هجوما طعن متتاليان يثيران جدلا لا أساس له بشأن إنهاء الإغلاق في الضفة الغربية
بحث
تحليل

هجوما طعن متتاليان يثيران جدلا لا أساس له بشأن إنهاء الإغلاق في الضفة الغربية

على الرغم من مزاعم نتنياهو عكس ذلك، فإن قرار إعادة فتح المعابر لم يلعب على الأرجح أي دور في الهجومين اللذين وقعا يوم الاثنين

جوداه آري غروس

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

عناصر من شرطة الحدود الاسرائيلية تقوم بدورية في المنطقة القريبة من موقع هجوم طعن في القدس، 13 سبتمبر، 2021. (Menahem KAHANA / AFP)
عناصر من شرطة الحدود الاسرائيلية تقوم بدورية في المنطقة القريبة من موقع هجوم طعن في القدس، 13 سبتمبر، 2021. (Menahem KAHANA / AFP)

أثار هجوما طعن نفذهما فلسطينيان يوم الإثنين انتقادات قاسية، وإن كانت لا أساس لها من الصحة على ما يبدو، من قبل زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو لقرار الحكومة إعادة فتح المعابر بين إسرائيل والضفة الغربية في نهاية الأسبوع.

بعد ظهر يوم الاثنين، طعن فتى فلسطيني رجلين إسرائيليين داخل صيدلية بالقرب من محطة الحافلات المركزية في القدس، مما أدى إلى إصابتهما بجروح متوسطة، قبل أن تصل شرطية حرس حدود إلى مكان الحادث وتطلق عليه النار.

وقالت وسائل إعلام فلسطينية إن منفذ الهجوم هو باسل الشوامرة (17 عاما) من سكان بلدة دير العسل الفوقا قرب الخليل جنوب الضفة الغربية. بحسب جهاز الأمن العام (الشاباك)، لم يكن لدى الشوامرة تصريح عمل قانوني أو أي تصريح آخر لدخول إسرائيل وقام بذلك بشكل غير قانوني.

في وقت سابق من اليوم، حاول فلسطيني مسلح بمفك طعن جندي عند مفرق غوش عتصيون في وسط الضفة الغربية، لكن الجندي صده وفتح جندي آخر النار عليه، مما أدى إلى إصابة الرجل.

انتقادات نتنياهو وُجهت ضد قرار إعادة فتح المعابر الإسرائيلية مع الضفة الغربية ليلة السبت. كانت الحكومة قد فرضت في البداية الإغلاق لعطلة رأس السنة العبرية الثلاثاء والأربعاء الماضيين – وهو إجراء شائع في فترات الأعياد اليهودية والوطنية الكبرى – لكنها قررت تمديده حتى نهاية الأسبوع في ضوء هروب ستة أسرى أمنيين فلسطينيين من سجن جلبوع في شمال إسرائيل. كان تمديد الإغلاق يهدف إلى حد كبير إلى مساعدة القوات الإسرائيلية في جهود البحث التي تبذلها، مما يزيد من صعوبة عبور الفارين من إسرائيل إلى الضفة الغربية.

تم إلقاء القبض على أربعة من الفارين الستة في نهاية الأسبوع، قبل رفع الإغلاق، في حين ظل أسيرين آخرين “طليقين ويُعتبران في غاية الخطورة”.

مسعفون إسرائيليون ينقلون فلسطينيا مصابا قام بطعن إسرائيليين في القدس، 13 سبتمبر، 2021. (Menahem KAHANA / AFP)

وقال نتنياهو في بيان مصور: “قبل يومين، وعلى عكس رأي الشرطة، رفع [رئيس الوزراء نفتالي] بينيت الإغلاق عن يهودا والسامرة. النتائج المأساوية رأيناها اليوم مع الهجوم الإرهابي على محطة الحافلات المركزية في القدس”، مستخدما الاسم التوراتي للضفة الغربية.

زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر في القدس، 1 أغسطس، 2021. (Noam Revkin Fenton / Flash90)

ومع ذلك، لم تحدث أي من العمليتين يوم الإثنين بسبب إنهاء الإغلاق: منفذ العملية في القدس دخل البلاد بصورة غير قانونية، وليس عبر معبر؛ ومنفذ العملية في مفرق غوش عتصيون كان داخل الضفة الغربية ولم يمر عبر حاجز للوصول إلى موقع الهجوم.

مساء السبت، أجرت الحكومة بالفعل نقاشا حول إنهاء الإغلاق، أعرب خلاله ممثل الشرطة بداية عن تحفظات بشأن إعادة فتح المعابر في ضوء التوترات المتصاعدة في الضفة الغربية والقدس بسبب عملية الفرار من السجن. إلا أن وزير الأمن الداخلي عومر بارليف، المسؤول عن الشرطة، قال لهيئة البث الإسرائيلية “كان” إن المفوض العام للشرطة كوبي شبتاي أيد هو أيضا التوصية في نهاية المطاف.

وقال بارليف: “جميع المسؤولين، بمن فيهم المفوض العام للشرطة، أوصوا بإنهاء الإغلاق”.

ادعاء نتنياهو الكاذب على ما يبدو حول توصية الشرطة الإسرائيلية تكرر من قبل المعلقين في وسائل الإعلام القومية المتشددة، مثل القناة 20 وموقع “سروغيم” التابع للتيار الصهيوني المتدين.

كما أن الإغلاق لم يمنع وقوع الهجمات داخل إسرائيل. بعد ظهر يوم الجمعة، عندما كان الإغلاق لا يزال ساريا، قُتل فلسطيني من سكان مخيم شعفاط للاجئين في القدس بعد إطلاق النار عليه أثناء محاولته طعن عناصر شرطة في البلدة القديمة بالقدس، وأصيب شرطي بجروح طفيفة من جراء ارتداد شظية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال