واشنطن ترجّح بأن أبو عاقلة قُتلت بشكل غير متعمّد من موقع إسرائيلي
بحث

واشنطن ترجّح بأن أبو عاقلة قُتلت بشكل غير متعمّد من موقع إسرائيلي

مسؤولون اسرائيليون يعربون عن خيبة أملهم من أن التحقيق الامريكي لا يبرئ الجيش الاسرائيلي من قتل مراسلة ’الجزيرة’؛ الفلسطينيون يهاجمون الاستنتاجات ويدينون ما وصفوه بأنه "محاولات لحجب الحقيقة"

في هذه الصورة غير المؤرخة التي قدمتها شبكة الجزيرة الإعلامية، تقف شيرين أبو عاقلة ، الصحافية في شبكة الجزيرة، بجانب كاميرا تلفزيونية وفي الخلفية تظهر البلدة القديمة في القدس.  (Al Jazeera Media Network via AP)
في هذه الصورة غير المؤرخة التي قدمتها شبكة الجزيرة الإعلامية، تقف شيرين أبو عاقلة ، الصحافية في شبكة الجزيرة، بجانب كاميرا تلفزيونية وفي الخلفية تظهر البلدة القديمة في القدس. (Al Jazeera Media Network via AP)

رجّحت الولايات المتحدة الإثنين أن تكون الرصاصة التي قتلت الصحافية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة أطلقت من موقع إسرائيلي، إلا أنها شدّدت على عدم وجود ما يدعو للاعتقاد بأنها قُتلت بشكل متعمد.

وقالت الخارجية الأميركية إن واشنطن لم تتمكن من التوصل إلى “استنتاج نهائي” في ما يتعلق بمصدر الرصاصة التي قتلت أبو عاقلة في 11 أيار/مايو وتسلمتها من السلطات الفلسطينية.

وقُتِلت أبو عاقلة التي كانت تعمل لدى قناة “الجزيرة” القطريّة منذ 25 عاما، في 11 أيار/مايو إثر إصابتها برصاصة في الرأس أثناء تغطيتها عمليّة عسكريّة إسرائيليّة عند أطراف مخيّم جنين شمال الضفّة الغربيّة.

وأدان الفلسطينيون الاثنين ما وصفوه بأنه “محاولات لحجب الحقيقة” في قضية مقتل  ابو عاقلة في أول تعقيب رسمي على التقرير الذي أصدره الخبراء الأميركيون بعد معاينة الرصاصة التي قتلتها.

وأعلن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ في تغريدة أن “حكومة الاحتلال تتحمل مسؤولية اغتيال شيرين أبو عاقلة وسنستكمل اجراءاتنا امام المحاكم الدولية، ولن نسمح بمحاولات حجب الحقيقة او الاشارات الخجولة في توجيه الاتهام لإسرائيل”.

كما نددت عائلة شيرين أبو عاقلة بنتائج التحقيق الأميركي.

بعد إعلان الولايات المتحدة، أصدر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي تعليمات للجيش بمواصلة التحقيق “باستخدام كل الوسائل المتاحة لنا ومع الالتزام بالشفافية والبحث عن الحقيقة”، حسبما قال ناطق بإسم الجيش.

لوحة جدارية لمراسلة ’الجزيرة’ شيرين أبو عاقلة ، التي قُتلت خلال تبادل لإطلاق النار بين القوات الإسرائيلية ومسلحين فلسطينيين في جنين، في مدينة غزة، 15 مايو، 2022. (AP Photo / Adel Hana)

وأضاف الجيش أن أي قرار بفتح تحقيق جنائي لن يُتخذ إلا بعد الانتهاء من التحقيق.

وردا على الإعلان الأمريكي أيضا، أعرب وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس عن تعازيه في وفاة أبو عاقلة، لكنه  أكد أن المسؤولية عن مقتلها ما زالت غير واضحة.

وقال “للأسف، لا يمكن تحديد مصدر إطلاق النار – وعلى هذا النحو، سيستمر التحقيق”.

وأكد غانتس كذلك أن القوات الإسرائيلية تعرضت لإطلاق نار خلال المعركة في جنين. وقال في مقطع فيديو باللغة الإنجليزية: “أُطلقت مئات الرصاص على قوات جيش الدفاع، التي ردت من جهتها باستخدام القوة النارية، فقط في اتجاه مصادر إطلاق النار”.

وزير الدفاع بيني غانتس (يسار) ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي يحضران مراسم للجنود المتفوقين في يوم الاستقلال الإسرائيلي الرابع والسبعين، في مقر رؤساء إسرائيل في القدس، 5 مايو، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

بينما طال انتظاره، إلا أنه من غير المرجح أن تغير النتائج غير الحاسمة للفحص الباليستي  الروايات المتضاربة بشأن وفاة أبو عاقلة.

وقال مسؤولان مطلعان على المسألة لـ”تايمز أوف إسرائيل” إن إسرائيل تشعر بخيبة أمل من الاستنتاج الأمريكي بأن القوات الإسرائيلية هي المسؤولة على الأرجح عن وفاة أبو عاقلة.

بعد إخطار المسؤولين الإسرائيليين مسبقا، انتقد الإسرائيليون الاستنتاج الأمريكي،  بأن الجيش الإسرائيلي هو المسؤول على الأرجح عن مقتل الصحافية، بالنظر إلى أن الرصاصة كانت متضررة للغاية بحيث يتعذر على المنسق الأمني الأمريكي بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية (USSC) التوصل إلى نتيجة نهائية، حسبما قال أحد المسؤولين الذي اشترط عدم الكشف عن هويته.

وكانت السلطة الفلسطينية قد أعطت الضوء الأخضر للأميركيين، وليس الإسرائيليين، لفحص الرصاصة التي قتلت أبو عاقلة خلال تغطيتها عملية إسرائيلية في الضفة الغربية.

وأعلن النائب العام الفلسطيني عقب تحقيق أجرته النيابة العامّة الفلسطينيّة، أنّ الرصاصة التي أودت بأبو عاقلة أُطلِقت من سلاح للجيش الإسرائيلي.

وحسب نتائج التحقيق الفلسطيني، فإنّ أبو عاقلة قُتِلت برصاصة عيار 5,56 ملم أُطلِقت من سلاح من نوع “روجر ميني 14”.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن أنّه يتعذّر تحديد ما إذا كانت أبو عاقلة قُتِلت برصاص أحد عناصره، مستبعدا بكل الأحوال أن تكون الصحافية قتلت بشكل متعمد.

وفي 24 حزيران/يونيو خلصت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إلى أن الصحافية الفلسطينية قُتلت بنيران القوات الاسرائيلية، فيما استبعد وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس أن يكون العيار الناري الذي أصابها متعمّدا معتبرا أن التحقيق الأممي “لا أساس له”.

والإثنين قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس إن “الولايات المتحدة (…) تواصل التشجيع على التعاون بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية في هذه القضية الهامة” و”تحض على المحاسبة” على هذا الصعيد.

وتأتي التطورات الأخيرة بعد أقل من عشرة أيام على زيارة أجراها الرئيس الأميركي جو بايدن إلى إسرائيل والضفة الغربية التي تحتلها الدولة العبرية منذ العام 1967 في أول جولة شرق أوسطية له منذ توليه رئاسة الولايات المتحدة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال