إسرائيل في حالة حرب - اليوم 258

بحث

هتافات مؤيدة لحماس في رام الله مع الافراج عن عشرات الأسرى الفلسطينيين

أحد المعتقلين المفرج عنهم يلف نفسه بعلم حماس وسط هتافات الجمهور في إشادة نادرة للحركة من مقر حكم السلطة الفلسطينية، على الرغم من المحاولات الإسرائيلية لمنع الاحتفالات

الأسير الأمني الفلسطيني عمر العطشان يعانق والدته بعد إطلاق سراحه من سجن إسرائيلي، في رام الله، 26 نوفمبر، 2023. (FADEL SENNA / AFP)
الأسير الأمني الفلسطيني عمر العطشان يعانق والدته بعد إطلاق سراحه من سجن إسرائيلي، في رام الله، 26 نوفمبر، 2023. (FADEL SENNA / AFP)

احتفل الفلسطينيون في رام الله بعودة الأسرى الأمنيين السابقين الذين أطلقت إسرائيل سراحهم كجزء من صفقة الرهائن، حيث سُمعت إشادات نادرة لحركة حماس في مقر حكم السلطة الفلسطينية.

ملفوفا بعلم حماس، مع ربط شعار الحركة الأخضر على جبهته، استقبل المئات عمر العطشان عندما وصل هو وآخرون إلى رام الله يوم الأحد، في إطار احدث دفعة من الأسرى الذين يتم إطلاق، والتي تضم 39 أسيرا، مقابل الافراج عن رهائن اسرائيليين اختطفتهم حماس في غزة.

في مقطع فيديو تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، انطلقت الاحتفالات عندما وصل العطشان واحتضن والدته.

ردا على ذلك، سُمعت والدته وهي تصرخ: “بالروح بالدم نفديك يا حماس”، ورد الحشد بالمثل.

وفي مقطع فيديو آخر من الاحتفالات الجماهيرية، يمكن سماع امرأة وهي تصرخ: “لم نأت إلى هنا للاحتفال، بل للتعبير عن الهتاف وإظهار الولاء للمقاومة [حماس] وغزة”.

وحمل آخرون الأسرى المفرج عنهم على أكتافهم، في تكرار للاحتفالات التي تنطلق كل ليلة في الضفة الغربية منذ يوم الجمعة.

على مدى الأيام الثلاثة الماضية، تم إطلاق سراح 39 رهينة إسرائيلية و117 أسيرا فلسطينيا، كجزء من صفقة من المقرر أن تشهد في النهاية إطلاق سراح 50 امرأة وطفلا إسرائيليا من الأسر في غزة، حيث يتم احتجازهم هناك منذ 7 أكتوبر، مقابل وقف إطلاق نار لمدة 4 أيام والافراج عن 150 أسيرا فلسطينيا.

وبدأت إسرائيل عملية عسكرية للإطاحة بحكام حماس في غزة بعد أن قادت الحركة هجوما على جنوب إسرائيل أدى إلى مقتل حوالي 1200 شخص، واحتجاز حوالي 240 رهينة.

الاحتفالات في الضفة الغربية والقدس الشرقية حدثت على الرغم من قيام وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بإصدار أوامر للشرطة في القدس الشرقية بمنعها.

أسيران أمنيان فلسطينيان (يرتديان سترات رمادية) يحتفلون بين أنصارهم وأقاربهم بعد إطلاق سراحهم من السجن الإسرائيلي، في رام الله، 26 نوفمبر، 2023. (FADEL SENNA / AFP)

الاحتفالات العلنية التي تشيد بحركة حماس هي مشهد نادر للغاية في رام الله، حيث تسيطر السلطة الفلسطينية، بقيادة خصم حماس، حركة فتح.

الأسرى المفرج عنهم، وجميعهم من النساء أو القاصرين، متهمين بارتكاب اعمال تتعلق بالإرهاب، ولكن لم تتم إدانة أي منهم بالقتل.

وتم اعتقال العديد من المفرج عنهم خلال احتجاجات لقيامهم بإلقاء الحجارة أو الزجاجات الحارقة على القوات الإسرائيلية، أو اتُهموا بمهاجمة الشرطة. ولقد أدين العطشان، الذي لا ينتمي رسميا لأي فصيل فلسطيني، بفتح النار على أشخاص، بحسب موقع “واينت” الإخباري.

من بين الأسرى الآخرين الذين تم الافراج عنهم إسراء الجعابيص (38 عاما)، التي أدينت بتفجير اسطوانة غاز في سيارتها عند حاجز في الضفة الغربية في عام 2015، مما أسفر عن إصابة شرطي، وحُكم عليها بالسجن لمدة 11 عاما.

استقبال إسراء الجعابيص، أسيرة أمنية فلسطينية التي أطلقتها إسرائيل سراحها، عند وصولها إلى منزلها في حي جبل المكبر بالقدس الشرقية، في فجر 26 نوفمبر، 2023. (AP Photo/Mahmoud Illean)

وفرقت القوات الإسرائيلية حشدا اجتمع من أمام منزلها قي القدس الشرقية فجر الأحد.

وينص الاتفاق على تمديد الهدنة بيوم إضافي لكل عشرة رهائن إسرائيليين إضافيين تطلق سراحهم حماس فوق العدد المتفق عليه في البداية، وهو 50 رهينة، مع إطلاق سراح ثلاثة أسرى أمنيين فلسطينيين مقابل كل رهينة إسرائيلية يُفرج عنها.

حشود تحيط بمركبة تابعة للصليب الأحمر تقل أسرى فلسطينيين تم إطلاق سراحهم من السجن الإسرائيلي، في رام الله، 26 نوفمبر، 2023. (FADEL SENNA / AFP)

ومن بين 300 أسير قد يتم إطلاق سراحهم، 74 منهم من سكان القدس الشرقية، بينما غالبيتهم من المناطق الخاضعة للسيطرة الفلسطينية في الضفة الغربية. ويقال إن عددا صغيرا من الأسرى هم من سكان غزة الذين عبروا الحدود إلى إسرائيل في السنوات الأخيرة.

وينتمي العديد من الأسرى إلى حماس أو فتح أو حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، لكن ليس لدى بعضهم أي انتماءات معروفة لأي فصيل فلسطيني.

اقرأ المزيد عن