نصر الله يهدد بقتل جنود إسرائليين للحفاظ على “توازن الردع” مع إسرائيل
بحث

نصر الله يهدد بقتل جنود إسرائليين للحفاظ على “توازن الردع” مع إسرائيل

مهددا بالانتقام، نصر الله يقول إن استهداف جندي إسرائيلي سيعيد إقامة ’توازن الردع’ مع إسرائيل

زعيم حزب الله حسن نصر الله يلقي كلمة متلفزة، 30 اغسطس 2020 (Screen capture: Al-Manar)
زعيم حزب الله حسن نصر الله يلقي كلمة متلفزة، 30 اغسطس 2020 (Screen capture: Al-Manar)

قال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله يوم الأحد إن حزب الله لن يرضي إلا عندما يقتل جنديا إسرائيليا، وبالتالي يعيد إرساء “الردع”.

وقال نصر الله في خطاب متلفز بمناسبة يوم عاشوراء: “على الإسرائيلي أن يفهم: عندما تقتل أحد مجاهدينا، سنقتل أحد جنودك”.

وتصاعدت التوترات بين حزب الله وإسرائيل منذ أن ورد أن الجيش الإسرائيلي قتل القائد في حزب الله علي كامل محسن في غارة جوية في 20 يوليو بالقرب من مطار دمشق. ولا تعلق إسرائيل عادة على ما إذا كانت قد نفذت ضربات محددة في سوريا، على الرغم من أنها اعترفت بشكل عام بأنها تنفذ غارات دورية لمحاربة حزب الله والترسيخ العسكري الإيراني في الدولة المجاورة.

وقال الجيش الإسرائيلي أنه منع ثلاث عمليات تسلل على الأقل خلال الأسابيع الماضية وأسقط طائرة مسيرة تابعة لحزب الله كانت متجهة الى الأراضي الإسرائيلية من لبنان. ويوم الثلاثاء الماضي، أطلقت القوات الإسرائيلية عدة قنابل مضيئة فوق جنوب لبنان ردا على محاولة توغل. كما ورد أن إسرائيل قصفت “المنظمة البيئية” التابعة لحزب الله “أخضر بلا حدود”.

مدافع هاوتزر اسرائيلية تطلق قنابل انارة وقذائف دخان بالقرب من الحدود اللبنانية، 26 أغسطس، 2020. (David Cohen / Flash90)

وقال نصر الله إن إسرائيل كانت تأمل في تبادل بسيط لإطلاق النار من شأنه إلحاق أضرار مادية من الجانبين وإنهاء تصعيد الأعمال العدائية.

وأضاف أن “هذه هي المعادلة. اذا قتل واحدا منا فلن نقوم بتفجير المواقع والأسوار وتجهيزات الحديد والتنك. [العدو] عنده كل أموال العالم سوف يعوضها. ليس هذا ما يخلق معادلة الردع مع اسرائيل”.

وبحسب نصر الله، فإن مقاتلي حزب الله الذين كانوا يعملون على طول السياج في الأسابيع الماضية امتنعوا عن استهداف المعدات الإسرائيلية أثناء بحثهم عن جندي إسرائيلي لإستهدافه.

إسرائيل تعلم “أننا لا نبحث عن آلية لنضربها… انهم يعلمون اننا نبحث عن جندي لنقتله. لذلك أخفوا كل جنودهم. مثل الفئران، يختبئون”.

جنود إسرائيليون يقفون بالقرب من مدافع هاوتزر تم نشرها بالقرب من الحدود اللبنانية في شمال إسرائيل، 26 أغسطس، 2020. (David Cohen / Flash90)

ولم يقدم نصر الله إطارا زمنيا للعملية، واكتفى بالقول “لسنا في عجلة من أمرنا”.

وقال نصرالله: “نحن لا ننتقم فقط من أجل الانتقام. نعمل على معاقبة القتلة وتحقيق الاستقرار في ميزان الردع”.

كما أدان نصر الله صفقة التطبيع بين الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل. والاتفاق – الذي أعلن في منتصف أغسطس – ينص على التطبيع الكامل للعلاقات بين البلدين. وأطلق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عليه عنوان “السلام مقابل السلام” و”السلام من خلال القوة”.

وقال نصر الله: “انتقلنا من ’الأرض مقابل السلام’ إلى ’السلام مقابل السلام’ وسنصل في يوم من الأيام إلى ’السلام مقابل لا شيء’ لا شيء سوى الإذلال. هذه هدية لنتنياهو في اصعب أيامه سياسيا”.

ويتعرض حزب الله لانتقادات متزايدة داخل لبنان منذ انفجار مخزن مليئ بـ 2700 طن من نترات الأمونيوم في مرفأ بيروت. وألقى اللبنانيون باللوم إلى حد كبير على إهمال الحكومة في الانفجار، الذي أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 181 شخصا وإصابة أكثر من 6000 شخص وتشريد 300,000 من سكان بيروت.

وحزب الله هو الجهة السياسية الأقوى في البلاد والقوة المهيمنة في الائتلاف الحاكم. ولهذا، لم يفلت من النقد. وفي احتجاجات ضخمة مناهضة للحكومة في بيروت في أعقاب الانفجار، تم شنق مجسم لنصر الله إلى جانب سياسيين لبنانيين بارزين آخرين، مثل الرئيس اللبناني ميشال عون، حليف حزب الله.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال