هذه المرة قد يتم شطب هبة يزبك ومنعها من الترشح للكنيست
بحث
تحليل

هذه المرة قد يتم شطب هبة يزبك ومنعها من الترشح للكنيست

من المتوقع أن تمنع لجنة الانتخابات المركزية المشرعة من ’القائمة المشتركة’ من خوض الانتخابات في مارس؛ وإليكم سبب احتمال دعم المحكمة العليا لهذا القرار

هبة يزبك في المحكمة العليا بالقدس خلال البت في منع حزب ’التجمع’ من خوض الانتخابات العامة، 14 مارس، 2019. (Hadas Parush/Flash90)
هبة يزبك في المحكمة العليا بالقدس خلال البت في منع حزب ’التجمع’ من خوض الانتخابات العامة، 14 مارس، 2019. (Hadas Parush/Flash90)

بعد تقديم لوائح مرشحي الأحزاب في الأسبوع الماضي، ستبدأ المرحلة التالية من الانتخابات الثالثة خلال عام بعد ظهر الثلاثاء مع بدء لجنة الانتخابات المركزية المداولات حول شطب مرشحين وأحزاب ومنعهم من الترشح.

في الطلب الوحيد الذي تم تقديمه ضد أحد المرشحين من حزب كبير، من المحتمل أن يتم شطب عضو الكنيست هبة يزبك من قائمة الترشح للكنيست، بعد أن أكد النائب البارز من حزب “أزرق أبيض”، يائير لابيد، أن حزبه سينضم إلى “الليكود” وأحزاب اخرى في دعم طلب شطبها.

وواجهت يزبك، وهي عضو في حزب “التجمع”، انتقادات بسبب منشور لها على موقع “فيسبوك” في عام 2015 أثنت فيه على اللبناني سمير القنطار، الذي شارك في عام 1979 في جريمة قتل عائلة إسرائيلية في مدينة نهاريا بشمال البلاد. وتضمن المنشور صورة للقنطار كُتب عليها “الشهيد المقاتل سمير القنطار”.

في منشور آخر رحبت يزبك بانتهاء عقوبة بالسجن لمدة تسع سنوات لأمير مخول، الذي اعترف بتسليم معلومات حساسة لمنظمة “حزب الله” اللبنانية. وكتبت يزبك “بعد تسع سنوات في الأسر، عاد أمير يزبك إلى الناس من جديد. تهانينا”.

وتمنع قوانين الانتخابات الإسرائيلية أي شخص يدعم صراحة النزاع المسلح ضد إسرائيل أو يحرض على العنصرية من الترشح للكنيست.

بموجب “قانون أساس: الكنيست”، ينبغي على لجنة الانتخابات المركزية، التي يرأسها قاضي المحكمة العليا نيل هندل ومكونة من ممثلين عن الأحزاب الحالية في الكنيست، سماع كل طلب من المشرعين المحتملين قبل التصويت على ما إذا كان بإمكانهم خوض الانتخابات كمرشحين.

حزب ’يهودوت هتوراة’ يسلم قائمة مرشحيه للجنة الانتخابات المركزية، 15 يناير، 2020. (Olivier Fitoussil/Flash90)

ومع ذلك، ينص القانون نفسه على أن قرار شطب المرشح يجب أن يحصل على دعم المحكمة العليا، لذلك حتى لو تم شطب يزبك كما هو متوقع، قد تقوم المحكمة العليا بإلغاء القرار.

في حين أن اللجنة صوتت لصالح شطب مرشحين وأحزاب مختلفين، فإن المحكمة العليا صادقت على عدد قليل من هذه القرارات فقط. في عام 1964 تم شطب “الحزب الاشتراكي”، وتم شطب حزبي اليمين المتطرف “كاخ” و”كهانا حي” في 1988 و1992 تباعا. المرتان الوحيدتان اللتان صادقت فيها المحكمة على شطب مرشحين أفراد كانت قبل انتخابات أبريل وسبتمبر 2019 عندما أيدت قرار شطب مرشحي حزب “عوتسما يهوديت”، ميخائيل بن آري وبنتسي غوبشتين وباروخ مارزل.

وكثير ما يتعرض النظام، مع قيام المحكمة العليا عادة بإلغاء قرارت لجنة الانتخابات المركزية، للانتقادات من قبل اليمين الذي يزعم أن هناك تحيز ضده، حيث يشير إلى حقيقة ان اللجنة صوتت في مناسبات عدة لصالح شطب حزب “التجمع”، الذي يعد اليوم واحدا من الأحزاب الأربعة التي تشكل تحالف الأحزاب العربية “القائمة المشتركة”، وعدد من المرشحين الأفراد، لكن المحكمة العليا أيدت فقط شطب مرشحين وأحزاب من اليمين المتطرف.

دفاعا عن مثل هذه المزاعم في خطاب ألقاه قبل وقت قصير من انتخابات سبتمبر، عرض المدعي العام حينذاك شاي نيتسان الأسباب وراء دعم مكتبه – والمحكمة العليا – لطلبات معينة لشطب مرشحين ورفضه لطلبات أخرى. بقيامه بذلك، وعلى وجه التحديد باستخدام هبة يزبك كمثال، بدا أيضا أنه يعطي التعليمات لكيفية بناء قضية قوية ضد عضو الكنيست من “القائمة المشتركة”.

وقال نيتسان، الذي تقاعد منذ ذلك الحين، خلال “مؤتمر المؤثرين” الذي نظمته شركة الأخبار في تل أبيب في 5 سبتمبر: “إنني أدرك تماما المزاعم بوجود عدم تناسق، إذا جاز التعبير، من جانبنا، بشأن حجة – كما يُزعم – دعمنا لشطب اليهود فقط ومعارضتنا لشطب العرب، حتى لو كانوا يدعمون الإرهاب”.

المدعي العام شاي نيتسان في المؤتمر السنوي للعدالة بمدينة المطار، خارج تل أبيب، 3 سبتمبر 2019 (Tomer Neuberg/Flash90)

وتابع قائلا: “هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة وهي خاطئة ومضللة”، وأطلق شرحا مطولا لموقف النيابة العامة بشأن شطب المرشحين: سبب عدم شطب “عوتسما يهوديت” وأحد ابرز مرشحيها بينما تم شطب المرشحين الثلاثة الآخرين؛ سبب دعم النيابة العامة لشطب بعض المرشحين العرب وآخرين، بينما رفضت تأييد شطب أحزابهم بالكامل؛ والأهم من ذلك، سبب عدم شطب يزبك في الماضي، لكن إمكانية حدوث ذلك في المستقبل.

الشرط الرئيسي الأول اللازم لشطب مرشح، بحسب نيتسان، هو أن تجتاز القضية بشكل لا لبس فيه ما يُعتبر دعما للنزاع المسلح ضد إسرائيل أو التحريض على العنصرية.

فيما يتعلق بـ”عوتسما يهوديت”، قال نيتسان “موقفنا استند على حقيقة أن الأدلة التي تم جمعها في طلبات شطب الثلاثة أظهرت إنهم لم يكونوا حالات حدّية وإنما حالات موجودة عميقا في مجال التبرير المطلوب لشطب مرشح بموجب قانون التحريض على العنصرية”.

مشيراً إلى “أهمية الحق الدستوري في التصويت والترشح”، قال نيتسان: “في صميم هذا الموقف الرأي القائل بأن الديمقراطية يمكنها ويجب عليها أيضا التعامل مع المواقف الأيديولوجية المتطرفة والاستثنائية، طالما أنها لا توفي بشكل واضح أسباب الشطب”.ّ

لذلك، كما قال، حتى “شك خفيف يمكن أن يرجح كفة الميزان لصالح المرشح”.

الشرط الثاني الذي أشار إليه نيتسان هو “كتلة أدلة” تثبت أن “أهداف الحزب أو المرشح، وأفعالهم، تفي بوضوح بأحد أسباب الشطب”.

قادة حزب ’عوتسما يهوديت’ (من اليسار إلى اليمين) ميخائيل بن آري، إيتمار بن غفير، باروخ مارزل وبنتسي غوبشتين، في فيديو لحملة تمويل جماعي، 5 نوفمبر، 2018. (Screen capture/Otzma Yehudit)

بحسب نيتسان، بسبب “الاختبارات الصارمة التي تم تحديدها” من قبل المحكمة العليا في قضايا سابقة، “التي تتطلب أدلة ملموسة لا لبس فيها”، رفض النائب العام والمدعي العام أي طلب لشطب أحزاب أو مرشحين أفراد من قائمة الترشح للكنيست منذ عام 2002.

وقال نيتسان لحضور المؤتمر: “حتى هذا العام، لم يلبي أي طلب المستوى المطلوب”.

وقال: “حتى التفسير الأكثر صرامة لقانون الأساس الذي يسعى إلى إعطاء الأولوية للحق بالتصويت والترشح لا يمكنه القبول بمقدار ووزن الأدلة الواضحة والتي لا لبس فيها التي تم تقديمها ضد المرشحين الذين تم شطبهم بسبب التحريض عل العنف”، في إشارة منه إلى مرشحي “عوتسما يهوديت”، بن آري وغوبشتين ومارزل.

وأضاف: “ضد كل واحد منهم، تم تقديم العشرات من التصريحات العنصرية الواضحة والموثقة من السنوات الأخيرة كجزء من طلبات الشطب. هذه لم تكن أخطاء، ولم تكن أمورا صيغت بطريقة خرقاء أو أسيء فهمها”.

إن انعدام “كتلة حاسمة من الأدلة”، بحسب نيتسان، هو السبب الذي دفع النيابة العامة والمحكمة العليا إلى معارضة منع رئيس “عوتمسا يهوديت” الحالي، إيتمار بن غفير، من خوض الانتخابات في أبريل.

وقال: “على الرغم من قربه من ’الخط المحظور’ الذي يمنعه من الترشح، لم تكن هناك الكتلة الحاسمة من الأدلة اللازمة لتجاوز الحق الدستوري الهام – التصويت والترشح”.

فيما يتعلق بقرار السماح لحزب “التجمع” بخوض الانتخابات في أبريل ولتحالف”القائمة المشتركة” في سبتمبر، قال نيتسان إن الحالتين افتقدتا لانتهاك واضح للشروط التي نص عليها القانون وكتلة الأدلة اللازمة وأخيرا، الدعوة المناسبة لشطب حزب أو مرشح.

وقال إن “قائمة التجمع في انتخابات [أبريل] كانت جزءا من تحالف بين حزبين – والآن [في انتخابات سبتمبر] هي جزء من تحالف بين أربعة أحزاب في إطار القائمة المشتركة. إن الأدلة التي تم عرضها ركزت في الأساس على أعضاء التجمع، لكن الطلب كان يدعو إلى شطب قائمة المرشحين بالكامل. بما أنه لا توجد هناك طريقة لشطب أجزاء من قائمة، اذا تمت الموافقة على الطلب، فكان سيتم شطب قائمة كاملة لم يتم تقديم أي ادعاء ضد معظم أعضائها. وبالتالي كان من الواضح، من الناحية القانونية، أنه لا يوجد هناك سبب لشطب القائمة بالكامل”.

القائمة المشتركة تقدم قائمة مرشحيها للجنة المركزية للاتخابات في الكنيست، 15 يناير، 2020. (Olivier Fitoussi/Flash90)

وتابع نتيسان حديثه بالقول إنه من الأهمية بمكان بالنسبة لانتخابات مارس 2020 شرح سبب عدم شطب يزبك في المرة السابقة والسماح لها بالمضي قدما.

وقال: “في انتخابات [سبتمبر]، كانت هناك ادعاءات مهمة ضد عضو الكنيست هبة يزبك. وبالفعل، كما صرحت [رئيسة المحكمة العليا] إستر حايوت، فإن بعض منشوراتها كانت مزعجة للغاية ويمكن تفسيرها على أنها تعبير عن التضامن مع إرهابيين شاركوا في نزاع مسلح ضد إسرائيل. معظم هذه المنشورات، التي تم نشرها قبل أربع الى ست سنوات، قد تكون سببا لشطبها… ولكن لم يطلب أي أحد شطبها! تم وضع تصريحاتها كجزء من طلب لشطب القائمة المشتركة بالكامل وكما ذكرت مسبقا هناك صعوبة واضحة في شطب قائمة كاملة بسبب تصريحات أو أفعال أحد أعضائها”.

يبدو أن عضو الكنيست اوفير كاتس، الذي قدم الطلب لشطب يزبك، كان يصغي لنيتسان.

وقال كاتس في طلبه: “بشكل منهجي ولسنوات، دعمت [يزبك] الإرهابيين والجواسيس الذين ارتكبوا جرائم مروعة ضد دولة إسرائيل وسكانها. لا مكان في الكنيست لمن يدعم قاتل طفلة تبلغ من العمر أربع سنوات بعقب بندقية، وجواسيس لإرهابيي حزب الله وإرهابيين يطلقون النار على مدنيين”.

خلال نقاش يوم الثلاثاء لن يحصل طلب كاتس على مصادقة مطلقة، ولكن، اذا اتبع توجيهات نيتسان، قد تفعل المحكمة العليا ذلك.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال