هرتسوغ يتوجه إلى اليونان في زيارة رسمية
بحث

هرتسوغ يتوجه إلى اليونان في زيارة رسمية

الرئيس سيلتقي مع نظيره اليوناني ومسؤولين كبار آخرين قبل رحلة مقررة له في الشهر المقبل إلى أنقرة تهدف إلى إخراج العلاقات بين البلدين من حالة الجمود

توضيحية: الرئيس يتسحاق هرتسوغ يصعد على متن طائرة أثناء توجهه إلى أوكرانيا للمشاركة في مراسم تأبين بمناسبة الذكرى الثمانين لمذبحة بابي يار. (Haim Zach / GPO)
توضيحية: الرئيس يتسحاق هرتسوغ يصعد على متن طائرة أثناء توجهه إلى أوكرانيا للمشاركة في مراسم تأبين بمناسبة الذكرى الثمانين لمذبحة بابي يار. (Haim Zach / GPO)

من المقرر أن يلتقي الرئيس يتسحاق هرتسوغ يوم الخميس بالرئيس اليوناني ورئيس الوزراء في أثينا في رحلة خاطفة يتوقع أن تطغى عليها زيارته المرتقبة إلى خصم اليونان الإقليمي تركيا.

وستأتي الرحلة التي تستغرق يوما واحدا إلى العاصمة اليونانية قبل أسبوع من الموعد المقرر لزيارة هرتسوغ لقبرص، المنافسة  الأخرى لتركيا، وسط تغيير بحري محتمل في التحالفات الإقليمية التي تتغلغل عبر شرق البحر المتوسط.

من المرجح أن تهيمن زيارة هرتسوغ القادمة إلى تركيا، المقرر إجراؤها في الأسابيع القليلة المقبلة على الرغم من عدم الإعلان عن موعد نهائي، على المحادثات في أثينا، إلى جانب شراكة الطاقة الناشئة في شرق البحر الأبيض المتوسط.

ومن المقرر أن يلتقي الرئيس مع نظيرته اليونانية كاترينا ساكيلاروبولو، التي وجهت إليه الدعوة لزيارة البلاد، صباح الخميس ، قبل محادثات منفصلة مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس ورئيس البرلمان كونستانتينوس تاسولاس وزعيم المعارضة أليكس تسيبراس. في 2 مارس، من المقرر أن يسافر إلى قبرص ويلتقي بالرئيس نيكوس أناستاسيادس.

في بيان صدر بعد ظهر الأحد، قال هرتسوغ أنه خلال رحلتيه إلى اليونان وقبرص، سيناقش “خطوات لتوسيع وتعميق التعاون الثري بين بلادنا”.

كان أناستاسيادس وميتسوتاكيس في إسرائيل في شهر ديسمبر لحضور قمة ثلاثية مع رئيس الوزراء نفتالي بينيت. واستضاف هرتسوغ اجتماعي عمل منفصلين مع كلا الزعيمين أيضا.

كان هرتسوغ يخطط للسفر إلى اليونان في وقت لاحق من هذا العام، لكن تم تقديم موعد الرحلة وإضافة الجزء القبرصي إليها بعد الإعلان عن زيارة تركيا، وفقا لمسؤول في مكتب رئيس الدولة.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت يتحدث قبل القمة الثامنة بين اليونان وقبرص وإسرائيل إلى جانب رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس (إلى اليسار) والرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس (Amos Ben Gershom / GPO)

شهدت إسرائيل واليونان وقبرص صداقة مزدهرة في السنوات الأخيرة، حيث أقامت البلدان الثلاث شراكات في مجال الطاقة وأجرت تدريبات عسكرية مشتركة، لكن إعادة إطلاق العلاقات الثنائية بين إسرائيل وتركيا قد تعقد هذا التحالف.

تم تجميد العلاقات بين اسرائيل وأنقرة، حليفين قويين في الماضي، إلى حد كبير على مدى العقد الأخير؛ كانت آخر زيارة إسرائيلية رفيعة المستوى لتركيا في عام 2016 لوزير الطاقة آنذاك يوفال شتاينتس. يُنظر إلى رحلة هرتسوغ إلى تركيا، والتي تأتي بعد مكالمات هاتفية بين القادة في كل من العاصمتين والاتصالات الدبلوماسية على مستوى أدنى، على أنها خطوة أولى حذرة لاستعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين الحليفين السابقين.

لكن اليونان وقبرص لا تزالان تعارضان تركيا بشدة. مؤخرا تجددت التوترات القائمة بشأن الحدود البحرية وحقوق استغلال المعادن في بحر إيجه وشرق البحر الأبيض المتوسط. أسفر مسح نفط وغاز تركي في عام 2020 عن مواجهة بحرية متوترة بين تركيا وجارتيها، وتجددت الأعمال العدائية يوم الأربعاء عندما أطلق خفر السواحل اليوناني طلقات تحذيرية على سفينة صيد تركية قال إنها حاولت الاصطدام بزورق الدورية بالقرب من جزيرة خيوس في شرق بحر ايجه.

كان تحالف إسرائيل مع اليونان وقبرص مدعوما بمشروع بقيمة 7 مليارات دولار لبناء خط أنابيب بطول 1900 كيلومتر لنقل الغاز الطبيعي من منصات بحرية في البحر الأبيض المتوسط ​​إلى أوروبا. المشروع حظي بدعم الولايات المتحدة ومعارضة شديدة من تركيا، التي تدعي أن بعض حقول الغاز التركية والقبرصية ملك لها. ومع ذلك، في الشهر الماضي، تراجعت واشنطن عن دعمها، بحجة التزامها بأنواع طاقة أنظف.

(ملفات) تُظهر هذه الصورة التي التقطت في 23 أغسطس 2019 في إسطنبول منظرًا لسفينة الأبحاث الزلزالية Oruc Reis التابعة للمديرية العامة التركية لأبحاث المعادن والاستكشاف (MTA) الراسية في ميناء حيدر باشا ، والتي تبحث عن الهيدروكربون والنفط والغاز الطبيعي والفحم. الاحتياطيات في البحر. طالبت اليونان في 11 أغسطس 2020 تركيا بسحب سفينة أبحاث في قلب نزاعها المتزايد حول الحقوق البحرية وحذرت من أنها ستدافع عن سيادتها، داعية إلى اجتماع طارئ لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي لحل الأزمة. (Photo by Ozan KOSE / AFP)

أشارت التقارير إلى أن الولايات المتحدة عارضت الخطة أيضا بسبب استبعاد تركيا، الأمر الذي رأت أنه يساهم في عدم الاستقرار الإقليمي. طرح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الأسابيع الأخيرة علانية إمكانية التعاون مع إسرائيل لنقل الغاز إلى أوروبا.

وقال هرتسوغ في بيان قبل الرحلة إن “إسرائيل واليونان وقبرص شركاء في تحالف من أجل الاستقرار في البحر الأبيض المتوسط”.

خلال رحلته إلى أثينا، سيتحدث هرتسوغ أيضا مع رئيس بلدية المدينة، ويضع إكليلا من الزهور على قبر الجندي المجهول ويلتقي بممثلي الجالية اليهودية المحلية قبل العودة إلى الديار ليلة الخميس.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خلال مراسم وضع إكليل من الزهور في ضريح الجندي المجهول وسط أثينا، يوم الإثنين، 21 ديسمبر، 2015. (AP Photo / Petros Giannakouris)

وقال هرتسوغ: “إن الزيارات الرسمية هذه هي تعبير عن الصداقة العميقة بين شعوبنا وشراكتنا الإستراتيجية”.

وقال رئيس الدولة خلال مؤتمر يوم الأربعاء أن تغير المناخ سيكون محور زياراته، مؤكدا زيارته لتركيا علنا لأول مرة.

مضيفا: “خلال الشهر المقبل سأزور جيراننا على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط – اليونان وقبرص وتركيا – ولقاء قادتهم. بالإضافة إلى ذلك، ما زلت على اتصال وثيق ودافئ مع قيادة مصر والأردن والإمارات العربية المتحدة والسلطة الفلسطينية. أعتزم إشراكهم جميعا في شراكة إقليمية لمواجهة أزمة المناخ “.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال