إسرائيل في حالة حرب - اليوم 150

بحث

هرتسوغ يقول إن محكمة العدل الدولية “حرفت كلماته” لدعم ادعاء “لا أساس له من الصحة”

الرئيس يشعر "بالاشمئزاز" من استخدام القضاة "اقتباسات جزئية ومجزأة" في حكمها في الدعوى بشأن الإبادة الجماعية، متجاهلة الأقوال التي رافقتها بأن إسرائيل تتبع القانون الدولي ولا تستهدف المدنيين

الرئيس يتسحاق هرتسوغ يتحدث خلال حدث في مقر رؤساء إسرائيل لتكريم جنود الجيش الإسرائيلي الذين قُتلوا في الحرب ضد حماس في غزة، في القدس، 28 يناير، 2024. (Screenshot: YouTube; used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)
الرئيس يتسحاق هرتسوغ يتحدث خلال حدث في مقر رؤساء إسرائيل لتكريم جنود الجيش الإسرائيلي الذين قُتلوا في الحرب ضد حماس في غزة، في القدس، 28 يناير، 2024. (Screenshot: YouTube; used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

قال الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ يوم الأحد إن قضية الإبادة الجماعية المرفوعة ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية هي شكل من أشكال “التشهير بالدم”، مضيفا أن القضاة “حرفوا” الكلمات التي قالها بعد أيام من هجمات 7 أكتوبر وأخرجوها من سياقها، بهدف خلق انطباع خاطئ بأنه يعتبر جميع المدنيين في غزة أهدافا عسكرية مشروعة.

وقال هرتسوغ خلال حدث أقيم في مقر رؤساء إسرائيل في القدس لتكريم جنود الجيش الإسرائيلي الذين قُتلوا في الحرب ضد حماس في غزة “هناك شيء صادم في رؤية كيف تتغلغل ظاهرة ’ما بعد الحقيقة’ حتى في أهم المؤسسات”.

وأضاف: “حتى على المستوى الشخصي، شعرت بالاشمئزاز من الطريقة التي حرفوا بها كلماتي، باستخدام اقتباسات جزئية ومجزأة للغاية، بهدف دعم ادعاء قانوني لا أساس له من الصحة”.

وكان هرتسوغ قد صرح في المؤتمر الصحفي آنذاك إن “[سكان غزة] هم شعب يتحمل المسؤولية بأكمله… لغة الخطاب هذه حول المدنيين الذين لم يكونوا على دراية ولم يكونوا متورطين [في هجوم 7 أكتوبر] – غير صحيحة على الإطلاق”.

لكنه عدل هذه التصريحات في الخطاب نفسه من خلال التأكيد على أن “إسرائيل تحترم القانون الدولي وتعمل وفقا للقانون الدولي. يتم تأمين كل عملية وتغطيتها ومراجعتها قانونيا”، مضيفا: “لا يوجد مبرر لقتل المدنيين الأبرياء بأي شكل وبأي سياق. وصدقوني، ستعمل إسرائيل دائما وفقا للقواعد الدولية. ونحن نفعل الشيء نفسه في هذه المعركة أيضا”.

وقال هرتسوغ يوم الأحد: “لقد كنت هنا، في هذه القاعة، بعد بضعة أيام من المذبحة الرهيبة، عندما سألتني وسائل الإعلام العالمية عن الوضع في غزة. أجبت بأن الدعم المدني الواسع النطاق في غزة للجرائم والفظائع التي ارتكبت في 7 أكتوبر لا يمكن تجاهله، وأن حماس تعمل من قلب السكان المدنيين في كل مكان، من غرف نوم الأطفال في المنازل، ومن المدارس، ومن المساجد، ومن المستشفيات”.

وتابع: “ولكنني أضفت وشددت على أنه بالنسبة لدولة إسرائيل، وبالطبع بالنسبة لي أنا شخصيا، لا يُعتبر المدنيون الأبرياء أهدافا بأي شكل من الأشكال. هناك أيضا فلسطينيين أبرياء في غزة، وأنا أشعر بالأسف العميق إزاء المأساة التي يمرون بها. من اليوم الأول للحرب حتى اليوم، كنت أدعو وأعمل من أجل تقديم المساعدات الانسانية لهم – ولهم فقط. هذا جزء من قيمنا كبلد”.

“ولكن لا يمكن تجاهل الواقع، الواقع الذي رأيناه جميعا بأم أعيننا كما نشرته حماس في ذلك اليوم الملعون، وهو تورط الكثيرين من سكان غزة في المذبحة، وفي النهب، وفي أعمال الشغب في 7 أكتوبر. كيف هللت الحشود في غزة لرؤية الإسرائيليين يُذبحون ويتم التمثيل بجثثهم. وعند رؤية الرهائن – الله أعلم ماذا فعلوا بهم – مصابين وينزفون ويتم جرهم في الشوارع. في ضوء مثل هذه الجرائم الفظيعة، من المناسب أن تقوم المحكمة الموقرة بالتحقيق فيها بعمق، وليس بشكل عرضي”.

فلسطينيون يحتفلون عند دبابة إسرائيلية مدمرة عند سياج قطاع غزة شرق خان يونس جنوب السبت، 7 أكتوبر، 2023. (AP Photo/Hassan Eslaiah)

وقال هرتسوغ أيضا خلال الحدث يوم الأحد: “إننا نخوض حملة [عسكرية] صادقة. حملة من أجل عودة الرهائن، أولئك المحتجزين ويتعرضون للتعذيب من قبل القتلة في حماس في جريمة غير مسبوقة ضد الانسانية. إننا نخوض حملة لاستعادة الأمن لمواطنينا، نساء ورجالا، كبار السن والأطفال الرضع. شعب كامل لم تعلن حماس عن رغبتها في محوه عن وجه الأرض فحسب، بل شرعت في الواقع في ارتكاب مجزرة مروعة لتدميره – وهي ما تزال تعمل جاهدة للقيام بذلك”.

وأضاف قائلا في انتقاد حاد لقرار المحكمة: “حقيقة أن الجلسة في المحكمة في لاهاي عُقدت عشية اليوم العالمي لذكرى الهولوكوست، للحكم على ما إذا كانت دولة إسرائيل الديمقراطية والأخلاقية والمسؤولة، التي نهضت من رماد المحرقة بدعم ساحق من عائلة الأمم ومؤسساتها، مذنبة بارتكاب جريمة إبادة جماعية، هي تشهير بالدم يقوض القيم ذاتها التي تأسست عليها هذه المحكمة”.

رئيسة المحكمة جوان دونوهيو (على اليمين)، تفتتح الجلسة في محكمة العدل الدولية في لاهاي، هولندا، 26 يناير، 2024. (AP Photo/Patrick Post)

وفي حين قضت محكمة العدل الدولية بأن بعض أفعال إسرائيل على الأقل في قطاع غزة خلال الحرب الحالية ضد حماس تبدو وكأنها يمكن أن تندرج ضمن شروط اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، إلا أنها لم تأمر إسرائيل بوقف فوري لإطلاق النار من جانب واحد، وهو الأمر الذي كان سيشير إلى أن المحكمة تعتقد أن الإبادة الجماعية تحدث بالفعل.

وكرر أمر المحكمة في عدة مناسبات أن القرار لم يكن قرارا بشأن الأسس الموضوعية لادعاءات جنوب أفريقيا بالإبادة الجماعية.

إلى جانب الأمر باتخاذ جميع التدابير لمنع الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين، أمرت هيئة قضاة المحكمة المكونة من 17 قاضيا إسرائيل بضمان عدم قيام الجيش الإسرائيلي بتنفيذ أعمال إبادة جماعية (بأغلبية 15 صوتا مقابل صوتين)؛ أن تقوم الدولة بمنع ومعاقبة التحريض على الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين (16 مقابل 1)؛ اتخاذ تدابير عاجلة للتخفيف من الوضع الإنساني “السيئ” في غزة (16 مقابل 1)؛ منع تدمير الأدلة المتعلقة بادعاءات أعمال الإبادة الجماعية (15 مقابل 2)؛ وتقديم تقرير إلى المحكمة في غضون شهر واحد بشأن القضايا المنصوص عليها في الأمر (15 مقابل 2).

ساهم في هذا التقرير جيريمي شارون

اقرأ المزيد عن