيني غانتس إن هدف الفيديو هو “الابتزاز في قضية انسانية”.

وقال “تحتجز حماس منذ سنوات الفتية الأربعة بما يتنافي مع القانون الدولي ويتنافى مع الأخلاق”، وأضاف أن “حماس مسؤولة عن ذلك، ونحن نتوقع من المجتمع الدولي العمل ضد هذا السلوك. تواصل إسرائيل العمل من أجل إعادتهم إلى الديار””.

وأضاف غانتس “إنها قضية إنسانية ولن يغير الابتزاز والحيل الأخرى سلوكنا”.

عرض صفقة تبادل أسرى

وأفادت قناة “الميادين” الإخبارية أن حماس على استعداد لإجراء “صفقة تبادل أسرى انسانية عاجلة” يتم من خلالها الإفراج عن هشام السيد مقابل إطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين المرضى في السجون الإسرائيلية.

الميادين هي شبكة تلفزيونية لبنانية، يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها مقربة من منظمة “حزب الله” ومن حماس.

طلبت حماس الوارد في التقرير هو خروج عن النهج المألوف للحركة الإسلامية في التفاوض. عادة تطالب حماس بالإفراج عن أسرى مقابل صور تبرهن أن الأسرى الإسرائيليين على قيد الحياة.

لكن حماس نشرت مقطع الفيديو للسيد دون أن تطالب إسرائيل علانية بأي شيء في المقابل.

من المرجح أن تتردد إسرائيل قبل الموافقة على شرط حماس للإفراج عن السيد. تضم قائمة المرضى الفلسطينيين العديد من المدانين بجرائم أمنية خطيرة، بمن فيهم ناصر أبو حميد، الأسير الفلسطيني المصاب بالسرطان والذي أدين بالتخطيط لهجمات خلال الانتفاضة الثانية.

وتكهت القناة 12 أن هناك العشرات من الأسرى الفلسطينيين المرضى في السجون الإسرائيلية.

تحذير من إسرائيل

في غضون ذلك، أفادت تقرير أن إسرائيل بعثت برسائل إلى حماس عبر قنوات مختلفة حذرتها فيها من أنها تعتبر الحركة مسؤولة إذا تدهورت صحة أحد الاسيرين الإسرائيليين المحتجزين في غزة.

وتم تمرير الرسالة بعد أن قامت حماس بنشر مقطع الفيديو للسيد، حسبما أفادت القناة 12، دون الإشارة إلى أي مصدر.

وقال مصدر إسرائيلي لم يذكر اسمه للقناة التلفزيونية إن “حماس مسؤولة عن مصير وحالة الأسرى الإسرائيليين. تعرف إسرائيل إنهما على قيد الحياة وأن حماس تتحمل مسؤولية أي تغيير يطرأ على وضعيهما”.

وتكهن مراسل القناة للشؤون الفلسطينية، أوهاد حمو، بأن توقيت عرض مقطع الفيديو ينبع من ثلاثة أسباب. الأول هو أن صحة السيد تتدهور بالفعل، مما يترك أمام حماس نافذة ضيقة للضغط من أجل تبادل الأسرى.

كما أشار حمو إلى أن مقطع الفيديو تم نشره وسط ضغوط متزايدة على حماس من أعضائها من الأسرى في السجون الإسرائيلية وعائلاتهم لبذل المزيد من أجل إطلاق سراحهم.

الاحتمال الثلاث، بحسب حمو، هو أن حماس تحاول استغلال الوضع السياسي الهش في إسرائيل.

وأشارت الشبكة إلى تقارير عن عرض أخير قدمته إسرائيل لمقايضة مئات الأسرى الفلسطينيين المدانين بارتكاب جرائم ولكن ليس بقتل إسرائيليين مقابل جثث وأسرى تحتجزهم حماس. رفضت الحركة الاقتراح، وطالبت بالمزيد في المقابل، وتوقفت المحادثات منذ ذلك الحين.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال