وابل كثيف من الصواريخ يضرب تل أبيب وبئر السبع
بحث

وابل كثيف من الصواريخ يضرب تل أبيب وبئر السبع

إصابة طفل أثناء جريه إلى الملجأ؛ حركة حماس تقول إنها استخدمت صواريخ طويلة المدى في هجوم فاشل على إيلات، وتطلق "طائرات مسيرة انتحارية"؛ الجيش الإسرائيلي يقصف خلايا صواريخ مضادة للدبابات

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل من جنوب قطاع غزة، 12 مايو، 2021. (Abed Rahim Khatib / Flash90)
إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل من جنوب قطاع غزة، 12 مايو، 2021. (Abed Rahim Khatib / Flash90)

أطلق نشطاء “حماس”وابلا مكثفا من الصواريخ على منطقة تل أبيب وبئر السبع وباتجاه مطار إيلات بعد ظهر يوم الخميس ، فيما وصفته الحركة بأنه عمل انتقامي على اغتيال قياديها الذين قُتلوا في الضربات الإسرائيلية هذا الأسبوع.

وأطلقت عشرات الصواريخ في الهجمات التي أدت إلى انطلاق صفارات الإنذار في جميع أنحاء وسط إسرائيل وصحراء النقب الشمالية. وقال مسعفون إن امرأة تبلغ من العمر 60 عاما أصيبت بجروح طفيفة بشظايا في بلدة كريات غات في جنوب إسرائيل، بالإضافة إلى طفل يبلغ من العمر 7 سنوات وامرأة تبلغ من العمر 40 عاما أصيبوا أثناء هروبهم إلى الملاجئ.

في وقت سابق من اليوم، أعلنت إسرائيل إغلاق مطار بن غوريون الدولي للرحلات القادمة، وقامت بتحويل مسار الطائرات إلى مطار ريمون الدولي. وقالت حماس إنها استهدفت فيما بعد ذلك هذا المطار أيضا.

وقال المتحدث باسم الجناح العسكري لحركة حماس، كتائب القسام، في بيان: “بأمر من قائد أركان حرب القسام خالد محمد الضيف تم إطلاق 250 صاروخا من طراز عياش باتجاه مطار ريمون بمدى 250 كيلومترا”، في إشارة إلى صاروخ جديد مزعوم لحركة حماس بمدى أكبر بكثير من الصواريخ التي كان يُعرف مسبقا وجودها في ترسانة الحركة.

ولم يُسمع دوي صفارات الإنذار في الهجوم الصاروخي تجاه إيلات، حيث سقط الصاروخ في منطقة مفتوحة خارج المدينة، دون أن يتسبب بوقوع إصابات أو أضرار.

وقالت حماس أيضا إنها أطلقت عددا من “الطائرات المسيرة الانتحارية” ، وهي طائرات بدون طيار محملة بمتفجرات، باتجاه جنوب إسرائيل من قطاع غزة. وأكد الجيش إسقاط ما لا يقل عن طائرتين بدون طيار. وذكرت أخبار القناة 12 أن الطائرات المسيرة بدت وكأنها تتمتع بقدرات بدائية ولا يبدو أنها تمثل خطرا حقيقيا.

وقال عبيدة إن الهجمات كانت “جزء من ردنا على اغتيال قادتنا ومهندسينا الأبطال” ، مضيفًا أن الصواريخ المستخدمة تم تطويرها جزئيا من قبل القتلى.

نفذ الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك)، صباح الأربعاء، عملية واسعة النطاق استهدفت عددا من كبار القادة في حماس، بمن فيهم قائد كتيبة مدينة غزة والعديد من الأشخاص المشاركين في عمليات إنتاج الأسلحة في القطاع، حسبما أعلن الجيش.

إسرائيليون يختبئون في متجر في بات يام مع انطلاق صفارات الإنذار خلال هجوم صاروخي من قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس في 13 مايو، 2021. (Gil COHEN-MAGEN / AFP)

وبعث السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة غلعاد إردان بعد ظهر يوم الخميس برسالة إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة دعا فيها الهيئة الأممية إلى إدانة إطلاق الصواريخ المستمر من غزة ودعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وكتب إردان: “إن إطلاق الصواريخ العشوائي يشكل جريمة حرب مزدوجة. من الواضح أن حماس قد خططت مسبقا لهذا التصعيد في العنف والإرهاب وهي سعيدة بدفع ثمن الخسائر في كلا الجانبين من أجل تقوية نفسها سياسيا”.

الخميس أيضا قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف أربع خلايا تابعة لحماس كانت تستعد لإطلاق صواريخ موجهة مضادة للدبابات على أهداف في جنوب إسرائيل على مدار ساعتين، وتم ضرب الفرق قبل أن تتمكن من تنفيذ هجماتها. وقال الجيش إنه قصف أيضا منصة قذف صواريخ موجهة مضادة للدبابات كانت موضوعة على مبنى سكني في جنوب قطاع غزة، متهما حماس باستخدام سكان المبنى كدروع بشرية.

بحسب الجيش الإسرائيلي، أطلقت الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة أكثر من 1500 صاروخ وقذيفة هاون باتجاه إسرائيل منذ اندلاع القتال مساء الإثنين. ما يقرب من خُمس هذه الصواريخ سقط داخل القطاع الفلسطيني، وفي حالة واحدة على الأقل قُتل عددً من الأطفال عندما أصاب الصاروخ مدرسة.

واعترضت منظومة الدفاع الصاروخي “القبة الحديدية” المئات من الصواريخ، وفقًا للجيش، الذي يرفض إعطاء إحصاءات دقيقة حول الأمر حيث يمكن أن تستخدمها الفصائل الفلسطينية لإيجاد طرق للتغلب على النظام.

قال الجيش الإسرائيلي يوم الخميس إن نظام الدفاع الجوي لديه ما يقرب من 90٪ معدل اعتراض للقذائف المتجهة نحو المناطق المأهولة بالسكان. وتطلق الفصائل الفلسطينية الصواريخ في وابل مكثف لمحاولة التغلب على النظام.

في أخطر هجوم صاروخي وقع فجرا، أصيب شخصان بجروح متوسطة بشظايا وعولج ستة آخرون من استنشاق الدخان بعد أن سقط صاروخ من غزة بين منازل في بيتاح تيكفا بعيد منتصف الليل، مما أدى إلى اندلاع حريق. وأصيبت الأبنية المجاورة بأضرار متوسطة.

قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، هيداي زيلبرمان، إن الجيش الإسرائيلي قام ليل الأربعاء وصباح الخميس بتوسيع أهدافه في قطاع غزة لتشمل المؤسسات التي تستخدمها حماس للسيطرة على القطاع الفلسطيني، ولا سيما الخزانة والمصارف.

بالإضافة إلى ذلك، قصف سلاح الجو الإسرائيلي مقرات الأمن الداخلي لحماس المستخدمة في عمليات مكافحة التجسس، ودمر منزل إياد الطيب، قائد كتيبة في الجناح العسكري لحركة حماس، وقتل فرقة من القوات البحرية التابعة لحماس، بحسب زيلبرمان.

الدخان والنيران يتصاعدان بعد غارة جوية إسرائيلية على جنوب قطاع غزة، 12 مايو، 2021. (Abed Rahim Khatib / Flash90)

في إحدى الحالات في ساعات الفجر من صباح يوم الخميس، دمر الجيش الإسرائيلي مخبأ لحماس كان قد تم بناؤه تحت مدرسة “وعلى مقربة من بنايات مدنية أخرى”.

بحسب زيلبرمان، دمر الجيش الإسرائيلي معظم قدرات إنتاج الصواريخ المحلية لحماس، وقصف عددا كبيرا من منشآت إنتاج وتخزين الأسلحة. لكنه قال إن الجيش سيكافح لمواصلة قصف مخابئ الأسلحة الكبيرة المنتشرة في جميع أنحاء القطاع، وأضاف زيلبرمان “إذا كان هناك أي مستودعات بها 100 صاروخ، فقد تم تدميرها في اليوم الأول من العملية”.

قال الجيش الإسرائيلي يوم الخميس إنه قصف حتى الآن ما يزيد عن 600 هدف في القطاع، أكثر من 100 منها خلال الـ 24 ساعة الماضية.

فلسطينيون يقيمون الأضرار التي سببتها غارة جوية إسرائيلية على البنك الوطني الإسلامي التابع لحركة حماس في خان يون ، جنوب قطاع غزة، 13 مايو، 2021. (Abed Rahim Khatib / Flash90)

حملة الجيش الإسرائيلي في غزة، التي يطلق عليها رسميا عملية “حارس الأسوار” ، تم تنفيذها حتى الآن بشكل أساسي من خلال الغارات الجوية، بالإضافة إلى قصف مدفعي من الأرض والبحر، لكن الجيش قال إنه يستعد لاحتمال توغل بري.

وقال زيلبرمان إن سيتم عرض خطط الغزو البري للموافقة عليها من قبل هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي يوم الخميس، وعند هذه النقطة ستقدم للقيادة السياسية الإسرائيلية لدراستها.

وقد نشر الجيش الإسرائيلي في الأيام الأخيرة قوات برية إضافية – من لواء المظليين ولواء مشاة غولاني واللواء السابع – على حدود غزة، وأرسل معهم دبابات وناقلات جنود المدرعة، والتي يمكن رؤيتها خلال نقلها بالشاحنات على الطرق السريعة في جميع أنحاء جنوب إسرائيل.

وقال الجيش يوم الخميس إنه ألغى إجازة نهاية الأسبوع للجنود المقاتلين حيث يستعد لامكانيه شن عملية برية. وقال زيلبرمان إن الجيش استدعى سبعة آلاف جندي من جنود الاحتياط، وإن نصف هؤلاء تقريبا كانوا من وحدات الدفاع الجوي والمدفعية والوحدات الطبية، ويخدم نصفهم في مناصب إدارية واستخباراتية.

ولقي سبعة أشخاص مصرعهم في إسرائيل، من بينهم أربعة قُتلوا الأربعاء، من بينهم جندي، الذي قُتل في هجوم إطلاق صاروخ مضاد للدبابات، وطفل يبلغ من العمر خمس سنوات جراء إصابته بشظايا صاروخ.

وأعلنت وزارة الصحة التابعة لحماس عن ارتفاع حصيلة القتلى في صفوف الفلسطينيين إلى 72، من بينهم 16 طفلا. وقال الجيش الإسرائيلي إن العشرات من القتلى هم نشطاء في فصائل مسلحة، بعضهم كان يستعد بشكل نشط لشن هجمات على إسرائيل عند تعرضهم للهجوم.

وأكدت حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية مقتل سبعة من أعضائها، في حين أقرت حركة حماس بمقتل قائد كبير وعدد من العناصر الأخرى فيها. وقالت إسرائيل ومنظمة “الدفاع عن الأطفال” الفلسطينية لحقوق الإنسان إن العديد من المدنيين قُتلوا بصواريخ حماس التي سقطت داخل غزة، وليس بسبب الغارات الجوية الإسرائيلية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال