وزارة الصحة تضع هدفا لتطعيم مليوني إسرائيلي خلال فترة 6 أسابيع
بحث

وزارة الصحة تضع هدفا لتطعيم مليوني إسرائيلي خلال فترة 6 أسابيع

طلب المسؤولون من صناديق المرضى وضع خطة لإعطاء الجرعات بمجرد توفر لقاحات كافية في البلاد

صورة توضيحية لحقنة وزجاجة مكتوب عليها "لقاح كوفيد-19" بجانب شعار شركة "فايزر"، 23 نوفمبر 2020 (JOEL SAGET / AFP)
صورة توضيحية لحقنة وزجاجة مكتوب عليها "لقاح كوفيد-19" بجانب شعار شركة "فايزر"، 23 نوفمبر 2020 (JOEL SAGET / AFP)

طلبت وزارة الصحة من منظمات الصحة في البلاد إعداد خطط لتلقيح مليوني شخص ضد فيروس كورونا في غضون ستة أسابيع، عندما تتوفر لقاحات كافية.

وذكرت هيئة الإذاعة العامة “كان” يوم الأحد نقلا عن مصادر في وزارة الصحة أن أول حقنة من اللقاحين المطلوبين للتحصين ستتم خلال 21 يوما، والثانية بعد 21 يوما من ذلك.

لكن قد يكون من الصعب على صناديق المرضى الأربعة في البلاد الحفاظ على مثل هذه الوتيرة السريعة. ولدى أكبرها، “كلاليت”، القدرة على تطعيم 40 ألف شخص في اليوم، مكابي 25 ألف، مئوحيدت 10 آلاف، لئوميت 7000، بسعة إجمالية تبلغ حوالي 80 ألف شخص فقط في اليوم، بحسب التقرير.

وحقيقة انه يجب استخدام اللقاحات، التي يتم تخزينها في أجهزة تجميد عميق، في غضون خمسة أيام من إزالتها من التخزين البارد، يزيد من تعقيد المسألة. وتم إنشاء مركز تخزين وتوزيع وطني للقاح في منطقة صحراء النقب الجنوبية، حيث سيتم تخزين ملايين اللقاحات التي طلبتها إسرائيل وتوزيعها في جميع أنحاء البلاد.

ويوم الأحد، عرض الجيش الإسرائيلي المساعدة في توزيع اللقاح، مشيرا الى خبرات الجيش اللوجستية. لكن تعارض صناديق المرضى هذه الفكرة بشدة، حسب ما ذكر تقرير “كان”.

وحتى عند وصول اللقاح، يخشى المسؤولون من أن قطاعات كبيرة من الجمهور قد ترفض تلقي اللقاحات. وأظهرت استطلاعات الرأي في إسرائيل والخارج أن الكثيرين يخشون من أن عملية الموافقة السريعة للغاية على اللقاحات قد تجعلها أقل أمانا.

والأشخاص الأوائل المتوقع تلقيحهم هم الذين يعملون في الخدمات الطبية وكبار السن والأشخاص المعرضين لخطر الفيروس بشكل خاص.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يسار، ووزير الصحة يولي إدلشتين يزوران مركز شركة “تيفا” اللوجستي في شوهام، حيث سيتم تخزين لقاحات فيروس كورونا في ثلاجات ثم توزيعها، 26 نوفمبر 2020 (Yossi Aloni / Flash90)

وخلال اجتماع للمجلس الوزاري المصغر لشؤون فيروس كورونا (كابينت الكورونا) الأحد، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنه تم تكليف لجنة مؤلفة من مهنيين في المجالات ذات الصلة بالتعامل مع التطعيمات وأن “العناصر السياسية” يجب أن تبقى بعيدة عن العملية.

ووفقا لبعض التقارير الإعلامية العبرية، نقلا عن تسريبات من لجنة مختارة من الوزراء المشرفين على السياسة لمواجهة تفشي الفيروس، أدلى نتنياهو بهذه التصريحات بعد أن طلب منافسه السياسي وزير الدفاع بيني غانتس معلومات عن مشروع التطعيم.

وقال نتنياهو، بحسب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء حول تصريحاته في مستهل الجلسة: “هناك لجنة مهنية تم تشكيلها وتتعامل مع موضوع اللقاحات بما في ذلك طريقة تخصيصها”.

مضيفا أنه “يجب إبعاد العناصر السياسية عنها، كما هو الحال في جميع أنحاء العالم. لقد فحصنا ذلك في بلدان أخرى وهذا ما يفعلونه هناك. هذه لجنة مهنية بحت”.

وأصدر نتنياهو والعضو في حزب الليكود وزير الصحة يولي إدلشتين عدة تصريحات احتفالية بشأن شراء إسرائيل للقاحات، مدعين أن لهم الفضل في ضمان احتلال إسرائيل مكانة عالية في قوائم متلقي اللقاح في العالم.

لكن اشتكى سياسيون في حزب غانتس “أزرق أبيض” من أنهم لا يعرفون حتى عدد الجرعات التي ستحصل عليها إسرائيل أو متى ستصل إلى هنا، وطالبوا نتنياهو بتقديم مزيد من التفاصيل.

وفي اجتماع المجلس الوزاري، حذرت القائمة بأعمال رئيس قسم الصحة العامة بوزارة الصحة، شارون إلروعي برايس، الوزراء من أن عملية تقديم اللقاحات ستبدأ في الأسابيع المقبلة، وستستغرق أشهر قبل أن يكون لها تأثير حقيقي.

وقالت، بحسب تقارير إعلامية عن تسريبات من الاجتماع: “وصول الجرعات والتطعيم على نطاق واسع لن يحدث إلا في مارس. هذا مع الافتراض أنها فعالة وأن الجمهور يستجيب”.

كما نصحت إسرائيل بعدم الاعتماد على اللقاح وحده في إستراتيجيتها للخروج من الوباء.

وبعد مناقشات استمرت ساعات، انتهى الاجتماع دون اتخاذ أي قرارات بشأن استراتيجية لاحتواء فيروس كورونا في ظل الارتفاع الأخير في الإصابات. لكن مددت اللجنة لوائح الإغلاق الوطني الحالية لمدة 48 ساعة. وقال نتنياهو إن التصويت على الإجراءات الجديدة سيجرى يوم الاثنين بدلا من ذلك.

وتم تخفيف الإغلاق الذي استمر لمدة شهر وبدأ في سبتمبر – وهو ثاني إغلاق في إسرائيل منذ بداية تفشي الوباء – تدريجيًا، لكن حالات الإصابة بالفيروس ارتفعت مرة أخرى، وقد تسارع معدل انتشار العدوى.

ويحذر مسؤولو الصحة بشكل متزايد من أن إسرائيل تواجه موجة ثالثة وشيكة من الإصابات، وقد أفادت تقارير أن إدلشتين أخبر زملائه يوم الأحد أن البلاد في خطر الدخول في حالة إغلاق ثالثة إذا لم يتم اتخاذ إجراءات للحد من تفشي الفيروس في غضون أيام.

ممرضة تعطي متطوعًا حقنة، ضمن دراسة للقاح محتمل لكوفيد-19، والذي تطوره “المعاهد الوطنية الأمريكية للصحة” وشركة “موديرنا”، في بينغامتون، نيويورك، 27 يوليو 2020 (AP Photo / Hans Pennink)

ووقعت إسرائيل الجمعة اتفاقية مع شركة “موديرنا” لمضاعفة عدد اللقاحات التي ستوفرها شركة الأدوية الأمريكية بثلاثة أضعاف. وتم توسيع الاتفاقية الأصلية بمليوني جرعة إلى ستة ملايين جرعة – وهي كافية لثلاثة ملايين إسرائيلي.

وذكرت تقارير تلفزيونية يوم الخميس أن إسرائيل ستحصل على ما يصل إلى أربعة ملايين جرعة من لقاح شركة “فايزر” بحلول نهاية هذا الشهر – والتي تكفي لمليوني شخص

وستكون خمسة ملايين اللقاحات هذه كافية لتلقيح أكثر من نصف سكان إسرائيل البالغ عددهم تسعة ملايين.

كما تجري إسرائيل محادثات مع شركات أخرى للحصول على لقاحاتها وتعمل أيضا، بوتيرة أبطأ، على تطوير لقاح محلي.

وهناك 13,149 اصابة نشطة بفيروس كورونا في إسرائيل، وفقا لأرقام وزارة الصحة الصادرة مساء الأحد. ومنذ بداية تفشي الوباء في وقت سابق من هذا العام، تم تشخيص إصابة 344,798 شخصا بكورونا، ووفاة 2915 شخصا.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال