نيويورك تايمز: عملاء إسرائيليون قتلوا الرجل الثاني في تنظيم “القاعدة” في طهران بطلب من الولايات المتحدة
بحث

نيويورك تايمز: عملاء إسرائيليون قتلوا الرجل الثاني في تنظيم “القاعدة” في طهران بطلب من الولايات المتحدة

بحسب التقرير، قُتل أبو محمد المصري بعد إطلاق النار عليه في شهر أغسطس؛المصري متهم بالتخطيط لتفجير السفارتين الأمريكيتين في إفريقيا في عام 1998، والهجوم على فندق كيني يملكه إسرائيليون في عام 2002، في إعتداءات راح ضحيتها أكثر من 200 شخص

صورة مركبة: سفارة الولايات المتحدة والمباني المتضررة الأخرى في وسط مدينة نيروبي، كينيا،  في اليوم التالي للتفجير الذي استهدف السفارة ، 8 أغسطس ، 1998. (AP Photo / Dave Caulkin ، File) ؛ في الصورة الصغيرة: عبد الله أحمد عبد الله، المعروف أيضا باسم أبو محمد المصري ، في منشور لمكتب التحقيقات الفيدرالي يعرض مكافأة مقابل معلومات عن مكان وجوده.(Screenshot/fbi.gov)
صورة مركبة: سفارة الولايات المتحدة والمباني المتضررة الأخرى في وسط مدينة نيروبي، كينيا، في اليوم التالي للتفجير الذي استهدف السفارة ، 8 أغسطس ، 1998. (AP Photo / Dave Caulkin ، File) ؛ في الصورة الصغيرة: عبد الله أحمد عبد الله، المعروف أيضا باسم أبو محمد المصري ، في منشور لمكتب التحقيقات الفيدرالي يعرض مكافأة مقابل معلومات عن مكان وجوده.(Screenshot/fbi.gov)

أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” الجمعة أن عملاء إسرائيليين قتلوا الرجل الثاني في تنظيم “القاعدة” في أحد شوارع طهران في شهر أغسطس بناء على طلب من الولايات المتحدة.

واتُهم عبد الله أحمد عبد الله، الذي استخدم الاسم الحركي أبو محمد المصري، بأنه أحد المخططين الرئيسيين لتفجيرين داميين استهدفا سفارتين أمريكيتين في إفريقيا في عام 1998.

وذكر التقرير نقلا عن مسؤولين استخباراتيين لم يذكر أسماءهم أنه قُتل في 7 أغسطس، في الذكرى السنوية للاعتدائين.

وقد أدت الهجمات على السفارتين الأمريكيتين في كينيا وتنزانيا إلى مقتل 224 شخصا وإصابة مئات آخرين.

ضابط من مشاة البحرية الأمريكية يقوم بالحراسة خارج السفارة الأمريكية في نيروبي، كينيا، بعد انفجار ضخم دمر المبنى في 7 أغسطس 1998. تم إلقاء اللوم في التفجير على تنظيم القاعدة ، وعنصر التنظيم في إفريقيا أبو محمد المصري، الذي أفادت الأنباء أنه قُتل في طهران في أغسطس، 2020. (AP Photo / Sayyid Azim)

وقال مسؤول سابق في المخابرات الإسرائيلية للصحيفة إن المصري متهم أيضا بإصدار أوامر بشن هجوم في عام 2002 على فندق مملوك لإسرائيليين في مومباسا بكينيا أسفر عن مقتل 13 شخصا وإصابة 80 آخرين.

المصري كان يقود سيارته بالقرب من منزله عندما توقف عميلان إسرائيليان على دراجة نارية بجانب سيارته وأطلقا خمس طلقات من مسدس كاتم للصوت، مما أسفر عن مقتل المصري وابنته مريم، أرملة حمزة بن لادن، نجل أسامة بن لادن.

ولم تقر أي من الولايات المتحدة أو إسرائيل أو إيران أو “القاعدة” بعملية الاغتيال بشكل علني.

وقد راقبت الولايات المتحدة المصري وأعضاء آخرين في التنظيم الإرهابي في طهران لسنوات، لكن من غير المعروف الدور الذي لعبته الولايات المتحدة، إن وُجد، في عملية الاغتيال.

وكان المصري من أول الأعضاء في تنظيم “القاعدة” وكان مرشحا ليكون التالي لقيادة التنظيم بعد زعيمه الحالي، أيمن الظواهري.

في أعقاب عملية إطلاق النار، قالت وسائل إعلام إيرانية إن الضحيتين هما أستاذ تاريخ من لبنان يُدعى حبيب داوود وابنته مريم، حسبما ذكرت “نيويورك تايمز” حينذاك. وذكرت وسيلة إعلام لبنانية وكذلك الحرس الثوري الإيراني إن الضحية كان عضوا في منظمة “حزب الله”، المدعومة من إيران.

لكن داود ومريم لم يكونا موجودين بالفعل. وقال مسؤول مخابرات ورئيس سابق لجماعة “الجهاد الإسلامي” في مصر إن الاسم هو اسم مستعار أعطته إيران للمصري.

عبد الله أحمد عبد الله، المعروف أيضا باسم أبو محمد المصري، في منشور لمكتب التحقيقات الفيدرالي يعرض مكافأة مقابل معلومات عن مكان وجوده. (Screenshot/fbi.gov)

من غير الواضح سبب إيواء إيران للمصري. إيران دولة شيعية، وقد حاربت “القاعدة”، وهي منظمة جهادية سنية.

وقال مسؤولون استخباراتيون لصحيفة “نيويورك تايمز” إن المصري كان محتجزا في إيران منذ عام 2003 وكان مقيما في طهران منذ عام 2015 على الأقل. وأثناء وجوده في طهران ، حظي بحماية الحرس الثوري الإيراني ولكن سُمح له بالتنقل بحرية والسفر إلى الخارج.

توضيحية: عناصر من الحرس الثوري الإيراني يسيرون خلال العرض العسكري السنوي لإحياء ذكرى اندلاع الحرب مع العراق بين العامين 1980-1988، في العاصمة طهران، 22 سبتمبر، 2018. (AFP / STR)

وقال خبراء للصحيفة إن إيران قد تكون احتجزت عناصر في تنظيم “القاعدة” لمنع هجمات في إيران، أو للسماح لهم لتنفيذ عمليات ضد الولايات المتحدة.

وتتعاون إيران مع حركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي” السنيتين الفلسطينيتين.

ونفت إيران إيوائها لعناصر من “القاعدة” ولم ترد على طلب صحيفة “نيويورك تايمز” للتعليق على المقال. كما رفض مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون التعليق.

في نفس الفترة تقريبا التي قُتل فيها المصري، هزت سلسلة من الانفجارات الغامضة إيران، وأصابت عددا من المواقع الحساسة، بما في ذلك منشأة نطنز النووية، ومحطة كهرباء، وخط أنابيب، ومجمع بارشين العسكري خارج طهران.

وقالت إيران في سبتمبر إنها نجحت في التعرف على هوية المسؤولين عن التخريب في منشأة نطنز لكنها لم تذكر تفاصيل أخرى. نسبت تقارير إعلامية أجنبية الانفجار، الذي ورد إنه ألحق أضرارا جسيمة بمحطة تطوير وتجميع أجهزة طرد مركزي متطورة، إلى إسرائيل أو الولايات المتحدة.

ذكرت تقارير أجنبية أن عملاء إسرائيليين اغتالوا في السنوات الماضية علماء نوويين إيرانيين باستخدام مسلحين على دراجات نارية، في عمليات شبيهة بتلك التي قُتل فيها المصري.

المصري مصري الجنسية وكان يبلغ من العمر عندما قُتل حوالي 58 عاما، وحارب السوفييت في أفغانستان مع الجماعات الجهادية، ثم مُنع من العودة إلى مصر، وانضم إلى بن لادن. عمل مع “القاعدة” في السودان والصومال، حيث درب المسلحين على استخدام الأسلحة التي استخدموها بعد ذلك لإسقاط طائرة هليكوبتر أمريكية في مقديشو عام 1993 فيما تسمى بحادثة “بلاك هوك داون”، التي قُتل فيها 19 جنديا أمريكيا في المعركة مع المليشيات الصومالية.

بعد ذلك كلف بن لادن المصري بمهمة تخطيط الهجمات ضد مواقع أمريكية في إفريقيا، وهو ما أدى إلى التفجيرين المتزامنين للسفارتين الأمريكيتين. وعرض مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) مكافأة قدرها 10 ملايين دولار للحصول على معلومات عنه.

شرطي كيني ينظر إلى الدمار الذي لحق بفندق بارادايس في كيكامبالا، كينيا ، 28 نوفمبر، 2002 بعد أن تضرر في هجوم بقنبلة (AP Photo / Karel (AP Photo/Karel Prinsloo

في عام 2002، دبر هجوما في كينيا أسفر عن مقتل 13 شخصا – 10 كينيين وثلاثة إسرائيليين – عندما انفجرت سيارة مفخخة في فندق “باراديس” في مومباسا في 28 نوفمبر 2002، بعد وقت قصير من دخول مجموعة كبيرة من السياح الإسرائيليين إلى المنتجع المطل على الشاطئ.

في نفس الوقت تقريبا، استهدف صاروخ أرض-جو طائرة تابعة لشركة “أركيع” أقلت 271 شخصا أثناء إقلاعها من مطار مومباسا، لكن الصاروخ أخطأ هدفه.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال