نقاش في حزب ’أزرق أبيض’ حول ما إذا كان على غانتس رفض دعوة البيت الأبيض – تقرير
بحث

نقاش في حزب ’أزرق أبيض’ حول ما إذا كان على غانتس رفض دعوة البيت الأبيض – تقرير

الحزب يخشى بحسب التقرير من المساهمة في ’الهدية لإعادة انتخاب’ نتنياهو قبل الثاني من مارس؛ واشنطن دعت رئيس الوزراء وزعيم الوسط إلى البيت الأبيض في اليوم الذي تصوت فيه الكنيست على تشكيل لجنة لدراسة حصانة نتنياهو

بيني غانتس في مؤتمر ’إيلي هورفيتس حول الاقتصاد والمجتمع’ الذي ينظمه المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، 17 ديسمبر، 2019.  (Michal Fattal)
بيني غانتس في مؤتمر ’إيلي هورفيتس حول الاقتصاد والمجتمع’ الذي ينظمه المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، 17 ديسمبر، 2019. (Michal Fattal)

أفاد تقرير أن حزب “أزرق أبيض” يدرس رفض الدعوة التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لزعيمه بيني غانتس لزيارة واشنطن في الأسبوع المقبل لعقد لقاء يتعلق بخطة السلام للشرق الأوسط التي طال انتظارها.

وتمت دعوة غانتس ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى البيت الأبيض يوم الثلاثاء المقبل، في اليوم الذي من المقرر أن تصوت فيه الكنيست على تشكيل لجنة لبحث طلب رئيس الوزراء بالحصول على حصانة برلمانية من تهم فساد يواجهها في ثلاث قضايا جنائية.

وقال مسؤولون كبار في الحزب لوسائل إعلام عبرية إن الحزب “يعيد التفكير” في قبول الدعوة بداعي انها قد تساعد نتنياهو في حملته الانتخابية.

ومن المتوقع أن يدلي غانتس بتصريح يتطرق فيه إلى آخر التطورات في الساعة 7:30 من مساء يوم السبت.

بحسب أخبار القناة 12، طُلب من المشرعين في حزب “أزرق أبيض” إلغاء مشاركاتهم في أحداث عامة السبت حيث قد يواجهون أسئلة.

رئيس حزب ’يسرائيل بيتنو’، أفيغدور ليبرمان، يشارك في مؤتمر بتل أبيب، 31 ديسمبر، 2019. (Miriam Alster/Flash90)

يوم الجمعة انتقد رئيس حزب “يسرائيل بيتنو”، أفيغدور ليبرمان، التوقيت المحتمل لنشر الخطة.

وكتب ليبرمان على صفحته عبر “فيسبوك”، “لا شك لدي بأن برنامج السلام الذي يعتزم الرئيس الأمريكي طرحه سيتضمن عدد لا بأس به من العناصر الإيجابية”.

وأضاف إن “طرح الخطة قبل خمسة أسابيع من الإنتخابات، وبالتحديد في اليوم الذي تقرر فيه مناقشة عزل رئيس الوزراء، سيمنع إجراء مناقشة جوهرية ومتعمقة لمبادرة سياسية”، وتابع أنه “لن تسقط السماء إذا تم تأجيل خطة القرن إلى 3 مارس”.

وكتب أيضا، “هذا الثلاثاء، ينبغي علينا التركيز على إزالة الحصانة وتطبيق السيادة على غور الأردن، كما وعد رئيس الوزراء”.

الرئيس الامريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في البيت الابيض، بواشنطن، 25 مارس 2019 (Manuel Balce Ceneta/AP)

يوم الخميس، أعلن نائب الرئيس الأمريكي، مايك بنس، أن نتنياهو سيقوم بزيارة البيت الأبيض في الأسبوع المقبل، وقال إنه تم توجيه دعوة لغانتس، منافس رئيس الوزراء الرئيسي في الانتخابات القريبة، بطلب من نتنياهو.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه سيقوم على الأرجح بنشر الخطة قبل لقائه مع نتنياهو وغانتس.

وقال ترامب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية في طريقه إلى اجتماع للحزب الجمهوري في فلوريدا “إنها خطة رائعة، ومن شأنها أن تنجح حقا”.

وأضاف ترامب أنه فوجئ بموافقة نتنياهو وغانتس على أخذ استراحة من الحملة الانتخابية للانتخابات المقررة في الثاني من مارس للانضمام إليه الثلاثاء في واشنطن.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يصل إلى مطار ميامي الدولي في طريقه للمشاركة في الاجتماعات الشتوية للجنة الوطنية للحزب الجمهوري،  23 يناير،  2020. (AP/Evan Vucci)

وقال: “كلاهما يريد اتمام الصفقة. إنهما يريدان رؤية السلام”، وتابع: “انظروا، إسرائيل ترغب بالسلام والفلسطينيون يرغبون بالسلام. جميعهم يرغب بالسلام، ولكن ليس الجميع على استعداد لقول ذلك”.

ومن المتوقع أن تكون بنود الخطة مؤيدة بقوة لإسرائيل، ومن غير المرجح أن تحظى بدعم دولي اذا اعتُبر أنها تقوض آفاق حل الدولتين.

وقال ترامب إن إدارته تحدثت بإيجاز مع الفلسطينيين، الذين أعلنوا رفضهم لخطة السلام الأمريكية حتى قبل نشرها.

بحسب القناة 12، فإن خطة السلام هي الاقتراح الأمريكي الأكثر سخاء على الإطلاق الذي يُعرض على إسرائيل، حيث من المرجح أن تحصل إسرائيل بموجبها على السيادة في مستوطنات الضفة الغربية وفي جميع أنحاء مدينة القدس. وأفاد التقرير التفزيوني غير الموثق أن الخطة تعرض أيضا اعترافا محتملا بالدولة الفلسطينية في نهاية المطاف، شريطة أن يوافق الفلسطينيون على نزع سلاحهم في غزة والاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية – وهما شرطان سوف يرفضهما الفلسطينيون على الأرجح.

وأفادت تقارير أن حزب “أزرق أبيض” أكد على أن البيت الأبيض يحاول مساعدة نتنياهو في تأجيل المداولات بشأن طلبه للحصانة من تهم فساد من خلال دعوته إلى واشنطن لمناقشة خطة السلام.

وقال مصدر في “أزرق أبيض” لصحيفة “هآرتس”: “عندما أعلن [رئيس الكنيست] يولي إدلشتين أن المداولات ستجري الثلاثاء، قدّرنا أنه فعل ذلك مع العلم بأنه ستتم دعوة نتنياهو وبيني غانتس إلى واشنطن في اليوم نفسه”.

وأضاف المصدر أنه في هذه المرحلة لا توجد نية لحزب “أزرق أبيض” بتأجيل إجراءات الحصانة.

بيني غانتس ويائير لابيد (حزب أزرق أبيض) خلال اجتماع لكتلة الحزب في الكنيست، 18 نوفمبر، 2019. (Hadas Parush/Flash90)

من ناحية أخرى، يسعى حزب نتنياهو، “الليكود”، إلى تأجيل التصويت بداعي أن إدارة ترامب تعتزم الكشف عن خطة السلام، حسبما ذكرت وسائل إعلام عبرية.

وقالت إذاعة “كان” العامة إن وزراء في الليكود يبحثون مطالبة إدلشتين تأجيل عقد جلسة للكنيست بكامل هيئتها الثلاثاء.

ويسعى نتنياهو إلى منع تشكيل لجنة الكنيست التي ستدرس طلبه للحصانة قبل انتخابات الثاني من مارس، حيث أنه في التشكيلة الحالية للكنيست سيكون رفض طلبه نتيجة شبه حتمية.

يوم الثلاثاء حدد رئيس اللجنة المنظمة للكنيست، عضو الكنيست آفي نيسنكورن من حزب “أزرق أبيض”، يوم ال30 من يناير في الساعة 2:30 بعد الظهر موعدا لبدء الجلسات لدراسة طلب حصانة نتنياهو، والتي من المتوقع أن تستمر لمدة أسبوع وأن تشمل ست جلسات.

لكن بداية الجلسات تعتمد على تصويت الكنيست بكامل هيئتها الثلاثاء على تشكيل لجنة الكنيست.

يوم الأحد، وافق إدلشتين على عقد جلسة للكنيست بكامل هيئتها في الأسبوع المقبل من أجل تشكيل لجنة الكنيست، في قرار أثار الغضب في صفوف أعضاء حزبه “الليكود”.

ووجد إدلشتين نفسه عالقا بين سندانة الغضب في “الليكود” من جهة ومطرقة تهديد حزب “أزرق أبيض” بالإطاحة به من منصبه كرئيس للكنيست في حال فشل بالإعلان عن عقد جلسة للكنيست بكامل هيئتها. ويُعتقد أن ل”أزرق أبيض” أصوات كافية لتنفيذ تهديده.

زعيم حزب ’أزرق أبيض’، بيني غانتس (يسار)، ورئيس الكنيست يولي إدلشتين في مقر رؤساء إسرائيل بالقدس، 22 يناير، 2020، حيث يستضيف رئيس الدولة رؤوفين ريفلين أكثر من 40 شخصية من قادة دول العالم في ’إطار المنتدى العالمي للمحرقة’. (Olivier Fitoussi/Flash90)

بمجرد تشكيلها، يمكن للجنة الكنيست مناقشة طلب حصانة نتنياهو والتصويت عليه في الأسابيع المقبلة، قبل يوم الإنتخابات. وحتى لو فشلت في التوصل إلى قرار بحلول ذلك الوقت، فمن المرجح أن تبقي المداولات فيها الإجراءات الجنائية ضد نتنياهو في واجهة ومركز الحملة الانتخابية.

ويزعم رئيس الوزراء ومؤيدوه أنه لا ينبغي تشكيل اللجنة لأن الحكومة الإسرائيلية تمر بمرحلة انتقالية، وكذلك لعدم وجود وقت كاف قبل الانتخابات يسمح للجنة بدراسة طلب الحصانة بشكل مناسب.

في بداية شهر يناير أعلن نتنياهو عن أنه سيطلب من الكنيست الحصانة البرلمانية لأن هناك مهلة قانونية محددة تُمنح له للقيام بذلك، في أعقاب قرار النائب العام أفيحاي ماندلبليت توجيه التهم له في ثلاث قضايا فساد. ولا يمكن لماندلبليت تقديم لوائح اتهام بشكل رسمي ضد نتنياهو ما لم تصوت الكنيست على طلب رئيس الوزراء للحصانة.

نظرا لعدم وجود لجنة للكنيست بسبب حالة الجمود السياسي المستمرة في إسرائيل، بدا أن الكنيست لن تكون قادرة على مناقشة طلب الحصانة قبل الانتخابات المقبلة – مما يمنح “الليكود” وحلفاءه الفرصة بالفوز بأغلبية يمكنها تأمين طلبت الحصانة لنتنياهو أو على الأقل تأجيل المحاكمة لأشهر.

لكن المستشار القانوني للكنيست، إيال ينون، أعلن في وقت لاحق أن إدلشتين ليس له الحق بمنع الهيئة العامة للكنيست من تشكيل لجنة الكنيست، ممهدا الطريق أمام تشكيل اللجنة.

ويواجه نتنياهو تهم الاحتيال وخيانة الأمانة في ثلاث قضايا، وتهمة الرشوة في إحداها، وهو ينفي ارتكابه لأي مخالفة ويزعم، من دون تقديم أدلة، أن التهم ضده هي جزء من محاولة “انقلاب سياسي” ضده يشارك فيه المعارضة والإعلام والشرطة والنيابة العامة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال