واشنطن تُطلع إسرائيل على مستجدات المحادثات النووية في اجتماع افتراضي لمستشاري الأمن القومي
بحث

واشنطن تُطلع إسرائيل على مستجدات المحادثات النووية في اجتماع افتراضي لمستشاري الأمن القومي

جيك سوليفان يؤكد لإيال حولاتا أنه بينما لا تزال إدارة بايدن تفضل الدبلوماسية لمنع إيران نووية، فإنها "تعد خيارات بديلة" إذا فشلت محادثات فيينا

رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي إيال حولاتا (إلى اليسار) ومستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان أمام البيت الأبيض، 5 أكتوبر، 2021. (Jake Sullivan / Twitter)
رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي إيال حولاتا (إلى اليسار) ومستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان أمام البيت الأبيض، 5 أكتوبر، 2021. (Jake Sullivan / Twitter)

التقى مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان ونظيره الإسرائيلي إيال حولاتا يوم الأربعاء في لقاء افتراضي لمناقشة المحادثات النووية الجارية في فيينا، وأكد سوليفان لحولاتا أن الولايات المتحدة “تعد خيارات بديلة” لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي إذا فشل طريق الدبلوماسية.

المؤتمر الهاتفي كان اللقاء الرابع على الأقل للمجموعة الاستشارية الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وإسرائيل (SCG) منذ تولى بايدن منصبه العام الماضي.

وعُقد الاجتماع في الوقت الذي أظهرت فيه المحادثات في فيينا لإحياء الاتفاق النووي، المعروف بإسم “خطة العمل الشاملة المشتركة”، علامات خفية على التقدم بعد شهور من التعثر.

وبحسب بيان صادر عن البيت الأبيض، انضم إلى سوليفان وحولاتا “ممثلون رفيعو المستوى من وكالات السياسة الخارجية والدفاع والاستخبارات” الأمريكية والإسرائيلية. ولم يصدر مكتب رئيس الوزراء على الفور بيانا بشأن الاجتماع.

وأعلن البيت الأبيض أن “الجانبان ناقشا التدريبات العسكرية المقبلة، ورحبا بالمراقبة الأمريكية في التدريبات الجوية الأخيرة التي أجراها جيش الدفاع الإسرائيلي”، في إشارة كما يبدو  إلى زيادة النشاط العسكري الذي يستهدف إيران.

وأضاف البيان أن “المسؤولين ناقشوا أيضا التطورات الإقليمية الهامة منذ اجتماع المجموعة الاستشارية الاستراتيجية الأخير في ديسمبر، بما في ذلك التقدم في البرنامج النووي الإيراني”.

كاميرا موجهة إلى قصر كوبورغ، حيث تجري محادثات نووية مغلقة في فيينا، النمسا، 17 ديسمبر، 2021. (AP Photo / Michael Gruber)

“شدد سوليفان على أنه بينما تظل الولايات المتحدة ملتزمة بالدبلوماسية كأفضل وسيلة لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي، فإنها تعد خيارات بديلة، بالتنسيق مع شركائها، في حالة فشل الدبلوماسية”، كما جاء في البيان، مكررا نقطة عبّر عنها مسؤولون في إدارة بايدن في الأشهر الأخيرة.

وقال مسؤولون في إدارة بايدن لموقع “أكسيوس” الإخباري إن الولايات المتحدة حددت الفترة من أواخر يناير إلى أوائل فبراير كموعد نهائي للمحادثات في فيينا، مقتنعين بأن خطة العمل الشاملة المشتركة ستصبح غير فعالة إذا لم تعد إيران إلى الامتثال للاتفاق بحلول ذلك الوقت.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير للموقع الإخباري أنه في حين أنه من الجدير بالذكر أن البيت الأبيض خصص وقتا لعقد الاجتماع في خضم الأزمة الأوكرانية، لا يزال هناك قلق في القدس من أن تركيز الولايات المتحدة منصب على مكان آخر.

قبل يوم من اجتماع المجموعة الاستشارية الاستراتيجية، قال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في خطاب تلفزيوني مباشر إن التوصل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة ممكن إذا تم رفع العقوبات عن إيران.

يوم الإثنين، أشار وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، إلى استعداد إيران للانخراط مباشرة مع الولايات المتحدة في المناقشات حول الصفقة إذا لزم الأمر للتوصل إلى اتفاق مرض.

وصرح المتحدث بإسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس للصحفيين بعد ساعات: “لقد تمسكنا دائما بالموقف القائل بأنه سيكون من المفيد للغاية التعامل مع إيران بشكل مباشر في مفاوضات (الاتفاق النووي) وفي قضايا أخرى”.

في هذه الصورة التي نشرها الموقع الرسمي لمكتب الرئاسة الإيرانية، يتحدث الرئيس إبراهيم رئيسي في مقابلة تلفزيونية مباشرة مع التلفزيون الحكومي ، في طهران، إيران، 25 يناير، 2022. (Iranian Presidency Office via AP)

بدأت إيران والقوى العالمية هذا الأسبوع جولة أخرى من المحادثات النووية في فيينا بالنمسا بهدف إنقاذ الاتفاق النووي المنهار والذي أبرم في عام 2015. وتضم الاجتماعات جميع الموقعين الباقين على الاتفاق – إيران وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين.

شاركت الولايات المتحدة بشكل غير مباشر فقط في المحادثات الجارية لأنها انسحبت من الاتفاق في عام 2018 في عهد الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب، الذي أعاد لاحقا فرض عقوبات شديدة على إيران، وردت الجمهورية الإسلامية بزيادة نقاء اليورانيوم الذي تخصبه ومخزوناتها، في انتهاك للاتفاق.

في عام 2018، حظر المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، صاحب كلمة الفصل في جميع شؤون الدولة، أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، قائلا إن المحادثات مع أمريكا لن تؤدي إلا إلى الإضرار ببلده.

إلا أنه في وقت سابق من هذا الشهر، أعطى خامنئي الضوء الأخضر بشكل غير مباشر لفريق التفاوض الإيراني للتحدث مع الولايات المتحدة وقال إن التفاوض والتفاعل مع العدو لا يعني الاستسلام.

ساهمت في هذا التقرير وكالات

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال