هرتسوغ يبدأ مشاورات رسمية حول تشكيل الحكومة
بحث

هرتسوغ يبدأ مشاورات رسمية حول تشكيل الحكومة

رئيس الدولة سيجتمع أولا مع فصائل اليمين المتطرف وفقا لجدول زمني يبدأ بالأحزاب الأصغر حجما وصولا إلى الأكبر ؛ غانتس وليبرمان لن يوصيا على لبيد

رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ يقيم مراسم في مقر رؤساء إسرائيل في القدس، 20 سبتمبر، 2022. (Arie Leib Abrams / Flash90)
رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ يقيم مراسم في مقر رؤساء إسرائيل في القدس، 20 سبتمبر، 2022. (Arie Leib Abrams / Flash90)

من المقرر أن يبدأ رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ باجتماعات مع أعضاء جميع الأحزاب في الكنيست المقبل يوم الأربعاء في إطار المشاورات الرسمية بشأن تشكيل الحكومة الجديدة.

وستُعقد المحادثات في مقر رؤساء إسرائيل بالقدس وستُبث على الهواء مباشرة. سيوصي كل حزب لرئيس الدولة على زعيم الحزب الذي يعتقد أنه الأنسب لتشكيل حكومة.

فازت كتلة الأحزاب اليمينية والمتدينة بزعامة زعيم المعارضة ورئيس حزب “الليكود” بنيامين نتنياهو، والتي تشمل حزبي “شاس” و”يهدوت هتوراة” الحريديين وحزب اليمين المتطرف “الصهيونية المتدينة”، بـ 64 مقعدا في الانتخابات التي أجريت في الأسبوع الماضي – وهو ما يكفيها لأغلبية في الكنيست ذي المقاعد الـ 120 – ومن المتوقع أن تقوم بتشكيل الحكومة الجديدة.

وكان من المقرر أن يتحدث رئيس الدولة بشكل منفصل مع ممثلين عن الأحزاب الثلاثة المكونة لتحالف “الصهيونية المتدينة” اليميني المتطرف.

ولقد فاز حزب “الصهيونية المتدينة” بـ 14 مقعدا، ليكون ثالث أكبر الأحزاب في الكنيست، ولكن الاجتماع مع الرئيس من المقرر أن يجري وفقا لحجم كل فصيل في التحالف. يضم الحزب “الصهيونية المتدينة” و”عوتسما يهوديت”، اللذين فازا بسبعة مقاعد وستة مقاعد تباعا، وحزب اليمين المتطرف المعادي للمثليين “نوعم”، الذي حصل على مقعد واحد.

من بين كتلة أحزاب يسار الوسط بقيادة رئيس الوزراء الحالي يائير لبيد، من المتوقع أن توصي رئيسة حزب “العمل” ميراف ميخائيلي على لبيد لمنصب رئيس الوزراء. ومع ذلك، فإن زعيم “الاتحاد الوطني” بيني غانتس ورئيس حزب “يسرائيل بيتنو” أفيغدور ليبرمان سيمتنعان عن التوصية على أي مرشح لرئاسة الوزراء، وفقا لتقارير في وسائل إعلام عبرية.

وبالمثل، من غير المتوقع أن يدعم حزبا “القائمة العربية الموحدة” و”الجبهة-العربية للتغيير”، الحزبان العربيان في الكنيست، هما أيضا أي مرشح.

زعيم “الصهيونية المتدينة” بتسلئيل سموتريتش يصل لإجراء محادثات ائتلافية مع زعيم الليكود بنيامين نتنياهو، في القدس، 6 نوفمبر، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

وسط صراع بين شركاء نتنياهو المحتملين في الائتلاف، التقى زعيم “الصهيونية المتدينة” عضو الكنيست، بتسلئيل سموتريتش، برئيس حزب شاس، أرييه درعي، يوم الثلاثاء للمساومة على منصب وزير المالية، بحسب القناة 13. وبحسب ما ورد قال سموتريتش إنه مستعد للتخلي عن وزارة المالية إذا أراد درعي ذلك، لكنه سيطالب بوزارة الدفاع بدلا من ذلك.

وفقا للتقرير، يريد نتنياهو منح درعي حقيبة المالية، ومع ذلك، فإن الأخير يشعر بالقلق من تولي المنصب لأنه سيتطلب ذلك منه أحيانا رفض طلبات من شرائح المجتمع نفسها التي دافع عن حقوقها ومطالبها في الماضي.

ذكرت تقارير إعلامية سابقة أن منصب وزير الدفاع من المرجح أن يذهب إلى عضو الكنيست من حزب الليكود، يوآف غالانت، وهو جنرال كبير سابق في الجيش الإسرائيلي.

يوم الثلاثاء، تحدث نتنياهو مع رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال الإسرائيلية “الهستدروت”، أرنون بار دافيد، الذي أفادت تقارير في اليوم السابق أنه حذر في حديث مع مسؤولين في الليكود من احتمال تولي سموتريتش منصب وزير المالية معتبرا ذلك “راية حمراء” وسط مخاوف من أن يتخذ الأخير نهجا أكثر تشددا تجاه اللجان العمالية، حسبما أفادت القناة 12.

خلال المكالمة، التي هدفت إلى تهدئة مخاوف بار دافيد، لم يتم ذكر اسم سموتريتش لكن نتنياهو أكد لرئيس الهستدروت أنه لن يسمح بالمس باللجان العمالية.

رئيس الليكود بنيامين نتنياهو (وسط) يتحدث مع زعيم “الصهيونية المتدينة” بتسلئيل سموتريتش (الثاني من اليسار) خلال محادثات ائتلافية غير رسمية في القدس، 6 نوفمبر، 2022.(Courtesy)

في مفاوضات ائتلافية أخرى، تطالب الأحزاب الحريدية وسموتريتش بإدخال تغييرات لتقييد قانون العودة الإسرائيلي، الذي يمنح حقوق هجرة تلقائية لأي شخص من أصول يهودية، بحسب القناة 13.

تريد الأحزاب المتدينة إلغاء بند يسمح حتى لمن لديهم جد يهودي واحد بالحصول على الجنسية.

كثير من أولئك الذين يندرجون في هذه الفئة لا يعتبرون يهودا بموجب الهالاخاه، وهي مجموعة القواعد والأنظمة الدينية التي يتبعها اليهود الحريديم، وهذا هو السبب وراء المطالبة بتغيير الأحكام. وقال مصدر في حزب الليكود للمحطة التلفزيونية إن إسقاط البند يمكن أن يثير غضب الجالية اليهودية الأمريكية وكذلك الجاليات في دول الاتحاد السوفيتي سابقا.

نتنياهو، الذي يدرك رد الفعل المحتمل لمثل هذه الخطوة، لا يريد مناقشة الأمر إلا بعد تشكيل الحكومة ومن المرجح أن يجد طريقة لإسقاطها من جدول الأعمال، حسب تقييم المحطة.

ويغطي على الصراع على المناصب انقسام بين أعضاء الإئتلاف المحتملين بشأن مطالب بتمرير تشريع من شأنه تمكين الكنيست من تمرير قوانين حتى لو ألغتها المحكمة العليا.

يرغب كل من حزبي يهدوت هتوراه و”الصهيونية المتدينة” التسريع في تمرير ما يُسمى ب”قانون التغلب” – حيث يهدد يهدوت هتوراه بعدم الانضمام إلى الحكومة حتى يلتزم الليكود بتمرير مشروع القانون. ومع ذلك، أفادت تقارير أن درعي يؤيد نهج نتنياهو الذي يقضي بتشكيل حكومة أولا من خلال تخصيص مناصب وزارية، وأن يتم بعد ذلك فقط التفاوض على سياساتها التوجيهية من قبل أعضاء الإئتلاف.

وأفادت القناة 13 أن نتنياهو لا يزال يجري مداولات بشأن المسار الذي سيختاره لمشروع قانون التغلب، إلا أن وسائل إعلام أخرى ذكرت في وقت سابق أنه يريد دفعه إلى آخر سلم الأولويات في الوقت الحالي.

رئيس حزب “الليكود” بنيامين نتنياهو يلتقي في القدس مع عضو الكنيست من حزب “يهدوت هتوراه” موشيه غافني، 6 نوفمبر، 2022. (Courtesy)

وأفادت تقارير أن حزب يهودوت هتوراه سيصل إلى المفاوضات مع الليكود يوم الأربعاء بمطالب إضافية تشمل أمورا تتعلق بإعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية، وتعزيز سيطرة الحاخامية الكبرى على إجراءات اعتناق اليهودية، التي يهيمن عليها مسؤولون حريديون، بشكل حصري.

وقالت مصادر في يهدوت هتوراة لصحيفة “هآرتس” إن الحزب سيوافق على الأرجح على نهج نتنياهو القاضي بعدم تشكيل اتفاق ائتلافي مفصل قبل تشكيل الحكومة، لكنه سيصر على الالتزام بقائمة من عشرة مطالب تتعلق بالدين والدولة، وبند التغلب.

ونقل التقرير عن مصادر في يهدوت هتوراه قولها إن الحزب يرى ضرورة في تشكيل حكومة جديدة بسرعة خشية أن يستمر لبيد في القيام ببعض التحركات ما دام في منصبه. وقال مصدر أنه إذا لم يوافق نتنياهو على اقتراح حزب يهدوت هتوراه، فإن الحزب سيصوت ضد ميزانية الدولة التي ستُعرض على الكنيست في الأشهر المقبلة. ومع ذلك، توقع مصدر آخر من حزب يهدوت هتوراه توقيع اتفاق ائتلافي مفصل قبل التصويت على الميزانية.

على الرغم من أن الأحزاب قد أجرت بالفعل محادثات غير رسمية مع الليكود ونتنياهو، فإن محادثات الائتلاف الرسمية مع كبير مفاوضي الليكود يريف ليفين ستبدأ يوم الأربعاء، حسبما ذكرت صحيفة هآرتس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال