نيويورك تايمز: 4 من فريق اغتيال خاشقجي تلقوا تدريبا في الولايات المتحدة
بحث

نيويورك تايمز: 4 من فريق اغتيال خاشقجي تلقوا تدريبا في الولايات المتحدة

التدريب تم بموافقة وزارة الخارجية الأمريكية بموجب تصريح أصدرته للمرة الأولى إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما في 2014 واستمرّ على الأقلّ حتى مطلع عهد الرئيس السابق دونالد ترامب

الصحافي السعودي جمال خاشقجي في’منتدى الاقتصاد العالمي’ في دافوس السويسرية، 29 يناير، 2011. (AP Photo/Virginia Mayo, File)
الصحافي السعودي جمال خاشقجي في’منتدى الاقتصاد العالمي’ في دافوس السويسرية، 29 يناير، 2011. (AP Photo/Virginia Mayo, File)

أفادت صحيفة نيويورك تايمز الثلاثاء أنّ أربعة من أفراد وحدة الكوماندوس التي اغتالت الصحافي السعودي المعارض جمال خاشقجي في قنصلية المملكة باسطنبول في 2018 تلقّوا في الولايات المتّحدة تدريباً شبه عسكري بموافقة من وزارة الخارجية الأميركية.

وخاشقجي الذي كان يقيم في منفاه الطوعي في الولايات المتّحدة ويكتب مقالات في صحيفة واشنطن بوست اغتيل في 2 تشرين الأول/أكتوبر 2018 في قنصلية بلاده في اسطنبول على أيدي فريق كوماندوس أتى من المملكة.

ووفقاً لنيويورك تايمز فإنّ أربعة من أفراد وحدة الكوماندوس هذه تلقّوا تدريباً في الولايات المتّحدة من قبل شركة أمنية أميركية خاصة تدعى “تير وان غروب” وذلك بموجب تصريح أصدرته للمرة الأولى إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما في 2014.

وأوضحت الصحيفة أنّ هذا التدريب استمرّ على الأقلّ حتى مطلع عهد الرئيس السابق دونالد ترامب.

متظاهرون يرفعون لافتاتا خلال مظاهرة أمام السفارة السعودية احتجاجا على اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي، في العاصمة الأمريكية واشنطن، 10 أكتوبر، 2018. (AP Photo/Jacquelyn Martin, File)

واستشهدت الصحيفة النيويوركية على وجه الخصوص بوثيقة قدّمها إلى إدارة ترامب مسؤول كبير في صندوق “سيربيروس” الاستثماري الذي يمتلك هذه الشركة الأمنية الخاصة خلال مثوله أمام لجنة في الكونغرس بعد أن رشّحه ترامب لتولّي منصب في البنتاغون.

وفي هذه الوثيقة الخطية أكّد لويس بريمر أنّ “تير وان غروب” أجرت بالفعل تدريباً لعملاء سعوديين لكنّه شدّد على أنّ هذا التدريب كان “طابعه وقائياً” و”لا علاقة له بالأعمال الشنيعة التي ارتكبوها لاحقاً”.

وحدّد بريمر، وفقاً لنيويورك تايمز، أنّ أفراد الكوماندوس الأربعة تلقّوا التدريب في 2017 مشيراً إلى أنّ اثنين منهم تلقّيا نسخة أولى من هذا التدريب خلال الفترة بين تشرين الأول/أكتوبر 2014 وكانون الثاني/يناير 2015.

وردّاً على سؤال لوكالة فرانس برس، قالت وزارة الخارجية الأميركية إنّها لا تستطيع التعليق على هذه المعلومات، مشدّدة في الوقت نفسه على أهمية “الاستخدام المسؤول (…) للمعدّات والتدريبات العسكرية الأميركية”.

وقال المتحدّث باسم الوزارة نيد برايس إنّ “هذه الإدارة (…) تدرس الردود المناسبة عند حدوث انتهاكات”.

وكان تقرير أميركي نُشر في شباط/فبراير أفاد أنّ سبعة أفراد من وحدة النخبة المكلّفة بحماية وليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان كانوا في عداد فرقة الكوماندوس التي اغتالت خاشقجي.

في هذه الصورة التي التقطت في 14 أكتوبر 2019، يتحدث ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال محادثات في الرياض، المملكة العربية السعودية. (AP Photo / Alexander Zemlianichenko، Pool، File)

ولم تحدّد الصحيفة النيويوركية ما إذا كان العملاء الأربعة الذين تدرّبوا في الولايات المتحدة ينتمون إلى هذه الوحدة.

وخاشقجي الذي قصد قنصلية المملكة في اسطنبول لاستخراج وثائق ثبوتية دخل مبنى القنصلية ولم يخرج منه أبداً إذ كانت وحدة الكوماندوس في الداخل بانتظاره وقد تعرّض على أيديها للتعذيب قبل أن يُقتل وتقطّع جثّته.

وبعد أن أنكرت في بادئ الأمر حصول عملية الاغتيال، عادت الرياض وأقرّت بأنّ خاشقجي قُتل على أيدي عملاء سعوديين تصرّفوا من تلقاء أنفسهم.

وتحت ضغط شديد من الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، حاكمت الرياض بعضاً ممّن شاركوا في اغتيال الصحافي المعارض.

وفي ختام المحاكمة التي جرت خلف أبواب موصدة، حُكم على خمسة متّهمين لم يتمّ الكشف عن أسمائهم بالإعدام وعلى ثلاثة آخرين بعقوبات طويلة بالسجن. وبعد تسعة أشهر، ألغت المحكمة أحكام الإعدام واستبدلتها بعقوبات تصل إلى السجن لعشرين عاماً.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال