هرتسوغ قام بزيارة سرية إلى الأردن لمقابلة الملك عبد الله
بحث

هرتسوغ قام بزيارة سرية إلى الأردن لمقابلة الملك عبد الله

رئيس الدولة يشير إلى "الرغبة في إحراز تقدم" في المنطقة عقب الزيارة التي قام بها في الأسبوع الماضي، ويقول إن العلاقات مع السلطة الفلسطينية مهمة لأمن إسرائيل

الرئيس يتسحاق هرتسوغ (في الصورة من اليسار) يتحدث خلال مؤتمر في القدس، في 1 أغسطس 2021 ، وملك الأردن عبد الله الثاني (يمين)  خلال اجتماع مع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، في عمان، الأردن، في 26 مايو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90؛ AP / Alex Brandon، Pool)
الرئيس يتسحاق هرتسوغ (في الصورة من اليسار) يتحدث خلال مؤتمر في القدس، في 1 أغسطس 2021 ، وملك الأردن عبد الله الثاني (يمين) خلال اجتماع مع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، في عمان، الأردن، في 26 مايو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90؛ AP / Alex Brandon، Pool)

كشف رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ ليلة السبت عن زيارة قام بها في الأسبوع الماضي إلى الأردن لإجراء محادثات مع الملك عبد الله الثاني، في أحدث مؤشر على حدوث دفء في العلاقات بين البلدين. وقال هرتسوغ لنشرتي الأخبار المركزيتين في القناتين 12 و13 إنه قضى مساء إيجابيا ومهما مع الملك في قصره.

ونُقل عن هرتسوغ قوله في بيان صدر عن مكتبه إن “الأردن هو بلد مهم للغاية. إنني أكن احتراما كبير للملك عبد الله، فهو قائد عظيم وجهة فاعلة إقليمية مهمة للغاية”، وأضاف الرئيس “في لقائنا، من بين الأمور التي ناقشناها كانت القضايا الجوهرية في الحوار بين بلدينا”.

وتابع “هناك شعور في المنطقة برغبة في إحراز تقدم، ورغبة في الكلام”.

وأشار هرتسوغ إلى أنه قد مر عام منذ التوقيع على الاتفاقية الأولى في إطار “اتفاقيات إبراهيم” – اتفاقيات التطبيع بين إسرائيل وأربع من جيرانها الإقليميين، الإمارات العربية المتحدة والبحرين والمغرب والسودان.

وقال: “خلقت هذه الاتفاقات بنية تحتية إقليمية مهمة. إنها اتفاقيات مهمة للغاية، تعمل على تغيير منطقتنا والحوار داخلها”.

وقال هرتسوغ إنه يعتزم التحدث مع رؤساء دول آخرين في المنطقة والالتقاء بهم، وأضاف “أنا أتحدث مع العديد من القادة من جميع أنحاء العالم، كل يوم تقريبا، بالتنسيق الكامل مع الحكومة الإسرائيلية. أعتقد أنه من المهم للغاية بالنسبة للمصالح الإستراتيجية والدبلوماسية لدولة إسرائيل إشراك الجميع في الحوار “.

زيارة هرتسوغ هي الأحدث في سلسلة من الاتصالات رفيعة المستوى بين البلدين بعد أداء الحكومة الإسرائيلية الجديدة اليمين في يونيو، في أعقاب العلاقات الثنائية المتوترة في السنوات الأخيرة خلال رئاسة بنيامين نتنياهو للحكومة.

في يوليو، التقى رئيس الوزراء نفتالي بينيت بالملك عبد الله سرا في القصر الملكي في عمّان، في أول قمة بين زعيمي البلدين منذ أكثر من ثلاث سنوات.

يتحدث رئيس الوزراء نفتالي بينيت أثناء لقائه بالرئيس جو بايدن في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، 27 أغسطس، 2021، في واشنطن العاصمة. (AP Photo / Evan Vucci)

كانت رحلة بينيت هي المرة الأولى التي يلتقي فيها عبد الله برئيس وزراء إسرائيلي منذ استضافته سرا لنتنياهو في عام 2018. ووفقا للتقارير، رفض عبد الله لقاء نتنياهو، الذي يمقته الملك بشدة.

في فبراير، التقى وزير الدفاع بيني غانتس سرا أيضا مع عبد الله في الأردن. وأكد هرتسوغ يوم السبت أن الاجتماع عُقد بالفعل، حيث لم يعلق مكتب غانتس عليه علانية في ذلك الوقت.

في وقت سابق من هذا العام، انفجرت التوترات في العلن بعد أن قامت عمّان بتأخير طائرة كان من المفترض أن تنقل نتنياهو إلى الإمارات، ردا كما يبدو على قيام ولي العهد الأردني الحسين بن عبد الله الثاني بإلغاء زيارة له إلى المسجد الأقصى في القدس، بسبب خلافات مع اسرائيل بشأن الترتيبات الأمنية.

حاول رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك، الذي أُجبر على إلغاء رحلته إلى أبو ظبي، إغلاق المجال الجوي الإسرائيلي أمام الرحلات الجوية الأردنية انتقاما، وفقا لتقارير.

وتربط الأردن وإسرائيل علاقات أمنية قوية، لكن العلاقات السياسية توترت في الآونة الأخيرة مع نشوب خلاف بين عمان والقدس بشأن سياسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين والحرم القدسي، الخاضع للوصاية الأردنية، حتى مع تقرب إسرائيل من دول عربية سنية أخرى.

أردنيون يحملون نموذجا لمسجد قبة الصخرة خلال مظاهرة في عمان ضد الإجراءات الأمنية الإسرائيلية في الحرم القدسي، 21 يوليو، 2017. (AFP Photo / Khalil Mazraawi)

لطالما دعا الأردن، وهو حليف إقليمي مهم لكل من إسرائيل والولايات المتحدة، إلى حل الدولتين واستئناف محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية، التي تم تجميدها منذ عام 2014.

في مقابلة مع أخبار القناة 13 بُثت السبت، قال هرتسوغ إنه من المهم الحفاظ على العلاقات مع السلطة الفلسطينية، “عندما يتعلق الأمر بأمن إسرائيل، ومواضيع مهمة أخرى”، بعد أن التقى غانتس مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في الأسبوع الماضي.

وأضاف هرتسوغ: “لا ينبغي لأحد أن يخدع نفسه بأن عدم التحدث مع السلطة الفلسطينية سيفيد أمن إسرائيل”.

“لا اتفاق” بشأن عفو محتمل لنتنياهو

كما رفض هرتسوغ الإفصاح عما إذا كان سيفكر في العفو عن نتنياهو الذي يحاكم في ثلاث قضايا فساد. نتنياهو، زعيم المعارضة الآن، ينفي ارتكاب أي مخالفات.

وقال في مقابلة مع قناة “كان” العامة “هذا سؤال غير منصف ونظري”.

في الفترة التي سبقت الانتخابات الرئاسية، رفض هرتسوغ الإفصاح عما إذا كان سيفكر في العفو عن نتنياهو، الذي لم يؤيد أيا من المرشحيّن.

الرئيس الإسرائيلي المنتخب حديثا يتسحاق هرتسوغ مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الكنيست بعد انتخاب هرتسوغ، 2 يونيو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

كما واجه هرتسوغ الانتقادات بعد تعيينه لنأور يحيى متحدثا باسمه، متحديا بذلك بعض النقاد الذين سلطوا الضوء على عمل يحيى في الماضي متحدثا باسم نتنياهو.

وقال هرتسوغ للقناة 12: “لم تكن هناك مبادرة ، مباشرة أو غير مباشرة ، تم الحديث عنها مع نتنياهو. لم ألتزم بأي شيء، ولا يوجد اتفاق … هذه بيضة لم تفقس”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال