إسرائيل في حالة حرب - اليوم 190

بحث

والد شاني لوك يدافع عن جائزة صورة اختطاف ابنته في 7 اكتوبر ويصف الخطوة بأنها أمر “جيد”

نسيم لوك يشبه الصورة بصور تاريخية من الماضي "التي ترمز إلى حقبة ما"، لكن نشطاء وصديقة شاني يدينون الخطوة باعتبارها معادية للسامية وغير أخلاقية

مسلحون فلسطينيون يقودون سيارة إلى قطاع غزة ومعهم ما يعتقد أنها جثة شاني لوك، في 7 أكتوبر، 2023. (AP/Ali Mahmud)
مسلحون فلسطينيون يقودون سيارة إلى قطاع غزة ومعهم ما يعتقد أنها جثة شاني لوك، في 7 أكتوبر، 2023. (AP/Ali Mahmud)

قال والد شاني لوك، التي اختطفتها حركة حماس وقتلتها في 7 أكتوبر، يوم السبت أنه “من الجيد” أن تكون صورة ابنته المختطفة من بين مجموعة الصور التي فازت بجائزة صحفية مرموقة، رغم تنديد أصدقاء ونشطاء مؤيدون لإسرائيل بهذه الخطوة.

فازت وكالة “أسوشييتد برس” يوم الخميس بجائزة صور العام الدولية في فئة أفضل قصة مصورة للعام عن مقالها المصور “حرب إسرائيل وحماس”، والذي يتضمن صورة تظهر فتاة تم تحديدها على أنها شاني لوك، وهي ملقاه فاقد الوعي كما يبدو ووجهها للأسفل في مؤخرة شاحنة صغيرة مليئة برجال مسلحين.

التقط الصورة المصور المستقل علي محمود، الذي كان يعمل لدى وكالة أسوشييتد برس ورافق مسلحي حماس خلال هجومهم في 7 أكتوبر، عندما قتلوا 1200 شخص في جنوب إسرائيل واختطفوا 253 آخرين واحتجزوهم كرهائن في غزة. ونفت الوكالة الاتهامات التي وجهتها منظمة “أونست ريبورتينغ” (HonestReporting) المؤيدة لإسرائيل بأن المصور ربما كان على علم مسبق بخطط الهجوم.

تمت إزالة منشور على “إنستغرام” يعلن عن الجائزة منذ ذلك الحين بعد الانتقادات.

وقال نيسيم لوك لموقع “واينت” الإخباري: “من الجيد أن الصورة فازت بالجائزة. هذه واحدة من أهم الصور في الخمسين سنة الماضية. هذه بعض الصور التي تشكل الذاكرة الإنسانية – اليهودي الذي يرفع يديه، والمظليون عند حائط المبكى – صور ترمز إلى حقبة ما”.

وأضاف: “هذا التوثيق لشاني ونوعا أرغماني على الدراجة النارية، يرمزان إلى هذه الحقبة. أعتقد أنه من الجيد استخدامه لإعلام المستقبل. إذا بدأت بالبكاء ماذا سيحدث؟ هذا هو التاريخ. وبعد 100 عام سوف ينظرون ويعرفون ما حدث هنا”، مضيفا “أسافر حول العالم والجميع يعرف من هي شاني”.

كانت لوك (22 عاما) في مهرجان “سوبر نوفا” الموسيقي في 7 أكتوبر، عندما هاجم مسلحون رودا المهرجان بإطلاق النار وإلقاء قنابل يدوية، مما أسفر عن مقتل حوالي 360 شخصا واختطاف عشرات آخرين.

تم إعلان وفاتها رسميا في 30 أكتوبر بعد التعرف على قطعة من جمجمتها. ولا يزال رفاتها محتجزا في غزة.

تعد مسابقة صور العام الدولية أقدم مسابقة للتصوير الصحفي في العالم ويستضيفها معهد رينولدز للصحافة (RJI) في كلية ميزوري للصحافة.

بعد الإعلان، قالت المبعوثة الإسرائيلي الخاصة لمكافحة معاداة السامية، ميخال كوتلر فونش، إن منح الجائزة يرمز إلى “تطبيع الكراهية المعادية للسامية”.

وفي انتقاد لوكالة أسوشييتد برس ومضيفي الجائزة، تساءلت منظمة HonestReporting وكالة الأنباء عن شعورها بالفوز بالجائزة “على ظهر المصورين الصحفيين الفلسطينيين الذين تسللوا إلى إسرائيل في 7 أكتوبر والتقطوا صورا مثل تلك أدناه لجثة شاني لوك في شاحنة صغيرة تابعة لحماس؟ هل كان RJI منزعجا من ذلك قبل منح الجائزة؟”

وقالت شاني كوهين، إحدى أصدقاء لوك، لصحيفة “ديلي ميل” إن منح الجائزة هو خطوة “غير أخلاقية على الإطلاق” و”سخيفة تماما”، وسببت الألم بين أحباء لوك.

وقالت كوهين: “لقد أخذنا الأمر على محمل شخصي للغاية. لقد شاركناه على الفور كما رأيناها. إن رؤية شيء كهذا يتعدى السخافة ومعاداة السامية”.

شاني لوك (Courtesy)

وأضافت: “صورة كهذه يجب أن تكون فقط لاحتياجات الجيش ويجب أن تكون مغلقة في معرض خاص”.

وتساءلت كوهين عن شرعية محمود قائلا: “لست واثقة من أن هذا المصور مصور شرعي أو شخص محترف. جميع الأصدقاء والعائلة لا يعتقدون أنه من الأخلاقي أو المشروع أن يحدث هذا”.

وأعربت يولي تسينكر، وهي صديقة أخرى للوك، عن مشاعر مختلطة بشأن هذه المسألة.

وقالت لصحيفة الميل: “من ناحية، إنها صورة صعبة حقا، والفوز بجائزة صورة العام بجسد فتاة صغيرة بجانب خمسة رجال قتلة بالسلاح، هي وقاحة!”

“ولكن من ناحية أخرى، هذا أيضا تفسير، وهو أن العالم سيرى ما فعلوه بمثل هذه الفتاة الجميلة الشابة ذات القلب الكبير التي ساعدت الجميع  وادعت أنه لا يوجد شيء اسمه أشخاص سيئون”.

ساهمت في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل

اقرأ المزيد عن