إسرائيل في حالة حرب - اليوم 139

بحث

نواب يمينيون يقودون جهودا لتوسيع قانون “لجان القبول” المثير للجدل

سيتم السماح للقرى التي تضم ما يصل إلى 1000 أسرة ومستوطنات الضفة الغربية باختيار السكان؛ منظمة حقوقية عربية تدين مشروع القانون باعتباره تعزيزا لنظام الفصل العنصري

توضيحية: مستوطنة هار غيلو في الضفة الغربية، جنوب القدس، 12 أكتوبر، 2020. (MENAHEM KAHANA / AFP)
توضيحية: مستوطنة هار غيلو في الضفة الغربية، جنوب القدس، 12 أكتوبر، 2020. (MENAHEM KAHANA / AFP)

من المقرر أن يصوت الكنيست يوم الأربعاء على مشروع قانون يسمح للجان القبول المحلية – اللجان التي تقوم باختيار السكان المحتملين – بالعمل على نطاق أوسع، بعد أن وافقت اللجنة الوزارية للتشريع يوم الأحد على طرحه للتصويت عليه في قراءة تمهيدية.

مشروع القانون، الذي قدمه عضو الكنيست يتسحاق كروزر من حزب “عوتسما يهوديت”، سيسمح للبلدات التي تضم ما يصل عددها إلى 1000 عائلة بتشغيل لجان القبول، والتي تتمتع بسلطة تقديرية كاملة تقريبا بشأن من يُسمح له بالانتقال إلى هناك.

تنتقد منظمات حقوق إنسان مشروع القانون باعتبار أنه شكل من أشكال الفصل في المساكن، بحيث يمكن للجان القبول رفض السكان المحتملين بسبب افتقارهم المزعوم للتوافق مع “النسيج الاجتماعي والثقافي” للمجتمع.

بموجب القانون الحالي، يمكن فقط للمواقع في النقب والجليل التي تضم أقل من 400 منزل دائم تشغيل لجان القبول. يهدف مشروع القانون هذا إلى زيادة هذا العدد إلى 1000، وسيسمح له أيضا بالعمل في مستوطنات الضفة الغربية.

وقال المتحدث باسم كروزر، إليئور عزران، أنه في حالة إقراره، فإن تعديل القانون من عام 2011 سيعزز البلدات في شمال وجنوب إسرائيل، والتي غالبا ما تسمى مناطق الهوامش.

وقال عزران: “في الجليل، لا يمكن للتجمعات السكانية زيادة [عدد سكانها] إلى أكثر من 400 عائلة. لماذا؟ لأنه في اللحظة التي تأتي فيها الأسرة الأربعمائة، يمكن لأي شخص أن ينضم إليها”.

وفقا لعزران، سيضمن مشروع القانون “امكانية نمو المجتمع المحلي، ولكن من ناحية أخرى يحمي أيضا ’النسيج الفريد’ لهذا المجتمع نفسه”.

وأكد عضو الكنيست السابق من حزب “ميرتس” موسي راز أن مشروع القانون لن يؤدي إلا إلى تعزيز أنظمة التمييز.

وأضاف: “إذا كنت ترغب في جذب عدد كبير من السكان إلى مناطق الهوامش ، يمكنك تقديم إعفاءات ضريبية على الدخل كما نفعل بالفعل، يمكنك خلق أماكن عمل. إذا كنت ترغب في تقوية مناطق، فهناك طرق لتقوية مناطق الهوامش، والتمييز ليس من بينها”.

عضو الكنيست من حزب “عوتسما يهوديت” يتسحاق كروزر يتحدث مع القناة 7 الإسرائيلية في يناير، 2023. (YouTube screenshot/ used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

وأشاد كروزر باللجنة الوزارية للتشريع لمصادقتها على مشروع القانون، قائلا في بيان: “هذا نبأ عظيم للاستيطان في أرض إسرائيل. أنا سعيد لأننا نصنع التاريخ ونحرر البيروقراطية التي منعت العديد من العائلات من العيش في مستوطنات تناسب أسلوب حياتهم وأسلوبهم”.

يأتي تقدم مشروع القانون في أعقاب تصريحات لوزير العدل ياريف ليفين في اجتماع لمجلس الوزراء الأسبوع الماضي، أكد فيها أن المحكمة العليا بحاجة إلى قضاة “يتفهمون” سبب “عدم رغبة الإسرائيليين اليهود في العيش مع العرب”.

على الرغم من وجود لجان القبول منذ عقود تحت إشراف مديرية أراضي إسرائيل، إلا أن القانون الأول الذي يضفي الطابع الرسمي على دورها في البلدات دخل حيز التنفيذ في عام 2011. وقد تم تمرير القانون في أعقاب التماس ناجح قدمه “عدالة”، وهو مركز قانوني يركز على حقوق المواطنين العرب في إسرائيل ، للسماح لزوجين عربيين بالعيش في بلدة ركيفيت الصغيرة في الجليل بعد أن رفضتهما لجنة القبول التابعة لها.

ولقد طعنت سهاد بشارة، المحامية من “عدالة” التي قدمت الالتماس، في شرعية لجان القبول.

وقالت بشارة: “طالبنا المحكمة العليا أيضا عبر الالتماس إلغاء قرار مديرية أراضي إسرائيل القاضي بتشكيل مثل هذه اللجان”، لكنها أضافت: “بعد [نجاح الالتماس] مباشرة، تم تمرير قانون في الكنيست يرسخ دور لجان القبول في القانون”.

قدم القانون الذي أضفى الطابع الرسمي على لجان القبول سياسيون من المركز ومن اليمين.

عضو الكنيست من حزب “ميرتس” موسي راز في الكنيست، 22 يونيو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)حق

يقول منتقدو مشروع القانون إنه بالإضافة إلى كونه يميز ضد المواطنين العرب، فإن الاقتراح يؤدي أيضا إلى استبعاد أقليات أخرى في السعي لتحقيق التجانس المجتمعي.

وقال راز: “نية [لجان القبول] ، من حيث المبدأ، قومية، وهي استبعاد العرب. وعلى طول الطريق، على الرغم من أن هذا ليس هدفهم بالضبط، إلا أنه لن يزعجهم حقا إذا قاموا باستبعاد النساء والمثليين وأحيانا اليهود الشرقيين، والأسر وحيدة الوالد، والأشخاص الذين قد يبدون مختلفين أو يتصرفون بشكل مختلف قليلا”.

وقالت بشارة: “هذا أيضا يمثل إشكالية بموجب القانون الدولي لأنه قانون كنيست إسرائيلي يتم تطبيقه خارج الحدود الإقليمية على الأراضي المحتلة”.

على الرغم من أن مشروع القانون يتعارض مع القانون الدولي بموجب اتفاقيات لاهاي لعام 1907، فمن غير المرجح أن يغير الوضع على الأرض في الضفة الغربية، حيث أن المستوطنات الإسرائيلية بالفعل يهودية بشكل حصري تقريبا، ويدير العديد منها لجان قبول خارج نطاق قانون عام 2011.

وقال راز: “لا يحاول الفلسطينيون العيش في المستوطنات في المناطق… أعتقد أن أهمية [التشريع] في المستوطنات تكاد تكون غير موجودة. أهميته موجودة في [داخل] إسرائيل”.

اقرأ المزيد عن