إسرائيل في حالة حرب - اليوم 150

بحث

واشنطن تعيد إدراج الحوثيين اليمنيين على قائمة “الإرهاب”

القرار جاء بسبب هجمات الحوثيين لى الملاحة الدولية في البحر الأحمر؛ عقب القرار الأميركي، تعهد الحوثيون على الفور مواصلة هجماتهم

المقاتلون الحوثيون ورجال القبائل ينظمون مسيرة ضد الضربات الأمريكية والمملكة المتحدة على المواقع العسكرية التي يديرها الحوثيون بالقرب من صنعاء، اليمن، في 14 يناير 2024.  (AP Photo)
المقاتلون الحوثيون ورجال القبائل ينظمون مسيرة ضد الضربات الأمريكية والمملكة المتحدة على المواقع العسكرية التي يديرها الحوثيون بالقرب من صنعاء، اليمن، في 14 يناير 2024. (AP Photo)

أ ف ب – أعلنت الولايات المتحدة الأربعاء إعادة إدراج الحوثيين اليمنيين المدعومين من إيران على قائمة الكيانات “الإرهابية” بسبب هجماتهم المتكررة على الملاحة الدولية في البحر الأحمر.

وعقب القرار الأميركي، تعهد الحوثيون على الفور مواصلة هجماتهم على الملاحة في البحر الأحمر والتي يقولون إنهم ينفذونها تضامناً مع الفلسطينيين في قطاع غزة حيث تدور حرب بين إسرائيل وحركة حماس.

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في بيان “تعلن وزارة الخارجية الأميركية اليوم تصنيف أنصار الله المعروفين باسم الحوثيين ككيان إرهابي عالمي مصنف تصنيفا خاصا، اعتبارا من 30 يوما من اليوم”.

وأضاف: “يجب محاسبة الحوثيين على أفعالهم لكن لا يجب أن يكون ذلك على حساب المدنيين اليمنيين”.

“خلال فترة الـ30 يومًا، ستجري الحكومة الأميركية تواصلا قويا مع أصحاب المصلحة ومقدمي المساعدات والشركاء الذين يلعبون دورًا حاسمًا في تسهيل المساعدات الإنسانية والاستيراد التجاري للسلع الحيوية في اليمن”.

من جهته أوضح مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جايك ساليفان أن التصنيف “أداة مهمة لعرقلة التمويل الإرهابي للحوثيين وزيادة تقييد وصولهم إلى الأسواق المالية ومحاسبتهم على أفعالهم”.

وقال ساليفان في بيان: “إذ أوقف الحوثيون هجماتهم في البحر الأحمر وخليج عدن، ستعيد الولايات المتحدة تقييم هذا التصنيف على الفور”.

صورة نشرها المركز الإعلامي للحوثيين تظهر مروحية تقترب من سفينة الشحن “غالاكسي ليدر” التي استولى عليها الحوثيون اليمنيون في البحر الأحمر قبالة سواحل اليمن، 19 نوفمبر 2023. (Houthi Media Center via AP)

غير أن الحوثيين أكدوا الأربعاء أنهم لن يوقفوا هجماتهم.

 ضغط دبلوماسي وعسكري

قال المتحدث باسم الحوثيين محمد عبد السلام في تصريحات على قناة الجزيرة: “لن نتراجع عن استهداف السفن الاسرائيلية أو السفن المتجهة إلى الموانئ في فلسطين (…) لمساندة الشعب الفلسطيني”، مضيفا أن الحوثيين سيردون على أي ضربات جديدة تشنها الولايات المتحدة أو بريطانيا على اليمن.

وفي وقت يقول الحوثيون إنهم يستهدفون سفنا إسرائيلية، تقول واشنطن إن عشرات الدول مرتبطة بالسفن التي استهدفها الحوثيون.

ويأتي إدراج الحوثيين على قائمة الكيانات “الإرهابية” في إطار استراتيجية واشنطن للضغط عليهم والتي تضمّنت تنفيذ أعمال عسكرية ضدهم وإنشاء تحالف دولي للمساعدة في حماية الملاحة من هجماتهم.

يوم الثلاثاء، دمرت القوات الأميركية أربعة صواريخ بالستية مضادّة للسفن كانت معدة لإطلاقها من اليمن على سفن تجارية وحربية قبالة سواحل أفقر دولة في شبه الجزيرة العربية.

فتى يمني يحمل نموذجا لصاروخ خلال احتجاج بعد الضربات الأمريكية والبريطانية، في العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون في 12 يناير 2024. وخلفه، يحمل الناس لافتات تحمل شعار الجماعة المتمردة المدعومة من إيران، “الله أكبر. الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام”. (Mohammed Huwais/AFP)

وكانت تلك الضربة الثالثة على الأقلّ تشنها الولايات المتحدة خلال أسبوع ضد الحوثيين الذي يقولون إنهم يستهدفون الملاحة في البحر الأحمر تضامناً مع الفلسطينيين في قطاع غزة حيث تدور حرب بين إسرائيل وحركة حماس.

وشنت القوات الأميركية والبريطانية الأسبوع الماضي غارات استهدفت 30 موقعا في اليمن. واستهدفت القوات الأميركية في وقت لاحق قاعدة جوية في صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين منذ عام 2014. وقال الجيش الأميركي إنه ضرب “موقع رادار”.

وردا على هذه الضربات أعلن الحوثيون أن المصالح الأميركية والبريطانية باتت “أهدافا مشروعة” وواصلوا شن هجمات على سفن في البحر الأحمر.

في العام 2021، ألغت إدارة الرئيس جو بايدن تصنيف الحوثيين على قائمة الكيانات الإرهابية بعدما أدرجتهم إدارة سلفه دونالد ترامب.

وجاء قرار الإلغاء حينها ردا على مخاوف مجموعات إغاثة من أنها قد تضطر إلى الانسحاب من اليمن لأنها ملزمة بالتعامل مع المتمردين الحوثيين الذين يسيطرون على مناطق كثيرة من بينها العاصمة صنعاء.

ويمنع التصنيف الحوثيين من الوصول إلى النظام المالي الأميركي ويتيح فرض عقوبات على مؤيديهم.

اقرأ المزيد عن