هرتسوغ يقدم رؤية للتعاون الإقليمي في مجال المناخ ويؤكد زيارة قريبة إلى تركيا
بحث

هرتسوغ يقدم رؤية للتعاون الإقليمي في مجال المناخ ويؤكد زيارة قريبة إلى تركيا

في مؤتمر هآرتس والجامعة العبرية للمناخ، تعهد الرئيس بجلب الجيران، بما في ذلك الفلسطينيين، إلى شراكات حول المياه والطاقة الشمسية

الرئيس إسحاق هرتسوغ يتحدث في مؤتمر هآرتس والجامعة العبرية لتغير المناخ في إسرائيل، 23 فبراير 2022 (Haim Zach / GPO)
الرئيس إسحاق هرتسوغ يتحدث في مؤتمر هآرتس والجامعة العبرية لتغير المناخ في إسرائيل، 23 فبراير 2022 (Haim Zach / GPO)

وضع الرئيس إسحاق هرتسوغ صباح الأربعاء رؤية جريئة لشراكة إقليمية لخلق “شرق أوسط متجدد”.

“إنني أتحدث عن التعاون الإقليمي في مكافحة تغير المناخ”، قال في القدس خلال افتتاح مؤتمر هآرتس والجامعة العبرية لتغير المناخ في إسرائيل. “لإضفاء لمسة على عبارة مألوفة، أعتقد أن الوقت قد حان لشرق أوسط متجدد”.

تحدث هرتسوغ عن التهديدات البيئية المشتركة، خاصة حول الموارد المائية، والتي لا يمكن حلها إلا من خلال التعاون.

“تخيلوا فقط التعاون مع جيراننا في الشرق الأوسط، مع المضيفين القادمين للقمة المناخية العالمية”، قال، في إشارة إلى مصر والإمارات العربية المتحدة.

“تخيلوا انه معهم، بالإضافة الى الأردن والبحرين والمغرب والمملكة العربية السعودية والمزيد، وبالطبع أيضا جيراننا الفلسطينيين”، تابع.

تحدث هرتسوغ أيضا علنا لأول مرة عن زيارته المرتقبة المرتقبة إلى تركيا، والتي يُنظر إليها على أنها خطوة أولى حذرة في استعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين الشركاء السابقين.

يجتمع مسؤولون أتراك وإسرائيليون في القدس، في 17 فبراير 2022، للتحضير لزيارة الرئيس إسحاق هرتسوغ المرتقبة إلى تركيا. (Courtesy)

“خلال الشهر المقبل سأزور جيراننا على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط – اليونان وقبرص وتركيا – وسألتقي بقادتهم”، قال. “بالإضافة إليهم، أظل على اتصال وثيق ودافئ مع قيادة مصر والأردن والإمارات العربية المتحدة والسلطة الفلسطينية. أعتزم إشراكهم جميعا في شراكة إقليمية لمواجهة أزمة المناخ”.

من المقرر أن يغادر هرتسوغ في رحلة تستغرق يوما واحدا إلى اليونان يوم الخميس، وسيقوم بزيارة مماثلة إلى قبرص الأسبوع المقبل.

على الرغم من عدم تأكيد موعد رحلته إلى تركيا، إلا أن المسؤولين في أنقرة أشاروا إلى منتصف شهر مارس باعتباره تاريخا محتملا.

وضع الرئيس صورة مقلقة لمناخ الشرق الأوسط المستقبلي، ووعد بأن تداعيات تغير المناخ “ستكون دراماتيكية”.

وتوقع “كارثة على الجميع، لكل من يعيش بالقرب من البحر، لسكان المناطق التي ستتحول إلى صحارى، لضحايا الفيضانات القاتلة وموجات الحر”.

أول ألواح شمسية يتم تركيبها على خزان من قبل شركة نوفار للطاقة في وادي الأردن. (لقطة شاشة يوتيوب)

تستخدم الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ التابعة للأمم المتحدة لغة أكثر تحفظا حول السيناريوهات المستقبلية المحتملة، خاصة عند محاولة التنبؤ بالمناخ المستقبلي لمناطق معينة على المدى القريب.

“هذه ليست كارثة مستقبلية. هذه ليست إحصائيات مستقبلية”، حذر هرتسوغ. “نحن نتحدث عن هنا والآن. هذا تهديد وجودي كامل”.

يجمع الرئيس بين مجالين سعى فيهما للعب دور مهم يتجاوز الواجبات الرمزية في الغالب لمنصبه.

في أكتوبر، أعلن هرتسوغ عن إنشاء منتدى المناخ الإسرائيلي، برئاسة عضو الكنيست السابق دوف حنين، الذي خدم في الكنيست في القائمة المشتركة وفي الفصيل الشيوعي الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة.

عضو الكنيست عن “القائمة المشتركة” دوف حنين في الكنيست، 2 ديسمبر 2015 (Miriam Alster/FLASH90)

كما تولى الرئيس دورا دبلوماسيا بارزا، كمصدر مهم لتحالف حاكم واسع من المقرر تغيير قيادته العام المقبل.

كتبت تال شنايدر من صحيفة التايمز أوف إسرائيل أن “الزعماء الأجانب لاحظوا ذلك، حيث تحدثوا مع هرتسوغ حول الأمور التي عادة ما تكون مخصصة لرئيس الوزراء أو وزير الخارجية، وبالتالي تحولت الرئاسة من شخصية صوريّة لا تحظى بالإهتمام الكبير إلى قوة دبلوماسية كبيرة”.

في خطابه، طرح هرتسوغ أيضا إمكانية التعاون يوما ما مع سوريا ولبنان – وكلاهما يرى إسرائيل على أنها عدو لدود – بشأن موارد المياه.

تحدث هرتسوغ عن إمكانية أن تكون الشمس “مصدرا للطاقة، وفي الواقع مصدرا للحياة، ليس فقط لمنطقتنا بأكملها، ولكن أيضا خارجها – لأوروبا وآسيا وأفريقيا”.

“التحدي الإقليمي نتشاركه جميعا، والجميع يستفيد من الحل”، قال.

قال الرئيس إن إسرائيل في وضع جيد لقيادة البحث في مجال الابتكار البيئي.

“في عالم مليء بالمصالح والمخاوف، في عالم يسوده الذعر الدولي – الأزمات العالمية هي المحرك الأفضل والأكثر أهمية للشراكات”، قال. “يجب أن نكافح من أجل هذا بكل قوتنا ونواصل العمل حتى نحقق هذا الشرق الأوسط المتجدد”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال