إسرائيل في حالة حرب - اليوم 290

بحث

هيئة شاملة من قضاة المحكمة العليا ستنظر في الالتماسات ضد قانون المعقولية

سيناقش جميع قضاة المحكمة العليا تعديل الحكومة لقانون الأساس الذي يحد من الرقابة القضائية، اعتبارًا من 12 سبتمبر

رئيسة المحكمة العليا إستر حايوت وقضاة المحكمة العليا يستمعون إلى التماسات ضد ما يسمى بـ"قانون طبريا"، في المحكمة العليا في القدس، 30 يوليو 2023 (Yonatan Sindel / Flash90)
رئيسة المحكمة العليا إستر حايوت وقضاة المحكمة العليا يستمعون إلى التماسات ضد ما يسمى بـ"قانون طبريا"، في المحكمة العليا في القدس، 30 يوليو 2023 (Yonatan Sindel / Flash90)

ستعقد محكمة العدل العليا للمرة الأولى لجنة من 15 قاضيا للنظر في الالتماسات ضد القانون المثير للجدل الذي صدر الأسبوع الماضي للحد من إشراف المحكمة على قرارات الحكومة.

أصدرت رئيسة المحكمة العليا إستر حايوت بيانًا يوم الإثنين أعلنت فيه قرارها جلوس جميع قضاة المحكمة في جلسة الاستماع الحاسمة والحساسة ضد قانون “المعقولية”، والذي أدى، إلى جانب بقية أجندة الإصلاح القضائي لأعضاء تحالف نتنياهو، إلى حركة احتجاجية غير مسبوقة ضد الحكومة.

سيتم الاستماع إلى الالتماسات الثمانية التي قبلتها المحكمة ضد القانون في 12 سبتمبر.

القانون، وهو تعديل لقانون الأساس: القضاء، يحظر على المحكمة مراجعة قرارات الحكومة والوزراء بناء على معيار المعقولية القضائية.

ويقول معارضو القانون إن معيار المعقولية بمثابة ضمانة حاسمة ضد الإجراءات الحكومية التعسفية أو المتقلبة، أو القرارات المتخذة لأسباب غير مناسبة، لا سيما فيما يتعلق بفصل كبار مسؤولي إنفاذ القانون.

لكن يدعي التحالف بأن المحكمة العليا أساءت استخدام المعيار، وأنه أعطى المحكمة مجالاً واسعاً للغاية للتدخل في سياسة الحكومة.

رئيسة المحكمة العليا إستر حايوت خلال جلسة للبت في التماسات ضد ما يسمى بـ”قانون طبريا” في المحكمة العليا في القدس، 30 يوليو، 2023. (Yonatan Sindel / Flash90)

وفي رد تحذيري على إعلان يوم الإثنين، قال حزب الليكود الحاكم في بيان إن الحكومات الإسرائيلية “كانت حريصة دائمًا على احترام القانون وحكم المحكمة، والمحكمة كانت حريصة دائمًا على احترام قوانين الأساس”.

“يشكل هذان المبدآن أساس سيادة القانون في إسرائيل والتوازن بين فروع السلطة في أي نظام ديمقراطي. أي انحراف عن أحد هذه المبادئ سيضر بشكل خطير بالديمقراطية الإسرائيلية، قال الحزب، داعيا إلى “الهدوء والحوار والمسؤولية”.

وانتقد زعيم المعارضة يائير لبيد بيان حزب الليكود، واصفا إياه بـ”رسالة تهديد” وطالب الحزب بالتصرف “باحترام والمسؤولية التي وضعت بين يديكم”.

“تريدون أن تبقى المحكمة بعيدة عن قوانين الأساس؟ إذا شرّعوا كما ينبغي. قوموا بعملكم”، قال لبيد.

كما انتقدت رئيسة حزب العمل المعارض ميراف ميخائيلي الليكود.

وقالت ميخائيلي في بيان “مثل مجموعة من المجرمين، يصدر الليكود بيانا مجهول المصدر ويحاول تهديد القضاة وترهيبهم قبل جلسة الاستماع بشأن الالتماسات”.

وندد قادة الاحتجاج في تل أبيب بتصريحات الليكود ووصفوها بأنها “تهديد عصابات المافيا” من قبل رئيس وزراء يواجه اتهامات بالفساد وتحالفه يحاول “سرقة” المحكمة.

وقالوا إن “قضاة المحكمة العليا يعرفون أن ملايين الإسرائيليين سيقفون في حراسة حتى يتمكنوا من أداء واجبهم كأوصياء على الديمقراطية”، مضيفين أن الاحتجاج القادم يوم الأربعاء “سيرسل رسالة واضحة – سنحمي النظام العدالة المستقل”.

في الأسبوع الماضي، رفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو القول ما إذا كانت حكومته ستلتزم بحكم المحكمة المحتمل بإلغاء قانون “المعقولية”، قائلاً فقط إن إسرائيل ستكون في “أرض مجهولة”.

صورة مركبة. من اليسار: وزير العدل ياريف ليفين في مؤتمر حكومي في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 15 يناير 2023؛ رئيسة المحكمة العليا إستر حايوت في جلسة استماع في القدس، 1 ديسمبر 2022؛ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 29 يناير 2023 (Yonatan Sindel / Flash90)

وعلى الرغم من أن هذه ستكون المرة الأولى التي يستمع فيها 15 قاضياً من قضاة المحكمة العليا إلى قضية واحدة، إلا أنها ليست المرة الأولى التي تجتمع فيها هيئة قضاة المحكمة الكاملة – عندما كان هناك عدد أقل من القضاة في المحكمة.

في عام 1970، اجتمعت هيئة كاملة مؤلفة من تسعة قضاة للنظر في قضية شاليط، والتي تناولت قضية حساسة للغاية تتعلق بمن هو اليهودي وفقًا لمؤسسات الدولة.

واستمعت المحكمة العليا سابقًا إلى التماسات متعلقة بقوانين الأساس، أو التعديلات على قوانين الأساس، وعلى الأخص ضد “قانون الأساس: إسرائيل كالدولة القومية للشعب اليهودي” في عام 2020، والذي تم انتقاده بسبب ما قال المعارضون إنه الضرر الذي تسبب فيه للمساواة في إسرائيل، مما يقوض الطابع الديمقراطي لإسرائيل.

وفي القرار المتعلق بهذه القضية، التي استمع إليها 11 قاضياً، كتبت حايوت في رأي الأغلبية أن إلغاء قانون الأساس سيكون إشكاليًا للغاية بسبب الوضع شبه الدستوري لهذه القوانين، وأن المحكمة العليا لن تفعل ذلك إلا إذا كان القانون ينتهك طابع إسرائيل اليهودي أو الديموقراطي، على النحو المنصوص عليه في إعلان الاستقلال.

وقضت المحكمة بأنه يمكن تفسير هذا القانون على أنه يتماشى مع قيم المساواة والديمقراطية، وبالتالي رفضت إسقاطه، ولكن يُنظر إلى حكم المحكمة على أنه طور مبدأ “التعديل الدستوري غير الدستوري”، والذي يمكن في المستقبل استخدامه لإلغاء قانون أساس.

وتزعم الالتماسات ضد قانون المعقولية أيضًا أنه يمثل إساءة استخدام للسلطة التأسيسية، مما يعني أن الكنيست أساء استخدام سلطته للمصادقة عليه.

في عام 2021، اقتربت المحكمة العليا من إلغاء تعديل على قانون الأساس: الكنيست، والذي تم إقراره في عام 2020 لتمديد الموعد النهائي للموافقة على ميزانية الدولة (لتمكين تحالف نتنياهو – غانتس المضطرب في ذلك الوقت للتغلب على خلافاته السياسية).

وحكمت المحكمة العليا حينها بأن التعديل كان إساءة استخدام لسلطة الكنيست بصفتها جمعية تأسيسية عندما تصادق على قانون أساس، وأصدرت “تحذيرًا بالإلغاء” وذكرت أن أي تعديلات من هذا القبيل على المواعيد النهائية للميزانية في المستقبل يتم المصادقة عليها لأغراض سياسية ضيقة وقصيرة المدى ستكون غير دستورية.

ومع ذلك، لم تُلغِ التعديل نفسه، لأن جميع أموال الميزانية الناتجة عن تمديد عام 2020 كان قد تم صرفها بالفعل.

اقرأ المزيد عن