واضع ميثاق الشرف في الجيش الإسرائيلي يهاجم المعسكرين القومي المتدين والحريدي واصفا إياهما بأنهما “طفراتان”
بحث

واضع ميثاق الشرف في الجيش الإسرائيلي يهاجم المعسكرين القومي المتدين والحريدي واصفا إياهما بأنهما “طفراتان”

متحدثا بعد النجاح الذي حققته أحزاب الحريديم واليمين المتطرف في الانتخابات، يقول آسا كاشر إن هذه الأحزاب تمثل تحولا "خبيثا" من الصورة التاريخية للشعب اليهودي؛ فيسبوك يحذف منشوره

آسا كاشر يحضر مؤتمرا في جامعة بار إيلان بالقرب من تل أبيب، 11 يونيو، 2017. (Flash90)
آسا كاشر يحضر مؤتمرا في جامعة بار إيلان بالقرب من تل أبيب، 11 يونيو، 2017. (Flash90)

استنكر فيلسوف إسرائيلي بارز ساعد في وضع ميثاق الشرف في الجيش الإسرائيلي المعسكرين الحريدي والوطني المتدين في البلاد ووصفهما بأنهما “طفرتان”، في منشور مثير للجدل على فيسبوك نشره يوم الخميس وأثار ردود فعل غاضبة من المشرعين والنقاد في اليمين.

جاء منشور آسا كاشر،الذي تم حذفه منذ ذلك الحين، ردا على نتائج الانتخابات التي أجريت يوم الثلاثاء، والتي حققت فيها الأحزاب الحريدية وحزب اليمين المتطرف “الصهيونية المتدينة” مكاسب كبيرة وضعتها في موقع يسمح لأعضائها بالحصول على مناصب بارزة في الحكومة المقبلة بزعامة رئيس حزب “الليكود” بنيامين نتنياهو. ولقد فازت كتلة نتنياهو التي تضم أحزابا حريدية ويمينية متطرفة ويقودها الليكود، بـ 64 مقعدا في الانتخابات العامة.

وكتب كاشر، “صورة الشعب اليهودي المألوفة لنا من طفولتنا، ومن التربية التي تلقيناها، ومن الحياة التي عرفناها، ومن القصص التي سمعناها، هي ليست الصورة الحالية. أمامنا طفرتان للشعب اليهودي”.

“الطفرة الأرثوذكسية المتشددة هي انتقال من أسلوب حياة المنفى للأقلية التي عاشت حياتها الخاصة، وحافظت على أسلوب حياتها ولا تستفز الحكام الأجانب، إلى أسلوب حياة جديد للأقلية التي تعيش على حساب الآخرين، طفيلي اقتصادي، متهرب من الخدمة العسكرية، يعفي نفسه من المسؤولية المدنية ولا يوجد لديه احترام حقيقي للنظام الديمقراطي ومبادئه “، كما كتب كاشر، أستاذ فخري في جامعة تل أبيب وحائز على “جائزة إسرائيل”.

وتابع قائلا: “الطفرة القومية هي انتقال من أسلوب الحياة الديني حيث يتم الالتزام بمبادئ العدل والإنصاف والصدق والرحمة. [حياة] تبجل الله ولكن بسلوك إنساني، إلى أسلوب حياة شرير جامح يقدس الأرض في المقام الأول ويسيطر على سكانها بالعنف، باستخدام أساليب ليس لها عدل ولا رحمة ولا أخلاق ولديها أكثر من أي شيء آخر عبادة شبه وثنية للأرض وللأمة ولقيادتها الفاسدة”.

الشعب اليهودي الذي يحمل “هذا الوجه ليس شعبي”، كما كتب كاشر. “ليس الشعب اليهودي الذي أرغب أن أحسب بين أبنائه”.

“ما زلت شخصا من أصول يهودية، وهكذا سأبقى دائما. أصولي وهويتي هي اليهودية السليمة التي سبقت هاتين الطفرتين المروعتين والخبيثين والوقحتين والبغيضتين”.

رئيس الحزب “الصهيونية المتدينة” بتسلئيل سموتريتش في مقر الحملة الانتخابية للحزب، 1 نوفمبر، 2022. (Yossi Aloni / Flash90)

وواصل بعد ذلك رافضا الدعوات “الباطلة” للوحدة مع المعسكرين الذين يعتبرهما “طفرتين”.

وجادل قائلا: “الفروقات بيني وبين الناس من الطفرتين ليست هامشية ولا ينبغي تجاهلها من أجل هدف أسمى… لا توجد هناك وحدة حقيقية ولن تكون هناك أبدا”.

بعد عدة ساعات من نشره، قام موقع “فيسبوك” بحذف منشور كاشر لانتهاكه قواعد السلوك الخاصة بالموقع.

وكتب في وقت لاحق أن ذلك كان جزءا من محاولة إسكاته.

بعد الضغط عليه في مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية “كان” للدفاع عن لهجة خطابه القاسية، أصر كاشر على أنه لم يستخدم كلمة “طفرة” بهدف الشتم، وإنما بغرض الإشارة إلى “تغيير كبير حدث في الانتقال من جيل إلى جيل”.

ورد رئيس حزب “الصهيونية المتدينة” على تصريحات كاشر بالقول إنها أحزنته بالإضافة إلى كونها “غير مسؤولة وخطيرة بشكل جنوني”.

وقال سموتريتش: “أشخاص مثل آسا كاشر، الذين كنت أود أن أقدر حكمتهم ونزاهتهم وأخلاقهم، يتضح الآن أنهم يفتقرون إلى المسؤولية الوطنية، والنزاهة الشخصية والحد الأدنى من الأخلاق. بالدرجة الأولى، إنهم حمقى تماما”.

موجها حديثه إلى “الإخوة من اليسار”، قال سموتريتش إن معسكره “مُنح تفويضا للنهوض بما نعتقد أنه صائب وجيد لدولة إسرائيل. بالتأكيد سنقوم بتنفيذ هذا التفويض… لكن ينبغي عليكم أن تعلموا أيضا أن ترهيبكم لا أساس له من الصحة. لن يقوم أحد بتدمير الديمقراطية، وتحويلنا إلى إيران، والمس بالحقوق الفردية أو إجباركم على تغيير أسلوب حياتكم”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال