هدنة هشّة بين إسرائيل والجهاد الإسلامي بعد جولة عنف في غزة أوقعت عشرات القتلى
بحث

هدنة هشّة بين إسرائيل والجهاد الإسلامي بعد جولة عنف في غزة أوقعت عشرات القتلى

قُبيل سريان الهدنة، التي بدأت في الساعة 23:30 بالتوقيت المحلي، أعلن الجيش الإسرائيلي أنّه شنّ ضربات على مواقع للجهاد الإسلامي في غزّة "ردًا على صواريخ أطلِقت" على جنوب إسرائيل حيث دوّت صفّارات الإنذار

  • إسرائيليون في ملجأ في أعقاب هجمات صاروخية  من قطاع غزة تجاه إسرائيل، في أشكلون، 7 أغسطس، 2022. (AP Photo / Tsafrir Abayov)
    إسرائيليون في ملجأ في أعقاب هجمات صاروخية من قطاع غزة تجاه إسرائيل، في أشكلون، 7 أغسطس، 2022. (AP Photo / Tsafrir Abayov)
  • إطلاق صواريخ من قبل نشطاء باتجاه إسرائيل قبل بدء وقف إطلاق النار في مدينة غزة، 7 أغسطس، 2022. (AP Photo / Adel Hana)
    إطلاق صواريخ من قبل نشطاء باتجاه إسرائيل قبل بدء وقف إطلاق النار في مدينة غزة، 7 أغسطس، 2022. (AP Photo / Adel Hana)
  • رئيس الوزراء يائير لابيد، وسط الصورة، مع مسؤولين آخرين في تقييم للوضع في مقر وزارة الدفاع في تل أبيب، في وقت متأخر من 7 أغسطس، 2022. (Haim Zach / GPO)
    رئيس الوزراء يائير لابيد، وسط الصورة، مع مسؤولين آخرين في تقييم للوضع في مقر وزارة الدفاع في تل أبيب، في وقت متأخر من 7 أغسطس، 2022. (Haim Zach / GPO)
  • ألسنة اللهب والدخان يتصاعدان من موقع غارة جوية إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة في 7 أغسطس، 2022 قبيل وقت قصير من وقف إطلاق النار.(SAID KHATIB / AFP)
    ألسنة اللهب والدخان يتصاعدان من موقع غارة جوية إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة في 7 أغسطس، 2022 قبيل وقت قصير من وقف إطلاق النار.(SAID KHATIB / AFP)
  • القائدان الكبيران في حركة "الجهاد الإسلامي في فلسطين" خالد منصور (على يمين الصورة) وتيسير الجعبري (يسار الصورة) في صورة غير مؤرخة. قُتل الاثنان في غارتين جويتين إسرائيليتين منفصلتين في 5 و 6 أغسطس 2022. (Ashraf Amra/Courtesy)
    القائدان الكبيران في حركة "الجهاد الإسلامي في فلسطين" خالد منصور (على يمين الصورة) وتيسير الجعبري (يسار الصورة) في صورة غير مؤرخة. قُتل الاثنان في غارتين جويتين إسرائيليتين منفصلتين في 5 و 6 أغسطس 2022. (Ashraf Amra/Courtesy)

أ ف ب – دخلت هدنة هشّة تمّ التوصّل إليها بين حركة الجهاد الإسلامي وإسرائيل حيّز التنفيذ الأحد الساعة 20,30 بتوقيت غرينيتش، بعد جولة عنف استمرّت ثلاثة أيّام أسفرت خلالها الضربات الإسرائيليّة في غزّة عن مقتل 44 فلسطينيًا بينهم أطفال بحسب وزرارة الصحة الفلسطينية.

وقُبيل سريان الهدنة التي تمّ التوصّل إليها بوساطة مصريّة، أعلن الجيش الإسرائيلي أنّه شنّ ضربات على مواقع للجهاد الإسلامي في غزّة “ردًا على صواريخ أطلِقت” على جنوب إسرائيل حيث دوّت صفّارات الإنذار.

وأكّد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد أنّ الهدنة تدخل حيّز التنفيذ عند الساعة 23,30 بالتوقيت المحلّي. وقال إنّ إسرائيل “تشكر لمصر الجهود التي بذلتها”، مشدّدًا على أنّه “في حال خُرق وقف إطلاق النار، تحتفظ دولة إسرائيل بحقّها في الرّدّ بقوّة”.

في غزّة، أعلنت حركة الجهاد الإسلامي تقيّدها بالتوقيت المعلن لبدء سريان الهدنة، لكنّها أكّدت في بيان حقّها في “الردّ على أيّ عدوان صهيوني”.

كانت الهدنة التي بدأت رسميًا الساعة 23,30 بالتوقيت المحلّي، لا تزال ساريةً بعد أربع ساعات على دخولها حيّز التنفيذ، ولم يُبلّغ أيّ طرف عن أيّ خرق خطير لها.

ورحّب الرئيس الأميركي جو بايدن الأحد بهذه الهدنة، حاضًّا جميع الأطراف على تنفيذها بالكامل.

وقال بايدن في بيان إنّ واشنطن عملت مع مسؤولين في الدولة العبريّة والسلطة الفلسطينيّة ودول مختلفة في المنطقة “للتشجيع على حَلّ سريع للنزاع” خلال الأيّام الثلاثة الماضية.

وأضاف “ندعو أيضًا جميع الأطراف إلى التنفيذ الكامل لوقف إطلاق النار وضمان تدفّق الوقود والإمدادات الإنسانيّة إلى غزّة مع انحسار القتال”.

فلسطينيون يفتشون بين أنقاض مبنى قُتل فيه خالد منصور ، القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي، في غارة جوية إسرائيلية في رفح، جنوب قطاع غزة، 7 أغسطس، 2022. (AP Photo / Yousef Masoud)

كما أعرب الرئيس الأميركي عن أسفه لسقوط قتلى ومصابين في صفوف المدنيّين في غزّة، لكنّه لم يُحدّد الجهة التي تقع عليها المسؤوليّة في هذا الصدد.

واعتبر بايدن أنّ “التقارير عن سقوط ضحايا مدنيّين في غزّة هي مأساة”، داعيًا إلى إجراء تحقيقات بشأنهم.

وشكر بايدن لنظيره المصريّ عبد الفتاح السيسي دور بلاده في التفاوض الذي أفضى إلى وقف إطلاق النار.

 أدوية وكهرباء

يلحظ اتّفاق الهدنة “التزام مصر العمل على الإفراج عن الأسيرَين (باسم) السعدي و(خليل) عواودة”، وفق ما أكّدت حركة الجهاد الإسلامي.

وقالت وزارة الصحة ان 17 فلسطينيًا قتل الأحد، بينهم تسعة أطفال، في ضربات إسرائيليّة استهدفت خصوصًا جباليا ومدينة غزّة ورفح، وفق وزارة الصحّة في القطاع الذي تسيطر عليه حركة حماس منذ أكثر من 15 عامًا.

منذ الجمعة، نفّذت إسرائيل ضربات جوّية وبالمدفعيّة الثقيلة استهدفت بشكل أساسي مواقع في غزّة لحركة الجهاد الإسلامي التي ردّت بإطلاق مئات الصواريخ.

وأعلنت وزارة الصحّة في غزّة مساء الأحد ارتفاع حصيلة القتلى إلى 44، بينهم 15 طفلا، وأكثر من 360 جريحًا في القطاع.

خلال النهار وحتّى المساء، أطلقت حركة الجهاد الإسلامي وابلًا من الصواريخ باتّجاه مدن في إسرائيل والقدس، اعترضت غالبيّتها الدفاعات الإسرائيليّة، وفق الجيش.

ودوّت صفّارات الإنذار في مدن عدّة، بينها تلّ أبيب وأشكلون، للتحذير من الصواريخ، فهرع السكّان إلى الملاجئ.

منذ الجمعة وحتّى الأحد، أوقعت الصواريخ التي أُطلِقت من غزّة ثلاثة جرحى في إسرائيل. وبحسب الجيش الإسرائيلي، أطلِقت من القطاع مئات الصواريخ وجرى اعتراض غالبيّتها.

إطلاق صواريخ من قطاع غزة باتجاه إسرائيل في مدينة غزة، الأحد 7 أغسطس، 2022. (AP Photo / Hatem Moussa)

وأفاد الجيش الإسرائيلي بأنّ لديه أدلّةً “دامغة” على أنّ صاروخًا أطلقته حركة الجهاد الإسلامي تسبّب بمقتل عدد من الأطفال في جباليا في شمال غزّة السبت.

وقال مدير مستشفى الشفاء في غزّة، محمد أبو سلميّة، في وقت سابق الأحد، إنّ الجرحى “يصلون كلّ دقيقة” إلى المرفق الصحّي، و”الوضع سيّئ للغاية”، محذّرًا من نقص خطِر في الأدوية والوقود الضروري لتشغيل مولّدات الكهرباء.

والسبت، توقّفت محطة الطاقة الوحيدة في قطاع غزّة عن العمل، إثر نفاد الوقود، بعد أربعة أيّام على إغلاق إسرائيل معبرًا مع الجَيب الفلسطيني.

 “هجوم استباقي”  

كان الجيش الإسرائيلي بدأ الجمعة قصف الجيب المحاصر في “ضربة استباقيّة” ضدّ حركة الجهاد الإسلامي التي اتّهمها بالتخطيط لهجوم وشيك.

وقتل الجيش الإسرائيلي قياديّين من الحركة في القطاع المحاصر، بينهم تيسير الجعبري في مدينة غزّة وخالد منصور في رفح جنوبيّ القطاع.

القائدان الكبيران في حركة “الجهاد الإسلامي في فلسطين” خالد منصور (على يمين الصورة) وتيسير الجعبري (يسار الصورة) في صورة غير مؤرخة. قُتل الاثنان في غارتين جويتين إسرائيليتين منفصلتين في 5 و 6 أغسطس 2022. (Ashraf Amra/Courtesy)

وأكّدت الحركة التي تُصنّفها إسرائيل والولايات المتّحدة والاتّحاد الأوروبّي “منظّمة إرهابيّة”، مقتل القياديّين.

ووصف لبيد الضربة التي قُتِل فيها منصور بـ”الإنجاز الرائع”.

برّرت السلطات الإسرائيليّة ضربتها بالتخوّف من ردّ انتقامي للحركة على اعتقال القياديّ البارز في حركة الجهاد الإسلامي باسم السعدي في الضفّة الغربيّة في الأوّل من آب/أغسطس، فيما عواودة معتقل منذ كانون الأوّل/ديسمبر 2021.

قائد حركة الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية، باسم السعدي، بعد وقت قصير من اعتقاله من قبل القوات الإسرائيلية في 2 أغسطس، 2022. (Courtesy)

في اليومين الأخيرين، اعتقلت القوّات الإسرائيليّة 40 عنصرًا في الحركة في الضفّة الغربيّة.

وهذه المواجهة هي الأعنف منذ حرب أيّار/مايو 2021 التي استمرّت 11 يومًا ودمّرت القطاع الساحلي الفقير، وأوقعت 260 قتيلًا في الجانب الفلسطيني بينهم مقاتلون، و14 قتيلًا في الجانب الإسرائيلي بينهم جندي، وفق السلطات المحلّية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال