هل اسمك في هذه القائمة؟ قد تكون جذورك اليهودية في القاهرة أو بغداد
بحث

هل اسمك في هذه القائمة؟ قد تكون جذورك اليهودية في القاهرة أو بغداد

يكشف يعقوب روزين كونيغسبوخ النقاب عن مجموعة قام بجمعها بعد جهد مضن لأسماء رجال من أواخر القرن التاسع عشر نجحوا في التهرب من التجنيد للجيش العثماني، من بين سجلات قليلة متاحة للمجتمعات اليهودية من عصور مضت

حفل زفاف يهودي في بغداد، تاريخه غير معروف.  (courtesy/JIMENA)
حفل زفاف يهودي في بغداد، تاريخه غير معروف. (courtesy/JIMENA)

في أواخر القرن التاسع عشر ، كانت الإمبراطورية العثمانية تتطلع إلى تجنيد الرجال في جيشها، بمن فيهم عدة آلاف من الشبان اليهود الذين كانوا يعيشون في مدينة بغداد.

الجالية اليهودية لم تعجبها فكرة قيام القوات الإمبريالية بأخذ شبابها، لذلك رتبت لدفع المال للسلطات مقابل الحصول على إعفاء. وثق الحاخام شلومو بيخور حسين من بغداد الإعفاءات ، وقام بتدوين كل اسم بعناية بنظام الكتابة من العصور الوسطى “راشي”.

في العقود التي تلت ذلك، اختفت العديد من هذه الأسماء أو تغيرت مع انتشار اليهود الذين يعيشون هناك في جميع أنحاء العالم. لكن القوائم نجت وأصبحت محفوظة الآن في مكتبة إسرائيل الوطنية في القدس – إذا كنت على استعداد للتعامل مع شريط الميكروفيلم الذي تم حفظها عليه.

دقق الدبلوماسي الإسرائيلي المتقاعد والباحث المستقل يعقوب روزين كونيغسبوخ في قراءة وترجمة كل اسم من بين 3500 اسم مدرج في قوائم حسين. والقوائم ليست سوى واحدة من عشرات المصادر الخاصة التي استند عليها روزين كونيغسبوخ في بحثه المستمر منذ سنوات عن أسماء العائلات اليهودية المفقودة.

قام روزين كونيغسبوخ (73 عاما)، بنشر القوائم الأكثر اكتمالا في العالم لأسماء العائلات اليهودية من مدن بغداد ودمشق والقاهرة واعتبارا من هذا الأسبوع الإسكندرية. (المدن التالية على القائمة ستكون على الأرجح البصرة والموصل وأربيل، على حد قوله). وقد قامت وكالة  “جويش تلغرافيك” بدمج القوائم الأربعة في قاعدة البيانات هذه القابلة للبحث. (إذا كنت تعلم أن اسمك ينتمي لإحدى هذه القوائم ولكن ليس موجودا فيها،بإمكانك إرسال رسالة بريد إلكتروني إلى روزين كونيغسبوخ، الذي يقوم دائما بإجراء الإضافات والتصحيحات)

قبل أن ألاحظ بحث روزين كونيغسبوخ على الإنترنت، كنت قد رأيت مرة واحدة فقط إشارة مكتوبة إلى الاسم الأخير الأصلي لعائلتي البغدادية. كان اللفظ للاسم “شاليف” هو “شالو” حتى قام جدي بتغييره عند انتقاله من العراق إلى إسرائيل في عام 1951. كان التبديل سهلا لأن “شاليف” و “شالو” مكتوبان بنفس الطريقة في النص العبري: “شين-لاميد- فاف”. الحرف “فاف” (vav) قادر على إصدار صوت “و” وصوت “ف” (v).

بحثت ولم أجد “شالو” (Shaloo) في قائمة روزين كونيغسبوخ. لكنني وجدت (شيلو) “Shellu”، وشعرت أن الاسم قريب بما فيه الكفاية. ربما، كما اعتقدت، كانت هذه هي الطريقة التي تمت من خلالها ترجمة اسم يمكن تهجئته بعدة طرق.

وقال روزين كونيغسبوخ في مكالمة هاتفية من القدس عندما بدأ في تأكيد فكرتي: “إحدى أكبر المشاكل في هذا العمل هي الترجمة الصوتية. هناك طرق مختلفة لنطق الأسماء وطرق مختلفة لتهجئتها”.

صفحة ممسوحة ضوئيًا لقائمة الرجال البغداديين اليهود المعفيين من الخدمة العسكرية في الجيش العثماني التي نشرها الحاخام شلومو بخور حسين عام 1892 وتم أرشفتها في المكتبة الوطنية لإسرائيل في القدس. (Courtesy of Jacob Rosen-Koenigsbuch/ via JTA)

سألته عن سجل الأسماء الذي عثر فيه على اسم “شيلو”، وقال لي إن  الاسم ظهر ثلاث مرات. أولا، أخبرني عن الإعفاءات التي حصل عليها حسين من الدولة العثمانية، واحداها كان لفتى شاب كانت تهجئة اسمه “شين-لاميد-فاف”. شيلو. شالو. شاليف.  قد يكون هذا اسم أحد الأسلاف المنسيين.

ثم قال إن الاسم ظهر مرتين في سجل عام 1950 من العراق. كانت هذه قائمة بأسماء الأشخاص الذين تم سحب جنسيتهم خلال هجرة اليهود العراقيين – وبالتأكيد أجدادي. بعد سنوات من الفضول وبعض الأبحاث، تمكنت أخيرا من تحقيق تقدم في بحثي عن أنسابي.

بدأ روزين كونيغسبوخ في مشروع أسماء العائلات أثناء قيامه ببحث الأنساب الخاصة به. لكن عائلته ليست من الشرق الأوسط، وإنما من بولندا.

وقال “والداي كانا من الناجين من المحرقة، ولم يتكلما.  التزم والدي الصمت التام”.

لمعرفة أي شيء عن ماضي عائلته، كان عليه القيام بالبحث.

اكتشف روابط عائلية مفصلة وألقى في النهاية محاضرات حول النتائج التي توصل إليها. توجه إليه أفراد من أصول مزراحية (شرقية) وكان لديهم رد فعل معين.

نازحون من يهود العراق، 1951. (Wikipedia)

وقال روزين كونيغسبوخ “كنت أسمع هذه الجملة التي عادت على نفسها. لا نعرف شيئا عن عائلاتنا لأننا تركنا مصر أو سوريا أو العراق على عجل. تركنا كل شيء وراءنا والأرشيف مغلق. خرجنا على قيد الحياة من هذه البلدان، لكن الوثائق ليست معنا. في أوروبا، أبيد معظم اليهود لكن الأرشيف مفتوح”.

لروزين كونيغسبوخ، الذي شغل منصب سفير إسرائيل لدى الأردن من 2006 حتى 2009، مصلحة جغرافية وبعض المعرفة اللغوية لمعرفة نوع المعلومات التي قد تزال موجودة على الرغم من الثغرات.

قرر التركيز على أسماء العائلات وعثر على الآلاف منها في صحف تاريخية، وأدلة مؤسسات تجارية، وسجل ختان، وسجلات محاكم، وأبحاث منشورة سابقا ومن خلال مساعدات مجموعات على منصات التواصل الاجتماعي مخصصة لمختلف الجاليات اليهودية في الشتات.

لا شيء من هذه المصادر شامل. من المرجح أن تكون عائلتك مذكورة في مكان ما، على سبيل المثال، إذا تبرعت بالمال أو قامت بإرسال أولادها إلى مدارس يهودية.

وقال روزين كونيغسبوخ: “هناك العديد من القيود، لكن علينا أن نحاول جمع التاريخ لأنه لا يزال بيننا أشخاص في السبعينيات وأوائل الثمانينيات من العمر وفي غضون 10 سنوات لن يكون هناك من نتحدث إليه. إذا لم نسرع فلن يكونوا معنا. إنها رسالة مهمة للغاية لتشجيع الناس على البدء في التفكير في هذا الأمر”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال