هرتسوغ يصل إلى “كوب 27” ويروج لرؤية التعاون الإقليمي بشأن تغير المناخ
بحث

هرتسوغ يصل إلى “كوب 27” ويروج لرؤية التعاون الإقليمي بشأن تغير المناخ

رئيس الدولة سيفتتح أول جناح إسرائيلي على الإطلاق في مؤتمر الأمم المتحدة السنوي للمناخ، لكنه يصل دون دعم حكومي لالتزام بالوصول إلى صافي صفر انبعاثات كربونية بحلول عام 2050

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (إلى اليسار) ، والرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ (وسط)، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في مؤتمر الأمم المتحدة COP27 في 7 نوفمبر، 2022. (Haim Zach / GPO)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (إلى اليسار) ، والرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ (وسط)، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في مؤتمر الأمم المتحدة COP27 في 7 نوفمبر، 2022. (Haim Zach / GPO)

وصل رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ الإثنين إلى مصر، حيث سيكون على رأس الوفد الإسرائيلي إلى مؤتمر الأمم المتحدة السنوي للمناخ – COP27 المقام في مدينة شرم الشيخ السياحية، قائلا إنه يعتزم مشاركة رؤية للتعاون الإقليمي في القضايا البيئية مع الحضور.

وقال مكتبه في بيان إن الرئيس سيلقي كلمة أمام المندوبين، وسيفتتح أول جناح إسرائيلي على الإطلاق في COP وسيعقد اجتماعات دبلوماسية خلال فترة وجوده في المؤتمر.

وكان في استقبال هرتسوغ عند وصوله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. بعد ذلك التقى مع قادة من المغرب، تشاد، فنلندا، جمهورية التشيك، بلجيكا، جمهورية كونغو الديمقراطية والنرويج، بحسب مكتبه. بعد أن يلقي كلمة أمام القمة في وقت لاحق الإثنين، من المقرر أن يلتقي هرتسوغ برئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، ومن ثم مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.

يرافق هرتسوغ إلى القمة وزيرة حماية البيئة تمار زاندبرغ، ووزيرة التربية والتعليم يفعات شاشا بيطون؛ ووزيرة الابتكار والعلوم والتكنولوجيا أوريت فركاش-هكوهين؛ ووزير التعاون الإقليمي عيساوي فريج.

وكان رئيس الوزراء يائير لبيد قد ألغى مشاركته في الحدث بعد أن خسر الانتخابات في الأسبوع الماضي لزعيم المعارضة عضو الكنيست بنيامين نتنياهو.

ومن المقرر أن يجتمع أكثر من 90 رئيس دولة وحكومة، من ضمنهم الرئيس الأمريكي جو بايدن، في المدينة السياحية بين 6 نوفمبر و18 تشرين الثاني/ نوفمبر.

وقال هرتسوغ قبل مغادرته إنه سيقدم في خطابه رؤية إسرائيلية لما أسماه “الشرق الأوسط المتجدد”، حيث “ستتعاون إسرائيل ودول المنطقة لتقديم حلول رئيسية لأزمة المناخ”.

وقال: “المناخ على رأس أولويات دولة إسرائيل. إنه مرتبط بمستقبل أطفالنا والأجيال القادمة. يجب أن نبذل قصارى جهدنا للقيام بدورنا لإنقاذ البشرية”.

سامح شكري، رئيس قمة المناخ COP27، من اليسار، يتحدث خلال الجلسة الافتتاحية لقمة المناخ COP27، في شرم الشيخ بمصر، 6 نوفمبر، 2022. (Peter Dejong/AP)

ووصف هرتسوغ المؤتمر بأنه “حدث تاريخي في معركة البشرية البالغة الأهمية لإنقاذ مناخ كوكب الأرض”.

شرح الرئيس ، في تدوينة نشرها على “تايمز أوف إسرائيل”، رؤيته للتعاون الإقليمي بشأن المناخ.

ومن المقرر أيضا أن يجري رئيس الدولة محادثات مع رئيس كولومبيا غوستافو بيترو ومع نائب رئيس “مايكروسوفت” براد سميث.

وقال البيان إن هرتسوغ سيحضر أيضا حفل استقبال يستضيفه السيسي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش للحضور في COP27.

على الرغم من إعلان الرئيس عند مغادرته إسرائيل أن قضايا المناخ هي أولوية قصوى، فإن الوفد يصل دون دعم حكومي لخطة تضمن وصول البلاد إلى  صافي صفر انبعاثات كربونية بحلول عام 2050.

في الشهر الماضي، قالت وزارة حماية البيئة إنها فشلت في ترسيخ تعهد شفهي قدمه قبل عام رئيس الوزراء آنذاك نفتالي بينيت لتحقيق هذا الهدف.

قدم بينيت التزامه عشية COP26 في غلاسكو، إلى جانب وزيرة الطاقة كارين إلهرار. وأخبر رئيس الوزراء آنذاك من حوله أن التعهد يجب أن يتم عاجلا أم آجلاً على أي حال.

لكن في إحاطة قدمتها وزارة حماية البيئة قبل أسبوعين للمتوجهين إلى COP27، كشفت زاندبرغ أن وزارة العدل قررت عدم إصدار قرار حكومي بشأن مثل هذه المسألة في وقت قريب جدا من الانتخابات في الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر.

ولقد فشلت أيضا محاولات سابقة للوفاء بالتزام الحكومة بالوصول إلى صافي صفر انبعاثات كربونية بما في ذلك مشروع قانون المناخ، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى معارضة وزارة المالية.

تم تمرير مشروع القانون في قراءة أولى في شهر أيار/ مايو، لكنه يلزم إسرائيل بخفض انبعاثات الكربون بنسبة 85٪ فقط بحلول 2050، مقارنة بمعيار 2015.

صورة للمداخن من مصفاة في خليج حيفا. (Shay Levy/Flash90)

يشير صافي الصفر إلى حالة تقوم فيها الدولة بخفض انبعاثاتها قدر الإمكان وامتصاص ما تبقى من انبعاثات. يمكن القيام بذلك عن طريق الاستثمار في المشاريع التي تقلل الانبعاثات أو التي تحبس (تمتص) ثاني أكسيد الكربون من الهواء وإما استخدامه في الصناعة أو تحويله إلى شكل يمكن دفنه لفترة طويلة.

كشف تقرير للأمم المتحدة صدر يوم الأحد بالتزامن مع قمة المناخ COP27 أن السنوات الثماني الماضية كانت الأكثر سخونة على الإطلاق، تاركة أهداف المناخ المنصوص عليها في اتفاقية باريس للمناخ لعام 2015 “بالكاد في المتناول”.

قال التقرير الذي أصدرته المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO)، وهي هيئة تابعة للأمم المتحدة، إن معدل ارتفاع مستوى سطح البحر قد تضاعف منذ عام 1993، وأن متوسط درجة الحرارة العالمية في عام 2022 بلغ حوالي 1.15 درجة مئوية فوق متوسط ما قبل الثورة الصناعية في 1850-1900.

وفقا للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، من المتوقع أن يشهد عام 2023 ارتفاعا في متوسط درجة الحرارة، حيث يُتوقع أن تنحسر تأثيرات التبريد لنمط الطقس “إل نينو” في نهاية عام 2022.

في يوم الافتتاح لقمة COP27، ناشد الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريش المجتمع الدولي لاستغلال المؤتمر كفرصة “لإعادة بناء الثقة وإعادة تأسيس الطموح اللازم لتجنب دفع كوكبنا من على منحدر المناخ”.

متظاهرون يشاركون في المسيرة السنوية لتغير المناخ في تل أبيب، 28 أكتوبر، 2022. (Dov Greenblat / SPNI)

في الشهر الماضي، تظاهر آلاف الأشخاص في تل أبيب للحث على اتخاذ إجراءات بشأن تغير المناخ قبل مؤتمر COP27.

استقطبت مسيرة المناخ، التي تقام كل عام في الفترة التي تسبق مؤتمر المناخ السنوي للأمم المتحدة، 15 ألف شخص، وفقا لصحيفة “معاريف”، بدعم من حوالي 40 منظمة غير ربحية، إلى جانب اتحادات طلابية وحركات شبابية ومشرعين.

في وقت سابق من ذلك الأسبوع، وعد زعيم حزب “الليكود” بنيامين نتنياهو المواطنين الحريديم بأنه في حال أصبح رئيسا للوزراء، فسوف يلغي زيادة الضرائب التي تم فرضها مؤخرا على البلاستيك أحادي الاستخدام.

ساهم في هذا التقرير سو سوركيس ولازار بيرمان.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال