واشنطن بوست: تم إستخدام برنامج التجسس “بيغاسوس” لإستهداف زوجة خاشقجي قبل مقتله
بحث

واشنطن بوست: تم إستخدام برنامج التجسس “بيغاسوس” لإستهداف زوجة خاشقجي قبل مقتله

تؤكد مجموعة "سيتيزن لاب" أن برنامج التجسس الإسرائيلي تم وضعه على هاتف حنان العتر أثناء استجوابها في مطار دبي من قبل مسؤولين إماراتيين

يحمل الناس ملصقات تصور الصحفي السعودي جمال خاشقجي والشموع خلال تجمع خارج القنصلية السعودية في اسطنبول، في 25 أكتوبر 2018. (Yasin Akgul/AFP)
يحمل الناس ملصقات تصور الصحفي السعودي جمال خاشقجي والشموع خلال تجمع خارج القنصلية السعودية في اسطنبول، في 25 أكتوبر 2018. (Yasin Akgul/AFP)

ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” الثلاثاء أن برنامج التجسس “بيغاسوس” التابع لشركة مجموعة NSO الإسرائيلية تم وضعه على الهاتف المحمول لزوجة جمال خاشقجي قبل أشهر من مقتله في القنصلية السعودية في اسطنبول.

حسب التقرير، تم وضع برنامج التجسس على هاتف حنان العتر أثناء استجوابها من قبل رجال الأمن في مطار دبي قبل أشهر من مقتل خاشقجي وتقطيع جثته. تقول مجموعة “سستيزين لاب” البحثية أن عملية التجسس نفذها زبون من الإمارات العربية المتحدة، وتزعم الصحيفة أنها وكالة حكومية إماراتية.

أكدت مجموعة NSO أن برامج التجسس الخاصة بها لم تستخدم قط لمهاجمة هواتف خاشقجي أو العتر قبل مقتل الناقد السعودي البارز.

“فيما يتعلق بزوجة الصحفي السعودي جمال خاشقجي … تم فحصها ولم تكن مستهدفة”، قال شاليف حوليو، الرئيس التنفيذي للمجموعة لصحيفة “كالكاليست” في يوليو. “لا توجد آثار لبيغاسوس على هاتفها لأنها لم تكن هدفا”.

خلال مقابلة في شهر يناير 2019 مع صحيفة “يديعوت أحرونوت”، نفى حوليو أيضا استهداف خاشقجي نفسه ببرمجيات بيغاسوس.

“لم يكن هناك استخدام ضد خاشقجي، بما في ذلك الاستماع والمراقبة والتتبع وجمع المعلومات مع أي منتج أو تقنية من إن إس أو”، قال حينها.

أكد محامي NSO لصحيفة “واشنطن بوست” مؤخرا أن هذه المزاعم كاذبة.

“أجرت مجموعة NSO مراجعة حددت أن بيغاسوس لم يتم استخدامها للاستماع إلى أو مراقبة أو تتبع أو جمع معلومات حول السيدة العتر” قال المحامي توماس كلير. “إن الجهود المستمرة التي تبذلها صحيفة واشنطن بوست لربط المجموعة بشكل خاطئ بالقتل الشنيع للسيد خاشقجي هي أمر مدهش”.

واجهت المجموعة سيل انتقادات دولية بسبب مزاعم بأنها تساعد الحكومات في التجسس على المعارضين والنشطاء الحقوقيين. تصر NSO على أن منتجها مخصص فقط لمساعدة الدول في مكافحة الجريمة والإرهاب.

فرع لشركة NSO الإسرائيلية، بالقرب من بلدة سابير جنوب إسرائيل، في 24 أغسطس 2021 (AP Photo / Sebastian Scheiner)

أصبحت القضية مصدر قلق دبلوماسي للعديد من الحلفاء الإسرائيليين، الذين طالبوا بإجابات بعد أن كشفت التقارير أن البرنامج كان يستخدم داخل بلدانهم. أدرجت وزارة التجارة الأمريكية مجموعة NSO على القائمة السوداء، وقيدت علاقات الشركة التي تتخذ من هرتسليا مقرا لها مع الشركات الأمريكية بسبب مزاعم بأنها “مكنت الحكومات الأجنبية من ممارسة القمع العابر للحدود”.

بالإضافة إلى ذلك، رفعت شركة “آبل” دعوى قضائية ضد الشركة لاستهدافها مستخدمي أجهزتها، قائلة إن الشركة التي تقع في مركز فضيحة بيغاسوس للمراقبة يجب أن تخضع للمساءلة.

يعتبر برنامج التجسس الرائد للشركة، بيغاسوس، أحد أقوى أدوات المراقبة الإلكترونية المتوفرة في السوق، مما يمنح المشغلين القدرة على التحكم بشكل فعال في هاتف الهدف، أو تنزيل جميع البيانات من الجهاز، أو تنشيط الكاميرا أو الميكروفون دون علم المستخدم.

الرئيس التنفيذي لشركة NSO، شاليف حوليو، يتحدث مع صحيفة “كلكاليست”، 20 أبريل، 2020. (YouTube screenshot)

بعد تحقيق دولي واسع النطاق في وقت سابق من هذا العام حول استخدام برنامج بيغاسوس لاستهداف السياسيين والصحفيين والنشطاء، شددت وزارة الدفاع القيود على الصادرات التكنولوجية، مما سمح بالمبيعات إلى 37 دولة فقط مقارنة بـ 102 دولة سابقا.

في وقت سابق من هذا الشهر، أصدرت وزارة الدفاع نسخة محدثة من “شهادة الاستخدام النهائي” الخاصة بها، وهي استمارة على كل شركة إسرائيلية تتطلع إلى بيع منتجاتها في الخارج ملؤها، وتحدد بشكل أكثر وضوحا ما الذي لا يرقى إلى مستوى الإرهاب والجرائم الخطيرة “من أجل منع البلبلة في التعريفات حول هذا الموضوع”، كتبت الوزارة في بيان لها.

يهدف التعريف الجديد إلى تقييد استخدام بيغاسوس والبرامج المماثلة على الاستخدام المزعوم لمجموعة “إن إس أو” لمحاربة الجريمة والإرهاب.

تنص الاستمارة الجديدة صراحة على أن “فعل التعبير عن رأي أو نقد … لا يجوز في حد ذاته أن يشكل فعلا إرهابيا” أو “جريمة خطيرة”. إذا تم انتهاك هذه الشروط، فسيكون لإسرائيل الحق في إلغاء رخصة التصدير.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال