نفتالي بينيت “صانع الملوك” الجديد في إسرائيل على الأرجح
بحث

نفتالي بينيت “صانع الملوك” الجديد في إسرائيل على الأرجح

قال زعيم حزب "يمينا"، الذي يمكنه اليوم أن يلعب دورًا رئيسيًا في إنهاء فترة حكم نتنياهو، انه سيفعل "فقط ما هو في صالح إسرائيل"، من دون أن يكشف أوراقه

رئيس حزب "يمينا" نفتالي بينيت مع أنصاره في مقر الحزب في بيتاح تكفا، ليلة الانتخابات، 23 مارس 2021 (Avi Dishi / Flash90)
رئيس حزب "يمينا" نفتالي بينيت مع أنصاره في مقر الحزب في بيتاح تكفا، ليلة الانتخابات، 23 مارس 2021 (Avi Dishi / Flash90)

أ ف ب – فرض نفتالي بينيت (49 عاما)، وهو رجل أعمال سابق في مجال التكنولوجيا الفائقة وصاحب ثروة تقدّر بالملايين، نفسه على الأرجح كـ”صانع الملوك” الجديد في إسرائيل، وفق ما تؤشر نتائج الانتخابات الإسرائيلية الأولى المستندة الى استطلاعات رأي.

ويعتمد بينيت خطابا دينيا قوميا متشددا، ويقود حزب “يمينا ” المؤيد لضم أجزاء من الضفة الغربية الى إسرائيل، والذي سيحصل على ما يبدو على سبعة الى ثمانية مقاعد في الكنيست من أصل 120، وهو عدد كاف لإفساح المجال لبنيامين نتنياهو بتشكيل حكومة يمينية، في حال الانضمام اليه.

وتتجه الأنظار الآن الى بينيت الذي عرف على نطاق واسع بأنه كان تلميذا لنتنياهو، وهو لا يزال يشاطره العقيدة، لكنّه ينتقد إدارته للبلاد.

ويتطلع بينيت الذي شغل منصب وزير الدفاع في السابق للعودة إلى الحكومة. ويدعو الى سياسة متشددة حيال إيران.

ويقول إن خبرته تسمح له بأن يكون الرجل الذي يعالج اقتصاد إسرائيل بعد تداعيات وباء كوفيد-19، واقترح في حملته الانتخابية النموذج السنغافوري، إذ يريد القيام بتخفيض ضريبي والتقليل من البيروقراطية.

كان بينيت جزءًا من حكومة بنيامين نتنياهو التي انهارت في عام 2018.

لكن نتنياهو لم يطلب منه الانضمام إلى حكومة الوحدة التي يقودها حاليا والتي تشكلت في أيار/مايو، على الرغم من عقيدتهما المشتركة.

دخل بينيت السياسة بعد بيع شركته التكنولوجية الناشئة مقابل 145 مليون دولار في عام 2005. في العام التالي، أصبح رئيس مكتب نتنياهو الذي كان في ذلك الوقت في المعارضة.

أنصار حزب “يمينا” في حفل في بيتاح تكفا، 23 مارس 2021 (Avi Dishi / Flash90)

ويمكنه اليوم أن يلعب دورًا رئيسيًا في إنهاء فترة حكم رئيس الوزراء القياسية البالغة 12 عامًا.

وقال مساء الثلاثاء “سأفعل فقط ما هو في صالح إسرائيل”، من دون أن يكشف أوراقه.

وكان قال سابقا إن لا مانع لديه من المشاركة في حكومة مناهضة لنتنياهو، من دون أن يستبعد أيضا الانضمام إلى رئيس الوزراء، خصوصا إذا كان ذلك يساعد على تجنب انتخابات خامسة.

“الى اليمين”

وسيبلغ بينيت، وهو جندي سابق في القوات الخاصة، من العمر 49 عاما بعد يومين. وهو ابن لأبوين مولودين في الولايات المتحدة ويعيش مع زوجته غاليت وأربعة أطفال في مدينة رعنانا بوسط البلاد.

بعد ترك مكتب نتنياهو، أصبح في عام 2010 رئيس مجلس الاستيطان في “يهودا السامرة وغزة”، أي الضفة الغربية وغزة، الذي يضغط لصالح المستوطنين اليهود في الضفة الغربية.

أحدث ثورة في السياسة في عام 2012 عندما تولى مسؤولية حزب البيت اليهودي اليميني المتشدد الذي كان يواجه احتمال خسارة كل مقاعده في البرلمان. فنجح في تعزيز حضوره البرلماني بأربعة أضعاف، بعدما أدلى بسلسلة تصريحات نارية حول الصراع مع الفلسطينيين.

في عام 2013، قال إنه “يجب قتل الإرهابيين الفلسطينيين وليس إطلاق سراحهم”. كما قال إن الضفة الغربية ليست تحت الاحتلال لأنه “لم تكن هناك دولة فلسطينية هنا”، وإن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني لا يمكن حله ولكن يجب تحمله مثل قطعة من “شظية في الأرداف”.

وهو من أشد المعارضين لقيام دولة فلسطينية.

بالإضافة إلى توليه حقيبة الدفاع، شغل بينيت منصب وزير الاقتصاد والتعليم في حكومة نتنياهو.

في 2018، أعاد تسمية حزب البيت اليهودي باسم يمينا (إلى اليمين).

ومع تفشي وباء كوفيد -19 العام الماضي، ركّز بينيت على الأزمة الصحية، وأطلق خططًا لاحتواء الفيروس ومساعدة الاقتصاد.

وقال لإذاعة الجيش في تشرين الثاني/نوفمبر: “في السنوات المقبلة، نحتاج إلى تنحية السياسة وقضايا مثل الضم أو الدولة الفلسطينية جانبا والتركيز على السيطرة على فيروس كورونا ومعالجة الاقتصاد وإصلاح الانقسامات الداخلية”.

فهل يقوم بينيت بخيار إنقاذ نتنياهو؟

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال