إسرائيل في حالة حرب - اليوم 197

بحث

نص “الرسالة إلى أمريكا” بقلم أسامة بن لادن ينتشر على “تيك توك” وسط الحرب بين إسرائيل وحماس

تتضمن الردود تعليقات مثل "يجب على الجميع قراءتها"، وأنها "تفسر الكثير"؛ وتيك توك يحظر مقاطع الفيديو التي تروج للرسالة

أرشيف: صورة تعود إلى عام 1998 وتم توفيرها في 19 مارس 2004، تظهر أسامة بن لادن في مؤتمر صحفي في خوست، أفغانستان. (AP Photo/Mazhar Ali Khan, File)
أرشيف: صورة تعود إلى عام 1998 وتم توفيرها في 19 مارس 2004، تظهر أسامة بن لادن في مؤتمر صحفي في خوست، أفغانستان. (AP Photo/Mazhar Ali Khan, File)

جي تي إيه – انتشر نص كتبه أسامة بن لادن عام 2002 يقول أنه “يجب محو إسرائيل” وتنتقد “اليهود، الذين يسيطرون على سياساتكم ووسائل إعلامكم واقتصادكم” على نطاق واسع على “تيك توك”، حيث أيدها بعض المستخدمين.

وكتب زعيم تنظيم القاعدة النص عام 2002 لتبرير هجمات 11 سبتمبر، والتي أسفرت عن مقتل ما يقارب من 3000 شخص، وتحديد أهداف المنظمة النهائية. ونشرت صحيفة “الغارديان” البريطانية الرسالة بالكامل في ذلك الوقت، لكنها حذفت المقال يوم الأربعاء بعد أن بدأ ينتشر على نطاق واسع عبر الإنترنت.

وأعلنت منصة “تيك توك” الخميس أنها ستحظر مقاطع الفيديو التي تروج للنص، بحسب وكالة “رويترز”.

وعارض البيت الأبيض بشدة نشر رسالة بن لادن، خاصة في أعقاب هجوم حماس في 7 أكتوبر.

وقال نائب السكرتير الصحفي للبيت الأبيض أندرو بيتس في بيان لصحيفة تايمز أوف إسرائيل الخميس: “لا يوجد أي مبرر على الإطلاق لنشر الأكاذيب البغيضة والشريرة والمعادية للسامية التي أطلقها زعيم القاعدة بعد ارتكاب أسوأ هجوم إرهابي في التاريخ الأمريكي”.

وأظهر فيديو يشمل مجموعة من المقاطع التي تؤيد الرسالة إعلان المستخدمين أنه “يجب على الجميع قراءتها”، ويقولون إن الرسالة “تفتح العيون” و”تفسر الكثير” وتقودهم إلى “أزمة وجودية”. وعلق اثنان من المستخدمين على النص قائلين أنه “كان على حق”. وكتب أحدهم: “كل شيء أصبح منطقيًا الآن”.

وجاءت عودة النص كتب قبل 21 عاما تقريبا وسط الجدل الحاد على وسائل التواصل الاجتماعي حول الحرب الإسرائيلية ضد حماس في غزة وعدد القتلى المدنيين. وأعلنت إسرائيل الحرب على حماس بعد أن اقتحم 3000 مسلح بقيادة الحركة الحدود الإسرائيلية في 7 أكتوبر وقتلوا 1200 شخص، معظمهم من المدنيين، واختطفوا حوالي 240.

وأشادت حماس ببن لادن بعد مقتله على يد القوات الأمريكية في عام 2011.

وقال أحد مقاطع الفيديو التي تؤيد الرسالة: “الآن ظهر كل شيء إلى النور بسبب فلسطين”.

وتركز الرسالة إلى حد كبير على سرد معارضة بن لادن لسياسات الولايات المتحدة ونظام الحكم والمجتمع – مع التركيز على العمليات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط ودول أخرى. وتدافع الرسالة أيضا عن قتل المدنيين في 11 سبتمبر.

وتركز أجزاء كبيرة من الرسالة على إسرائيل واليهود. وتظهر كلمة “إسرائيل” 19 مرة في النص، في حين يتم ذكر كلمة “اليهود” 10 مرات إضافية. والسؤال الأول الذي طرحه بن لادن في الوثيقة هو “لماذا نقاتلكم ونعارضكم؟” وإحدى الإجابات الأولى هي: “لقد هاجمتمونا في فلسطين”.

وفي تفصيل لهذا الادعاء، كتب بن لادن إن “قيام إسرائيل واستمرارها من أعظم الجرائم، وأنتم قادة مجرميها. وبالطبع ليست هناك حاجة لشرح وإثبات درجة الدعم الأمريكي لإسرائيل. قيام إسرائيل جريمة يجب محوها”.

وقال إن فكرة “أن لليهود حق تاريخي في فلسطين، لأن التوراة وعدتهم بها هي واحدة من أكذب الافتراءات وأكثرها انتشارًا في التاريخ”. وكتب أن المسلمين حلوا محل اليهود في ورثة التوراة، وبالتالي فإن الأرض ملك لهم.

وكتب لاحقا أن “الحكومات استسلمت لليهود”.

وتتضمن الرسالة عددا من الهجمات الأخرى على اليهود، سواء كانت مرتبطة بإسرائيل أو غير مرتبطة بها. كما تدعي أن المثلية الجنسية “غير أخلاقية”.

وفي النصف الثاني من الرسالة، حيث يصف رؤيته لعالم تحكمه الشريعة الإسلامية ويدين المجتمع الأمريكي، يقوم بن لادن بالترويج لصور نمطية معادية للسامية قديمة حول ثراء اليهود وسيطرتهم.

وكتب في الرسالة أن “يهود سيطروا على اقتصادكم، ومن خلاله سيطروا بعد ذلك على وسائل إعلامكم، ويسيطرون الآن على جميع جوانب حياتكم ويجعلونكم خدمًا لهم ويحققون أهدافهم على حسابكم”.

“قانونكم هو قانون الأغنياء والأثرياء، الذين يسيطرون على الأحزاب السياسية، ويمولون حملاتها الانتخابية بعطاياهم. وخلفهم يقف اليهود الذين يسيطرون على سياساتكم وإعلامكم واقتصادكم”.

وسارع المستخدمون المؤيدون لإسرائيل على وسائل التواصل الاجتماعي إلى الرد على أتباع بن لادن الجدد، وسخروا من الأمريكيين الذين يدعمون المتطرف الإسلامي القاتل.

ولخص أحد المستخدمين الرسالة على النحو التالي: “الإسلام الراديكالي – جيد، وكل شيء آخر – سيء”.

وخاطبت معلقة أخرى، ريني غرينشبان، أقرانها المعادين لإسرائيل والمعاديين للسامية على “تيك توك” بسخرية: “الرأسمالية والديمقراطية الأمريكية ليستا مثاليتين، لكنهما بالضبط ما يسمحان لكم بالتعبير عن آرائكم السخيفة على تيك توك الآن”.

وإلى جانب إدانات إسرائيل، والتي تمثل ما يقرب من نصف النص، وعظ بن لادن للشعب الأمريكي حول الأخلاق، حيث غطى موضوعات تشمل المخدرات، والجنس، والقمار، وتشييء المرأة، والسياسة البيئية. ويتهم أمريكا بنشر “الإيدز كاختراع أمريكي شيطاني”.

وانتهت الرسالة بالتهديد “إذا رفض الأمريكان أن يستمعوا إلى نصيحتنا وما ندعوهم إليه من الخير والهداية والصلاح، فاعلموا أنكم ستخسرون هذه الحملة الصليبية التي بدأها بوش، مثل الحروب الصليبية الأخرى السابقة التي أهانكم فيها المجاهدون”.

وحددت وسائل إعلام مختلفة مصدر إحياء شعبية الرسالة في مقطع فيديو نشرته يوم الثلاثاء إحدى الشخصيات المؤثرة على “تيك توك” لديها 12 مليون إعجاب على صفحتها الشخصية.

وكتبت “أريد من الجميع أن يتوقفوا عما يفعلونه الآن ويقرأوا – إنها صفحتان حرفيًا – اذهبوا لقراءة رسالة إلى أمريكا”.

“عودا إلى هنا وأخبروني برأيكم. لأنني أشعر أنني أمر بأزمة وجودية الآن، والكثير من الناس يمرون بها. لذلك أنا فقط بحاجة إلى شخص آخر ليشعر بهذا أيضا”.

أرشيف: تصاعد الدخان واللهب من برجي مركز التجارة العالمي بعد اصطدام طائرة تجارية بالمباني في مانهاتن، نيويورك في 11 سبتمبر 2001. (SETH MCALLISTER / AFP)

وقد حظيت الرسالة بتعليقات إيجابية على نطاق واسع من قبل مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، وتشمل عبارات البحث الرائجة على “تيك توك”: “ملخص رسالة أسامة إلى أمريكا”، و”رسالة إلى أمريكا بالنص الكامل”، و”تفسير رسالة إلى أمريكا”.

ونشرت صحيفة “واشنطن بوست” يوم الخميس بيانا من “تيك توك” قالت فيه إن أي محتوى يروج لرسالة بن لادن “ينتهك بوضوح قواعدنا بشأن دعم أي شكل من أشكال الإرهاب. نحن نعمل بشكل استباقي وقوي على إزالة هذا المحتوى ونحقق في كيفية وصوله إلى منصتنا”.

وبعد أن كان أكثر الأشخاص المطلوبين في العالم لما يقارب من 10 سنوات، تم الوصول إلى بن لادن واغتياله على يد القوات الخاصة الأمريكية في مجمعه بمدينة أبوت آباد الباكستانية في مايو 2011.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل ووكالة فرانس برس في إعداد هذا التقرير

اقرأ المزيد عن