“هدوء” حاخام الكنيس ساعد في إنهاء أزمة الرهائن التي استمرت عشر ساعات في تكساس
بحث

“هدوء” حاخام الكنيس ساعد في إنهاء أزمة الرهائن التي استمرت عشر ساعات في تكساس

حاخام شرطة دالاس يقول إن هدوء الحاخام تشارلي سيترون ووكر أثار إعجاب السلطات أثناء الهجوم الذي وقع في كوليفيل، وأشار إلى الدعم الذي قدمه الزعماء الدينيين فور بدء الأزمة

أعضاء فرقة التدخل السريع ينتشرون بالقرب من كنيس "بيت إسرائيل" أثناء احتجاز رهائن في كوليفيل، تكساس، 15 يناير، 2022. في الصورة الصغرى حاخام كنيس "بيت إسرائيل" تشارلي سيترون-ووكر. (Andy Jacobsohn/AFP; Congregation Beth Israel)
أعضاء فرقة التدخل السريع ينتشرون بالقرب من كنيس "بيت إسرائيل" أثناء احتجاز رهائن في كوليفيل، تكساس، 15 يناير، 2022. في الصورة الصغرى حاخام كنيس "بيت إسرائيل" تشارلي سيترون-ووكر. (Andy Jacobsohn/AFP; Congregation Beth Israel)

كوليفيل، تكساس – عزت سلطات إنفاذ القانون المحلية والفدرالية الفضل إلى “الهدوء وضبط الأعصاب” اللذين أظهرهما حاخام كنيس “بيت إسرائيل” تشارلي سيترون ووكر في المساعدة في إنهاء أزمة الرهائن التي استمرت عشر ساعات في الكنيس الواقع في شمال تكساس ليل السبت.

بالتأكيد أن سيترون-ووكر وثلاث أشخاص آخرين الذين وصلوا إلى المكان يوم السبت للمشاركة في صلاة صباح السبت في بلدة كوليفيل الهادئة، شعروا أن المخاطرة الرئيسية في قدومهم تكمن في تجمعهم في مكان مغلق وسط انتشار متحور “أوميكرون”.

لكن هذا أصبح آخر ما يقلقهم عندما اقتحم مشتبه به الكنيس وشرع في احتجاز المصلين اليهود الأربعة تحت تهديد السلاح لبقية اليوم.

بينما تم بث الساعات الثلاث الأولى من المحنة على “فيسبوك لايف” – مثلما يتم بث طقس صلاة السبت في الكنيس كل أسبوع – ظلت تفاصيل ما حدث محدودة إلى حد ما في الساعات التي تلت الإفراج الآمن عن الرهائن.

لكن ما كان واضحا للسلطات هو الدور الحاسم الذي لعبه سيترون-ووكر في الطريقة التي انتهى فيها هذا اليوم المرعب.

وقال حاخام شرطة دالاس، أندرو مارك بيلي، للتايمز أوف إسرائيل في مقابلة أجريت معه بعد وقت قصير من تحرير الرهائن، إن أجهزة تطبيق القانون المحلية والفيدرالية في مكان الحادث “أعجبت حقا بالهدوء وضبط الأعصاب اللذين أظهرهما الحاخام تشارلي وأعربت عن تقديرها الصادق لذلك”.

شاحنة مصفحة في موقف سياراتت بمدرسة كوليفيل الإعدادية، 15 يناير 2022 في مدينة كوليفيل، تكساس. (Emil Lippe/Getty Images/AFP)

تم استدعاء بيلي، الذي يشغل أيضا منصب كبير الحاخامات في كنيس “شالوم” في دالاس ، إلى موقع احتجاز الرهائن في كوليفيل على بعد حوالي 50 ميلا بعد ظهر يوم السبت لتقديم المشورة للرهائن وأقاربهم بالإضافة إلى المساعدة العامة في عملية الإنقاذ.

حاخام كنيس “بيت إسرائيل” تشارلي سيترون-ووكر. (Congregation Beth Israel)

أثناء التنقل بين مركز قيادة جهاز تطبيق القانون في قسم شرطة كوليفيل، حيث أقامت السلطات مركز القيادة الخاص بها، ومدرسة كوليفيل الإعدادية القريبة حيث كانت فرق مكتب التحقيقات الفدرالي وفرقة التدخل السريع تجري استعداداتها، قال بيلي إن أولئك الذين تحدث معهم “عجزت كلماتهم عن وصف مدى روعة الحاخام تشارلي تحت الضغط ونظرا للظروف”.

قضى حاخام الشرطة معظم فترة ما بعد الظهر والمساء في كنيسة “الراعي الصالح” الكاثوليكية، حيث تجمع عدد من أفراد المجتمع المتأثرين بالحدث، على بعد أقل من ربع ميل من كنيس بيت إسرائيل.

وكان في استقبالهم سبعة زعماء دينيين من منطقة “متروبليكس” في دالاس. ضمت المجموعة أئمة وحاخامات وقساوسة، الذي سارعوا بالقدوم إلى المنطقة لتقديم الدعم، بعد أن علموا بما يجري في كنيس بيت إسرائيل.

وقال بيلي: “كانوا في الكنيسة معظم اليوم فقط لمجرد التواجد هناك. لدى الحاخام تشارلي متابعون كثر وهو يحظى بقدر كبير من الاعجاب  في صفوف الكثير من أفراد المجتمع”.

في منتصف الأزمة، شهد الزعماء الدينيون أولى علامات الأخبار السارة، حيث تم لم شمل إحدى أقارب الرهائن مع والدها الذي كان محتجزا كرهينة، حوالي الساعة الخامسة مساء.

زعماء دينيون في كنيسة “الراعي الصالح” الكاثوليكية في كوليفيل ، تكساس، مع الحاخام أندرو مارك بيلي في الوسط، 15 يناير، 2022. (Rabbi Andrew Marc Paley)

وتم إطلاق سراح الرجل، في أواخر السبعينات أو أوائل الثمانينيات من عمره، من قبل الخاطف في إطار نوع من الاتفاق بينه وبين المفاوضين، حيث أدخلت السلطات في المقابل الطعام إلى الكنيس، وفقا لبيلي.

وأضاف: “لقد كان في حالة جيدة، أعرب عن امتنانه وكان في صحة ومعنويات جيدة”.

بعد عدة ساعات، استقبل بيلي ابنة سيترون ووكر وزوجته أدينا في الكنيسة.

واستذكر قائلا: “لم تتحدث كثيرا. تركز الحديث أكثر حول إعرابي لها أننا، باعتبارنا وجه لجميع الطوائف من حول العالم، نساندهم وندعمهم وأننا هنا للاهتمام بهم”.

وتابع: “كانت ممتنة لدعم الجميع وحبهم، وعرفت فقط أن تشارلي والآخرين سيكونون بخير، وأنهم كانوا أقوياء. إنها شخص رائع جدا”.

في هذه المرحلة، كانت الساعة 8:30 مساء، مرت أكثر من تسع ساعات منذ بداية الأزمة وكانت أدينا سيترون-ووكر منهكة.

البث المباشر على فيسبوك لمراسم صلاة صباح السبت في كنيس “بيت إسرائيل”، والتي تحولت إلى أزمة احتجاز رهائن في 15 يناير، 2022. (Screen capture / Facebook)

وقال: “لقد رأيتهما قبل أن تحاولا النوم قليلا، لكنني متأكد من أنهما لم تفعلا ذلك حيث تتطورت الأحداث بسرعة بعد ذلك”.

وبالفعل، اقتحم فريق إنقاذ الرهائن التابع لمكتب التحقيقات الفدرالي الكنيس بعد حوالي 30 دقيقة، ونجح في تحرير بقية الرهائن.

دخل تشارلي سيترون-ووكر بعد ذلك بوقت قصير إلى مدرسة كوليفيل الإعدادية، حيث أتيحت الفرصة لبيلي لاحتضان زميله وصديقه.

وسأل سيترون-ووكر: “مرحبا، ما الذي تفعله هنا؟”، وكأن وجود بيلي كان أكثر الأمور غرابة التي حدثت له في هذا اليوم.

ورد بيلي مازحا: “كوليفيل هو المكان الذي تحدث فيه الإثارة”، واحتضن أحدهما الآخر قبل أن تسارع السلطات إلى مرافقة حاخام بيت إسرائيل لاستجوابه.

وقال بيلي: “لقد كان في حالة ذهول قليلا، بالطبع، ولكن كانت لا تزال لديه القدرة على المزاح قليلا. لكنني أخبرته أن الكثير من الناس في جميع أنحاء العالم كانوا يصلون من أجله ومن أجل أسرته ومن أجل الطائفة”.

الشرطة بالقرب من كنيس بيت إسرائيل في كوليفيل، تكساس، 15 يناير، 2022. (Andy Jacobsohn / AFP)

متأملا في أحداث اليوم، أعرب خاحام شرطة دالاس عن فخره بالطريقة التي اتحد فيه أفراد مجتمع متروبلكس معا.

وقال: “التدفق والفورية التي استجابت بها الطوائف من جميع الأديان في دعمها، ثم بدء جهاز المستجيبين الأوائل بالعمل … كان هذا حقا أمرا لا يصدق”.

يبلغ عدد سكان كوليفيل حوالي 26 ألف نسمة، ومع ذلك، فقد أشار رئيس شرطة المدينة، مايك ميللر، في إفادة للصحفيين بعد انتهاء أزمة الرهائن، إلى أنها “بلدة صغيرة”.

وقال بيلي: “إنها ليست صغيرة حقا، ولكن هذا ما يشعر هو به حقا إزاء هذا المكان وهذا المجتمع. أعتقد أن ذلك يمثل نوعا ما ما حدث اليوم”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال