هنية يشيد بسليماني خلال تشييع جثمانه بطهران، في إظهاره الدعم لإيران
بحث

هنية يشيد بسليماني خلال تشييع جثمانه بطهران، في إظهاره الدعم لإيران

قال هنية للمشيعين أن الحركات الفلسطينية تشكر فيلق القدس على دعمه؛ تعهد ان الاغتيال يعزز القوة ’من اجل تحرير فلسطين’

في هذه الصورة الصادرة عن الموقع الرسمي لمكتب المرشد الأعلى الإيراني، يتحدث زعيم حماس إسماعيل هنية في تشييع جثمان قاسم سليماني، في طهران، إيران ، 6 يناير 2020. (Office of the Iranian Supreme Leader)
في هذه الصورة الصادرة عن الموقع الرسمي لمكتب المرشد الأعلى الإيراني، يتحدث زعيم حماس إسماعيل هنية في تشييع جثمان قاسم سليماني، في طهران، إيران ، 6 يناير 2020. (Office of the Iranian Supreme Leader)

تحدث زعيم حركة حماس في تشييع جثمان الجنرال الإيراني قاسم سليماني في طهران يوم الاثنين، وقال ان قائد فيلق القدس ساهم في بناء حركته وغيرها من الحركات الفلسطينية.

وقال اسماعيل هنية إن ما قدمه سليماني إلى فلسطين والمقاومة قد أوصلهم إلى ما هم عليه اليوم فيما يتعلق بالقوة والثبات.

وقال هنية، الذي يطلق على سليماني “شهيد القدس”، إن وفاته لن تردع الحركات الفلسطينية عن قتال إسرائيل.

“مشروع المقاومة على أرض فلسطين في مواجهة المشروع الصهيوني والمشروع الأميركي لن ينكسر ولن يتردد ولن يضعف، وسيستمر في خطه الثابت حتى دحر المحتلين عن أرضنا وقدسنا”، قال هنية.

كان لسليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، دور كبير في إدارة شبكة وكلاء إيران، بما في ذلك حزب الله اللبناني والميليشيات الشيعية في العراق واليمن وأماكن أخرى.

وفي حين أن حماس، التي تحكم قطاع غزة، كانت مدعومة من إيران في بعض الأحيان، إلا أنها قاومت أيضا التقرب من المتشددين في طهران، على عكس جماعة الجهاد الإسلامي في غزة، التي بنت ترسانة كبيرة بفضل الدعم من الجمهورية الإسلامية.

وسعت إيران وحماس في السنوات الأخيرة إلى احياء علاقتهما بعد أن وجدا نفسيهما على طرفي نقيض في السنوات الأولى من الحرب الأهلية السورية. وفي السنوات الاخيرة، قامت شخصيات بارزة من حماس بزيارة طهران وأشادت بالجمهورية الإسلامية لتعهدها بدعم الحركات الفلسطينية في غزة. ومع ذلك، سعت حماس أيضا إلى الحفاظ على العلاقات مع دول أخرى مثل مصر التي تعتبر إيران إلى حد كبير عدوة إقليمية.

ويمكن اعتبار مشاركة هنية في تشييع جثمان سليماني في طهران، إلى جانب المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي والرئيس الإيراني حسن روحاني وغيره من كبار قادة الجمهورية الإسلامية، كإشارة الى سعي الحركة إلى التقرب من إيران.

إسماعيل هنية، في الصف الثالث، خلف علي خامنئي، الوسط ، في تشييع جثمان قاسم سليماني في طهران، 6 يناير 2020. (Khamenei.ir)

لكن ذلك يأتي في الوقت الذي أبدت فيه حماس استعدادها للعمل عن كثب مع مصر من أجل التوصل إلى اتفاق هدنة مع إسرائيل، والذي بدأ يتشكل في الأسابيع الأخيرة.

وبقيت حماس على الهامش أثناء اندلاع الصراع بين إسرائيل والجهاد الإسلامي المدعوم من إيران في شهر نوفمبر، مما أدى إلى إزعاج البعض في طهران. واتهمت صحيفة في طهران الأسبوع الماضي حماس بالتحالف مع إسرائيل برفضها المشاركة في القتال.

لكن الصور من الجنازة التي نشرها موقع خامنئي أظهرت هنية على بعد خطوات قليلة من المرشد الأعلى، وكان واحداً من المتحدثين القليلين، بمن فيهم أطفال سليماني.

وقال هنية، الذي غادر غزة في ديسمبر في جولة متعددة الدول، وهي المرة الأولى التي يسافر فيها خارج مصر منذ عام 2017، للحشد أن “المقاومة” لن تنحني عن أهدافها نتيجة الاغتيالات.

“مشروع المقاومة في أرض فلسطين وفي المنطقة لن يضعف ولن يتراجع، والاغتيالات تزيدنا قوة وثباتا وإصرارا للمضي من أجل تحرير القدس وتحرير إرادة هذه الأمة”، قال هنية.

واتصل زعيم حماس بوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يوم الأحد، وأعرب عن تعازيه له لوفاة سليماني.

وشكر ظريف زعيم حماس على الاتصال وقال إن إيران ستستمر في دعم “حقوق الشعب الفلسطيني ومقاومته دفاعا عن أرضه ومقدساته”، وفق ما جاء في تقرير الحركة.

وأقامت حماس والجهاد الإسلامي يوم السبت خيمة حداد على سليماني في غزة.

وجاء ظهور هنية في الجنازة بينما تجمع مئات الآلاف من الناس في طهران لتوديع سليماني، أبرز جنرال في البلاد. وقُتل في غارة طائرة مسيرة أمريكية في وقت مبكر من يوم الجمعة بالقرب من مطار بغداد في هجوم أمر به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي قال إن قائد فيلق القدس كان يخطط لهجوم “وشيك” على الدبلوماسيين والقوات الأمريكية في العراق.

تشييع جثمان القائد الرفيع للقوات الإيرانية قاسم سليماني، بعد أن قُتل في غارة أمريكية في بغداد، بالعاصمة طهران في 6 يناير 2020. (Atta KENARE / AFP)

ووصل وسط إيران صباح الاثنين الحشود للمشاركة في تكريم الجنرال، وفق ما أفاد صحافي في وكالة فرانس برس في الموقع.

واحتشد المشيعون قبل الساعة 8:00 (4:30 غرينتش) حاملين صور قائد فيلق القدس بالقرب من جامعة طهران حيث أم المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي يوم الإثنين صلاة الجنازة في جامعة طهران على جثمان الجنرال سليماني.

وكان إلى جانب خامنئي الرئيس حسن روحاني ورئيس مجلس الشورى علي لاريجاني وقائد الحرس الثوري الجنرال حسين سلامي ورئيس السلطة القضائية ابراهيم رئيسي، عندما أقام المرشد الأعلى الصلاة بعيد الساعة 9:30 (06:00 غرينتش) قبل مغادرة المكان.

والتفّت الصفوف الأولى من الجموع حول جثامين سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس وأربعة إيرانيين آخرين قُتلوا في الضربة نفسها.

مشيعون يحرقون أعلام امريكية وإسرائيلية خلال مراسم تشييع للجنرال الإيراني قاسم سليماني ورفاقه، الذين قتلوا في العراق في غارة أمريكية بطائرة مسيرة يوم الجمعة، في ميدان انقلاب اسلامى (الثورة الإسلامية) في طهران، 6 يناير 2020. (AP Photo / Ebrahim Noroozi)

وسيتم حمل نعوش الجنرال سليماني ورفاقه الملفوفة بالعلم الإيراني إلى وسط طهران حيث تجمّعت حشود غفيرة لتكريم القيادي العسكري الذي يحظى بشعبية هائلة في إيران.

ولوح الحشد المتراص المحيط بالجامعة والممتد على مسافة كيلومترات على طول جادتي “انقلاب” (ثورة بالفارسية) وأزادي (حرية) بأعلام حمراء بلون “الشهداء” وإيرانية، وكذلك بأعلام لبنانية وعراقية.

وبين الحين والآخر ارتفعت هتافات “الموت لأمريكا” و”الموت لإسرائيل”.

في هذه الصورة الصادرة عن الموقع الرسمي لمكتب المرشد الأعلى الإيراني، تتحدث زينب، ابنة قاسم سليماني، في جنازة والدها في طهران، إيران ، 6 يناير 2020. (Office of the Iranian Supreme Leader)

وأعلنت زينب ابنة الجنرال سليماني أن “شهادة والدي ستؤدي إلى انتعاش المقاومة وستجعل أميركا وإسرائيل ترتجفان”.

وحمل رجل لافتة كتب عليها بالإنجليزية “ثأر عظيم”، فيما دعت لافتات أخرى بالإنكليزية أيضا إلى الانتقام لمقتل الجنرال سليماني.

ونقل التلفزيون الرسمي مراسم التشييع في بث مباشر تخللته صور جوية للحشود، واورد عند أسفل الشاشة شريطا كتب فيه “قيامة غير مسبوقة للعاصمة الإيرانية لدى استقبال الحاج قاسم وشهداء المقاومة”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال