هجوم حزب الله كان انتقاما على الغارة في سوريا وليس على هجوم الطائرات المسيرة في بيروت – تقرير
بحث

هجوم حزب الله كان انتقاما على الغارة في سوريا وليس على هجوم الطائرات المسيرة في بيروت – تقرير

القتال قد يكون لم ينته بعد، في ضوء تهديد الأمين العام للمنظمة السبت بالرد على الهجوم الإسرائيلي المزعوم في بيروت

رجل يمسك علما لحزب الله في ’حديقة إيران’ في قرية مارون الراس اللبنانية، 1 سبتمبر، 2019، مع اشتعال الحرائق في الجانب اللبناني من الحدود في أعقاب تبادل لإطلاق النار مع إسرائيل. (Mahmoud ZAYYAT / AFP)
رجل يمسك علما لحزب الله في ’حديقة إيران’ في قرية مارون الراس اللبنانية، 1 سبتمبر، 2019، مع اشتعال الحرائق في الجانب اللبناني من الحدود في أعقاب تبادل لإطلاق النار مع إسرائيل. (Mahmoud ZAYYAT / AFP)

جاء إطلاق حزب الله للصواريخ التي أصابت مركبة عسكرية إسرائيلية في شمال إسرائيل الأحد ردا على غارة جوية شنها الجيش الإسرائيلي في سوريا والتي أسفرت عن مقتل عنصرين من المنظمة، بحسب ما ذكرته صحيفة عربية الإثنين، وليس على هجوم طائرات مسيرة نُسب لإسرائيل على معقل المنظمة في بيروت، ما أثار تكهنات باحتمال أن لا تكون هذه الجولة الحالية من العنف قد انتهت.

وذكرت صحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية، نقلا عن مصادر مرتبطة بالمنظمة اللبنانية، أن الصاورخين أو الصواريخ الثلاثة التي أطلقها حزب الله على مركبات وقاعدة عسكرية إسرائيلية، من دون التسبب بسقوط جرحى، كانت ردا على غارة جوية شنتها إسرائيل في الشهر الماضي استهدفت مخططا إيرانيا لقصف شمال إسرائيل بواسطة طائرات مسيرة مفخخة. وأسفرت هذه الغارة الجوية عن مقتل عناصر إيرانية، من بينها عنصرين من حزب الله.

وقالت المنظمة أن الخلية التي نفذت هجوم يوم الأحد سُميت على اسم العنصرين القتيلين في الغارة الإسرائيلية: حسن زبيب وياسر ضاهر، اللذان قال الجيش الإسرائيلي إنهما لبنانيان دربهما الجيش الإيراني على تشغيل الطائرات المسيرة الهجومية.

يوم الأحد قال الجيش الإسرائيلي إنه غير واثق مما اذا كان هجوم حزب الله الأحد هو الحد الأقصى من رد المنظمة على مقتل العنصرين.

حسن يوسف زبيب، يسار، وياسر أحمد ضاهر، عنصرا حزب الله اللذان قُتلا في غارة جوية إسرائيلية في سوريا ردا على مخطط لإطلاق طائرات مسيرة محملة بمتفجرات تجاه إسرائيل، خلال رحلة قاما بها إلى إيران من لبنان في صورة غير مؤرخة. (Israel Defense Forces)

يوم السبت توعد الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، بالانتقام على حادثة تحطم طائرة مسيرة تقول المنظمة إنها إسرائيلية على سطح المكاتب الإعلامية لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، في حين انفجرت أخرى في الجو في مكان قريب. وقالت المنظمة المدعومة من إيران إن كلتا الطائرتين المسيرتين كانتا محملتين بالمتفجرات وفي مهمة هجومية.

وأشار نصر الله إلى أن الرد على حادثة الطائرة المسيرة سيكون إسقاط طائرات مسيرة إسرائيلية تخترق الأجواء اللبنانية.

بحسب تقارير، تسببت إحدى الطائرتين المسيرتين بإلحاق أضرار لخلاط صناعي استخدمه حزب الله لانتاج صواريخ دقيقة. وينفي حزب الله هذه المزاعم ويقول إن الأضرار لحقت بمكتب إعلامي.

خطاب للأمين العامة لمنظمة حزب الله، حسن نصر الله، يتم بثه على شاشة عملاقة في الضواحي الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت في 31 أغسطس، 2019. (Photo by ANWAR AMRO / AFP)

وتوعد حزب الله بالانتقام على مقتل عنصريه في سوريا وعلى هجوم الطائرات المسيرة، إلا أن بعض المسؤولين الكبار في الحزب أقروا بأن الرد سيكون مصمما لمنع جر الطرفين إلى حرب شاملة.

واستعدت إسرائيل لرد حزب الله، حيث قامت بسحب قواتها من الحدود وأمرت مواطنيها بإعداد الملاجئ.

وبدا أن الهدوء عاد إلى المنطقة الحدودية في وقت لاحق الأحد، لكن التوترات لا زالت مستمرة وسط دعوات لإظهار ضبط النفس.

ولم يصب إسرائيليون في الهجوم، لكن الجيش الإسرائيلي قام كما يبدو باستخدام عملية إجلاء لجنود “مصابين” كجزء من عملية تمويه، مما دفع حزب الله إلى الادعاء بأن هجومه أسفر عن مقتل وإصابة عدد من الجنود.

وقال الجيش إن مركبة مدرعة من طراز “وولف”، والتي تصل حمولتها إلى ثمانية أشخاص، دُمرت في الهجوم وأن أضرارا لحقت بقاعدة عسكرية في منطقة أفيفيم.

الدخان يتصاعد بالقرب من موشاف أفيفيم في أعقاب هجوم صواريخ مضادة للدبابات من لبنان في 1 سبتمبر، 2019. (Courtesy)

ردا على هجوم الأحد، قال الجيش الإسرائيلي إن مدفعيته ومروحياته العسكرية أطلقت حوالي 100 قذيفة على أهداف تابعة لحزب الله في جنوب لبنان.

وقال متحدث بإسم الجيش الإسرائيلي إن الجيش اعتبر “الحدث التكتيكي على الأرض” مسألة منتهية مساء الأحد، لكن التهديد الاستراتيجي الأكبر الذي يشكله حزب الله على الحدود لا يزال قائما. وبقي الجيش في حالة استنفار قصوى مساء الأحد، وفقا لمسؤولين.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس وجيكوب ماغيد.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال