إسرائيل في حالة حرب - اليوم 263

بحث

واشنطن تحث إسرائيل على عدم إضفاء الشرعية على بؤرة استيطانية غير قانونية

المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية يقول إن موقف إدارته ضد الخطوات الأحادية "بالتأكيد" يشمل جهود الحكومة الإسرائيلية لشرعنة حومش في شمال الضفة الغربية

طلاب المعهد الدين حومش في قاعة الدراسة التي تقع فوق مستوطنة حومش التي تم إخلاؤها.(Courtesy: Yeshivat Homesh)
طلاب المعهد الدين حومش في قاعة الدراسة التي تقع فوق مستوطنة حومش التي تم إخلاؤها.(Courtesy: Yeshivat Homesh)

قال المتحدث بإسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس يوم الأربعاء أن الولايات المتحدة تعارض جهود الحكومة الإسرائيلية الجديدة لشرعنة بؤرة استيطانية عشوائية في شمال الضفة الغربية.

وقال برايس عندما سئل عن بؤرة حومش خلال مؤتمر صحفي يوم الأربعاء: “دعوتنا للامتناع عن الخطوات الأحادية الجانب تشمل بالتأكيد أي قرار لإنشاء مستوطنة جديدة، أو شرعنة البؤر الاستيطانية أو السماح ببناء من أي نوع في عمق التجمعات الفلسطينية المتاخمة أو على أراض فلسطينية خاصة في الضفة الغربية”.

لطالما تحدثت الولايات المتحدة ضد الإجراءات الأحادية الجانب التي تتخذها الحكومتان الإسرائيلية والفلسطينية، وتعتبر أنها تضر بآفاق حل الدولتين، إلا أن إبداء رأيها في أمثلة محددة يعد أكثر ندرة.

وكانت الحكومة الجديدة برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد أعلنت في وقت سابق من هذا الأسبوع أنها تعتزم شرعنة حومش، مما يجعلها مستوطنة معترفا بها.

في حين أن المجتمع الدولي يعتبر جميع المستوطنات غير قانونية، إلا أن إسرائيل تميز بين المستوطنات التي تم بناؤها بتصريح من وزارة الدفاع على أراض تابعة للدولة، والبؤر الاستيطانية غير القانونية التي تم بناؤها دون الحصول على التصاريح اللازمة، وغالبا ما تكون على أرض فلسطينية خاصة. ومع ذلك، تُقام البؤر الاستيطانية أحيانا بموافقة ضمنية من الدولة، وقد سعت الحكومات المتعاقبة إلى إضفاء الشرعية على بعض الأحياء غير المعترف بها نتيجة لذلك.

وقال برايس: “بؤرة حومش في الضفة الغربية غير قانونية. إنها غير قانونية حتى بموجب القانون الإسرائيلي”.

تتكون حومش إلى حد كبير من العديد من المباني المؤقتة التي يتم استخدامها لإيواء معهد ديني أقيم على أراضي المستوطنة التي تم هدمها في عام 2005 كجزء من انسحاب إسرائيل الاستيطاني من قطاع غزة.

المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس يتحدث خلال إحاطة في وزارة الخارجية بواشنطن، 2 نوفمبر، 2022. (AP Photo / Susan Walsh، File)

منع قانون تم تمريره قبل ما تسمى بخطة فك الارتباط التواجد المدني الإسرائيلي في حومش وثلاث مستوطنات أخرى في شمال الضفة الغربية تم إخلاؤها في ذلك الوقت، ولكن نادرا ما يتم تطبيق القانون، مما يسمح للمستوطنين القوميين المتطرفين بالصعود إلى قمة التل كل يوم للدراسة في المعهد الديني هناك.

قضت محكمة العدل العليا بأن المعهد الديني يقع على ممتلكات فلسطينية خاصة، لكن مُنع مزارعون من قرية برقة المجاورة من الوصول إلى أراضيهم هناك.

وعادت حومش إلى العناوين في ديسمبر 2021 عندما فتح مسلحون فلسطينيون النار على طلاب المعهد الديني خلال نزولهم من أعلى التل، مما أسفر عن مقتل شخص واحد. وطالب قادة المستوطنين الحكومة بشرعنة البؤرة الاستيطانية ردا على الهجوم.

قدمت منظمة “يش دين” الحقوقية التماسا لمحكمة العدل العليا تطالب فيه بإزالة المعهد الديني غير القانوني في حومش والسماح لسكان برقة الفلسطينيين بالوصول إلى أراضيهم الخاصة التي يقع عليها المعهد الديني.

في مايو الماضي، في ظل حكومة بينيت-لابيد، أقرت الدولة ردا على التماس يش دين بأن حومش غير قانونية وأبلغت المحكمة العليا أنها ستخلي البؤرة الاستيطانية، لكنها لم تحدد موعدا للتنفيذ وسط ضغوط من الشركاء اليمينيين في الإئتلاف الحاكم.

بؤرة حومش الاستيطانية غير القانونية في الضفة الغربية، 17 نوفمبر، 2022. (Nasser Ishtayeh / Flash90)

أمرت المحكمة الدولة في يونيو بتقديم تقرير في غضون شهرين عن الخطوات التي كانت تتخذها لإخلاء البؤرة الاستيطانية وهدمها، لكن الحكومة انهارت وائتلاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المكون من أحزاب يمينية ومتدينة والملتزم أيديولوجيا بتوسيع المستوطنات تولى السلطة.

يوم الإثنين، أبلغت الحكومة المحكمة العليا إنها اتخذت قرار لشرعنة حومش بدلا من إخلائها، من خلال إلغاء جزء من قانون فك الارتباط لعام 2015.

في أعقاب ذلك طالبت المحكمة العليا الحكومة توضيح سبب عدم إخلاء البؤرة الاستيطانية غير القانونية. كما طلبت المحكمة من الحكومة تفسير سبب عدم اتخاذها الخطوات الضرورية لضمان حق وصول أصحاب الأرض الفلسطينيين بشكل منتظم إلى أراضيهم، وهو أمر حُرموا منه بشكل منهجي لسنوات، بسبب وجود البؤرة الاستيطانية والقيود التي يفرضها الجيش الإسرائيلي.

اقرأ المزيد عن