دراسة: واحد من كل ثلاثة حريديم أصيب بكورونا، أي ضعف المعدل العام في البلاد
بحث

دراسة: واحد من كل ثلاثة حريديم أصيب بكورونا، أي ضعف المعدل العام في البلاد

تم تأكيد إصابة 31% من أفراد المجتمع الحريدي بالفيروس مقارنة بـ 13.7% من الإسرائيليين الآخرين؛ مركز أبحاث يفسر أن السلوك في المجتمع الحريدي هو السبب، وآخرون يشككون في الاستنتاج

رجل حريدي يجري لابنه فحص كوفيد-19 في اللد، 17 أكتوبر، 2021. (Yossi Aloni / Flash90)
رجل حريدي يجري لابنه فحص كوفيد-19 في اللد، 17 أكتوبر، 2021. (Yossi Aloni / Flash90)

أظهرت دراسة جديدة أن واحدا من كل ثلاثة إسرائيليين حريديم أصيب بفيروس كورونا، أي أكثر من ضعف المعدل العام في البلاد.

ودرس مركز “طاوب” لدراسة السياسات الاجتماعية في إسرائيل، وهو معهد أبحاث غير حزبي، معطيات وزارة الصحة، ووجد أنه من بداية تفشي الوباء حتى سبتمبر 2021، تم تأكيد إصابة 13.7% من الإسرائيليين بكوفيد.

هذا المعطى بلغ في المجتمع الحريدي، بالاعتماد على أرقام في المراكز السكانية حيث يُعتبر الحريديم أغلبية، 31%.

يأتي هذا المعدل على الرغم من الإقبال القوي على اللقاحات بين الحريديم في الأشهر الأخيرة، ويشير إلى “فشل في السيطرة على السلوك” لمحاربة الفيروس في المناطق الحريدية، بحسب أليكس فاينريب، مدير الأبحاث في مركز طاوب.

وقال فاينريب لـ”تايمز أوف إسرائيل”: هذا أمر صادم، وهو شهادة على نهج مختلف تماما للتخفيف والتقليص من انتشار الفيروس مقارنة بالنهج في بقية المناطق في إسرائيل”.

وتناولت دراسة طاوب السؤال، الذي نوقش كثيرا خلال الوباء، حول ما إذا كان لدى الحريديم مستويات إصابة عالية بالفيروس بسبب التراخي في الالتزام بلوائح كورونا في أجزاء من المجتمع أو بسبب الظروف، مثل الكثافة السكانية العالية والميل إلى الفقر.

اشتباكات بين عناصر من الشرطة ورجال حريديم خلال مظاهرة ضد فرض قيود فيروس كورونا في حي مئة شعاريم بالقدس، 4 أكتوبر، 2020. (Nati Shohat / Flash90)

كان هناك جدل كبير في إسرائيل خلال معظم فترة الوباء حول السلوك في بعض المناطق الحريدية، حيث تم انتهاك القيود المفروضة لكبح الوباء على نطاق واسع. حتى أنه قبل عام نظم حريديم مظاهرات ضد القيود.

وقال فاينرب إن الدراسة تظهر بوضوح أن اللائمة تقع على السلوك وليس على الظروف. لكن بعض الباحثين الآخرين يرفضون هذا الاستنتاج ويقولون إن هذا السؤال لا يزال مفتوحا.

أجرى فاينرب حسابات تتحكم في تأثير عوامل مثل الكثافة والحرمان الاقتصادي، بناء على مراقبة كيفية تأثيرها على الأرقام في المناطق غير الحريدية. وخلص إلى أن هذه العوامل مسؤولة فقط عن جزء صغير من الهامش بين الحريديم وعامة السكان.

أليكس فاينرب (courtesy of Alex Weinreb)

وقال فاينرب أنه حتى بعد أن سيطر على هذه العوامل، وجد أن الحريديم واجهوا ضِعف خطر الإصابة بالفيروس مقارنة بإسرائيل ككل.

وفسر قائلا: “يشير هذا إلى فكرة أن هناك شيئا ما في المجال السلوكي يفسر مستويات العدوى، وليس الكثافة السكانية وعوامل من هذا القبيل”.

وقال خبير إحصاءات كوفيد، عيران سيغال، عالم الأحياء الحسابية في معهد “فايتسمان” للعلوم، إن التحليل ليس قويا بما يكفي لتوجيه أصابع الاتهام إلى السلوك الحريدي وليس للظروف.

وقال لتايمز أوف إسرائيل: “لا يمكنني تأكيد الاستنتاج”، مشيرا إلى أن المجتمع الحريدي لديه نسبة عالية من الأطفال دون سن 12 عاما، غير المؤهلين للحصول على اللقاحات، واليافعين الذين تقل أعمارهم عن 16 عاما، والذين أصبحوا مؤهلين لتلقي اللقاح في الصيف فقط.

وأضاف: “وهناك أيضا عائلات كبيرة لدى الحريديم، لذا هناك تفاعلات أكثر في المنازل، لذلك الأمر لا يتعلق بالضرورة بالسلوك”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال