مقتل رجل وابنته في اللد وإمرأة في ريشون لتسيون في هجمات صاروخية خلال الليل
بحث

مقتل رجل وابنته في اللد وإمرأة في ريشون لتسيون في هجمات صاروخية خلال الليل

أطلق أكثر من 1000 صاروخ على إسرائيل في يوم ونصف من القتال، بحسب الجيش الإسرائيلي؛ نفذ الجيش 500 غارة جوية، أسفرت عن مقتل كبار ضباط المخابرات، وهدمت مباني تستخدمها الحركة

موقع سقوط صاروخ في مدينة اللد، راح ضحيته شخصان، 12 مايو 2021 (Magen David Adom)
موقع سقوط صاروخ في مدينة اللد، راح ضحيته شخصان، 12 مايو 2021 (Magen David Adom)

أطلقت حماس وابلًا كبيرًا من الصواريخ على جنوب ووسط إسرائيل في الساعات الأولى من صباح الأربعاء، ما أسفر عن مقتل رجل وابنته خارج اللد ودفع مئات الآلاف، من تل أبيب إلى بئر السبع، للفرار إلى الملاجئ.

ويرفع مقتلهما، ومقتل امرأة في هجوم صاروخي على ريشون لتسيون في وقت سابق من الليل، عدد القتلى الإسرائيليين إلى خمسة منذ بدء القتال مساء الإثنين.

ووفقًا للجيش الإسرائيلي، تم إطلاق أكثر من 1050 صاروخا وقذيفة هاون من قطاع غزة باتجاه إسرائيل منذ اندلاع القتال مساء الإثنين، مع فشل 200 صاروخ في تجاوز الحدود وسقوطها داخل القطاع. وقال المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي هيداي زيلبرمان إن نظام القبة الحديدية للدفاع الجوي لديه معدل اعتراض يتراوح بين 85-90% من الصواريخ المتجهة إلى المناطق المأهولة بالسكان.

وردا على ذلك، شن الجيش الإسرائيلي غارات على أكثر من 500 هدف في قطاع غزة، استهدفت عناصر حماس وأسلحة وبنية تحتية، بحسب زيلبرمان.

وردا على سؤال حول تقديرات الجيش الإسرائيلي لقدرات حماس على إطلاق صواريخ على وسط إسرائيل، قال المتحدث إن الحركة على الأرجح تستنفد ترساناتها، لكن لا يزال بإمكانها اطلاق وابل كبير في الأيام المقبلة.

وقال زيلبرمان للصحفيين: “قدرة حماس على المتابعة آخذة في النفاد، لكن هذه منظمة لديها قدرة على التحمل. لن تنفد في غضون 24 ساعة”.

وقالت الشرطة إن صاروخا أصاب منزلا وسيارة خارج مدينة اللد التي يسكنها عرب ويهود وشهدت بعض أسوأ أعمال الشغب في الأيام الأخيرة، أسفرت عن مقتل شخصين. وبذلك يرتفع عدد القتلى في اسرائيل الى خمسة منذ بدء القتال يوم الاثنين.

وقالت الشرطة إن الضحايا هم الأب خليل عوض (52 عاما) وابنته نادين البالغة من العمر 16 عاما. وقال مسعفون إن الأم التي كانت في السيارة أيضا أصيبت بجروح خطيرة.

وقال رئيس بلدية اللد يائير رفيفو إن القتلى هم من العرب. وقال ريفيفو “صواريخ حماس لا تفرق بين اليهود والعرب”.

كما ناشد السكان العرب إنهاء الاحتجاجات ودعا إلى الهدوء في المدينة. “في اليوم التالي، لا يزال يتعين علينا العيش هنا معًا”.

وقال مسعفون إن رجلا يبلغ من العمر 80 عاما في تل أبيب أصيب بنوبة قلبية على ما يبدو أثناء فراره بحثا عن ملجأ وكان في حالة خطيرة.

وأصاب صاروخ آخر منزلا في بلدة يهود شمال مطار بن غوريون. وقال عمال الإنقاذ إن الأسرة التي كانت تعيش في المنزل نجت بفضل ملجأ القنابل في منزلهم. وأظهرت صور من مكان الحادث المنزل مدمرا بالكامل.

منزل في يهود اصيب بصاروخ اطلق من غزة، 12 مايو 2021 (United Hatzalah)

ووفقًا للمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، لم يصب الإسرائيليين الذين استجابوا لتعليمات قيادة الجبهة الداخلية ودخلوا الملاجئ بأذى في الهجمات الصاروخية، ومعظم الضحايا في إسرائيل كانوا أشخاصًا لم يصلوا أو لم يتمكنوا من الوصول إلى منطقة محمية.

وقالت حماس إنها أطلقت أكثر من 200 صاروخ خلال الهجوم، مدعية أنها كانت ردا على تدمير الجيش الإسرائيلي مبنى من تسعة طوابق في مدينة غزة. وقال الجيش إن المبنى كان يضم مكاتب لحماس، بما في ذلك مركز استخبارات الحركة وقيادة الضفة الغربية وإدارة الدعاية. وحذر الجيش الإسرائيلي سكان المبنى قبل عدة ساعات من الهجوم.

وقال الجيش الإسرائيلي أيضا إنه قتل اثنين من كبار ضباط المخابرات في حماس في ضربة مستهدفة.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان في الصباح الباكر، “في عملية مشتركة بين الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام الشاباك قبل حوالي ساعتين، قضينا على نشطاء رئيسيين من جهاز المخابرات العسكرية لحماس”.

وقال البيان ان الرجلين هما حسن كاوجي، رئيس دائرة الأمن في المخابرات العسكرية لحركة حماس، ونائبه وائل عيسى، رئيس قسم مكافحة التجسس في المخابرات العسكرية. وأضاف أن عيسى هو شقيق مروان عيسى، نائب قائد الجناح العسكري لحركة حماس.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن الجيش يستهدف أيضا منشآت إنتاج وتخزين الصواريخ التابعة للحركة والبنية التحتية تحت الأرض ومنازل ومكاتب قيادة حماس.

واستهدفت الصواريخ مساحات واسعة من إسرائيل، من بئر السبع إلى منطقة الشارون شمال تل أبيب.

وسمع دوي انفجارات في أنحاء المنطقة بينما أسقطت صواريخ القبة الحديدية معظم الصواريخ القادمة. وكانت موجة الصواريخ هي ثاني هجوم كبير على منطقة تل أبيب خلال ساعات قليلة.

ومساء الثلاثاء، قصفت فصائل مسلحة في غزة وسط إسرائيل فيما بدا أنه أكبر وابل من الصواريخ على الإطلاق يستهدف منطقة تل أبيب وضواحيها.

وتزعم حماس أنها أطلقت أكثر من 130 صاروخًا في تلك الموجة. ولم يصدر بيان فوري من الجيش الإسرائيلي حول عدد الصواريخ التي تم إطلاقها.

وقتلت امرأة في هجوم صاروخي على مدينة ريشون لتسيون بوسط البلاد. ولم يتم التعرف عليها على الفور.

وقالت الشرطة إن الصواريخ أصابت أيضا ضاحيتي حولون وجفعتايم في تل أبيب، مما أدى إلى إصابة ثمانية أشخاص على الأقل، بعضهم إصاباتهم خطيرة.

رجال الإطفاء بالقرب من مركبات متضررة في مدينة حولون بالقرب من تل أبيب، بعد إطلاق صواريخ على إسرائيل من قطاع غزة، 11 مايو 2021 (Ahmad GHARABLI / AFP)

وسقط صاروخ بالقرب من حافلة في حولون، مما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص، اثنين منهم في حالة خطرة واثنين بجروح متوسطة. وقال مسعفون إن أحد المصابين طفلة تبلغ من العمر 5 سنوات.

وقالت الشرطة في جفعتايم إن شظايا صاروخ اعترضه نظام القبة الحديدية للدفاع الصاروخي أصابت منزلا، مما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص بجروح طفيفة. وأصيب مبنى في شمال تل أبيب أيضا على ما يبدو.

وأمرت قيادة الجبهة الداخلية جميع سكان وسط وجنوب إسرائيل بدخول الملاجئ أثناء الهجمات. كما أمرت قيادة الجبهة الداخلية بإغلاق المدارس جنوب هرتسليا الأربعاء وسط القصف الصاروخي من غزة.

وفي وقت سابق الثلاثاء، أصيب صهريج كبير في أشكلون تابع لخط أنابيب النفط بين إيلات وأشكلون بصاروخ واشتعلت فيه النيران. ويعمل رجال الإطفاء على إخماد الحريق، ولكن دون جدوى حتى الآن.

وأفادت القناة 12 أن هناك مخاوف من انتشار مواد خطرة بسبب الحريق. لكن رئيس خدمات الإطفاء المحلية قال إن الحريق لا يشكل خطرا على السكان المحليين.

دخان يتصاعد من غارة جوية اسرائيلية على مجمع الهنادي في مدينة غزة، الخاضع لسيطرة حركة حماس الفلسطينية، 11 مايو 2021 (MOHAMMED ABED / AFP)

ودمرت الطائرات الإسرائيلية في وقت سابق مساء الثلاثاء مبنى سكني من 13 طابقا في مدينة غزة، في غارة جوية انتقامية. وقبل الضربة، تلقى الناس في المبنى العديد من التحذيرات، بما في ذلك المكالمات الهاتفية والرسائل، تخبرهم بالمغادرة، وضربة أولية “طرقة سطح” – باستخدام صاروخ صغير لضرب السطح بأقل قدر من الضرر من أجل جعل الجميع بالداخل يغادرون قبل غارة كبرى.

وفي مقاطع فيديو من الموقع، يمكن رؤية المبنى – الذي يضم مكاتب العديد من قادة حماس – محاطًا بدخان كثيف قبل أن ينهار.

وهددت حماس في وقت سابق يوم الثلاثاء بإطلاق صواريخ بعيدة المدى على تل أبيب إذا واصلت إسرائيل غاراتها الجوية على المناطق السكنية.

ولم يتضح على الفور سبب استهداف اسرائيل للمبنى. وأفادت القناة 12 أنه كان على ما يبدو منزلا للعديد من النشطاء المسلحين، بما في ذلك بعض الذين أطلقت إسرائيل سراحهم خلال صفقة جلعاد شاليط لتبادل الأسرى عام 2011.

وبعد الهجمات الصاروخية على وسط إسرائيل، دمرت القوات الإسرائيلية مبنى الجوهرة الشاهق في مدينة غزة، متجاهلة تهديدات الفصائل الفلسطينية. وقالت حماس والجهاد الإسلامي في وقت سابق إن عمليات الهدم هذه ستؤدي إلى إطلاق المزيد من الصواريخ على تل أبيب.

وفي وقت سابق يوم الثلاثاء، لقيت امرأتان إسرائيليتان مصرعهما وأصيب العشرات، من بينهم اثنان في حالة خطرة، عندما أطلقت الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة وابلا كثيفا من الصواريخ على جنوب إسرائيل.

ويمثل سقوط القتلى في أشكلون أول قتلى إسرائيليين في جولة القتال مع الفصائل الفلسطينية في غزة التي بدأت مساء الإثنين.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال