إسرائيل في حالة حرب - اليوم 286

بحث

نصر الله يقول أنه “لن يكون هناك مكان” آمن في إسرائيل في حالة اندلاع الحرب، ويهدد قبرص

ادعى زعيم الحركة اللبنانية في خطاب متلفز أن حزب الله لا يريد حربا شاملة ولكنه مستعد لها، ولن يوقف القتال حتى يتم التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم في غزة

زعيم حزب الله حسن نصر الله يلقي خطاب متلفز، 19 يونيو، 2024. (Screenshot)
زعيم حزب الله حسن نصر الله يلقي خطاب متلفز، 19 يونيو، 2024. (Screenshot)

رويترز – قال الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله اليوم الأربعاء أنه لن يكون هناك مكان في إسرائيل آمن من هجمات الجماعة في حالة اندلاع حرب أوسع مع إسرائيل، كما وجه تحذيرا إلى قبرص وأجزاء أخرى في منطقة البحر المتوسط.

ويتبادل حزب الله إطلاق النار مع إسرائيل منذ أكثر من ثمانية أشهر بالتوازي مع الحرب على غزة. ونشرت الجماعة المدعومة من إيران أمس الثلاثاء ما قالت إنها لقطات بطائرات مسيرة لمواقع عسكرية حساسة في عمق الأراضي الإسرائيلية.

وقال نصر الله في خطاب متلفز: “لن يكون هناك مكان في الكيان (إسرائيل) بمنأى عن صواريخنا ومسيراتنا، وليس قصفا عشوائيا. كل صاروخ هدف، كل مسيرة هدف… إذا فرضت الحرب على لبنان، فإن المقاومة ستقاتل بلا ضوابط وبلا قواعد وبلا أسقف”.

وأضاف أن إسرائيل تعرف أن “لدينا بنك أهداف كاملا وحقيقيا ولدينا القدرة على الوصول إلى هذه الأهداف”.

“هو (الجيش الإسرائيلي) يعرف أن ما ينتظره أيضا في البحر الأبيض المتوسط كبير جدا. لكن إذا فتح حربا مع لبنان موضوع البحر المتوسط بيصير شي مختلف تماما يعني، بكل سواحله، كل شواطئه، كل موانئه، كل بواخره، كل سفنه، وهو يعرف أنه ليس قادرا (على) أن يدافع عن كيانه. هذا الجيش غير قادر أمام معركة بهذا الحجم”.

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد حذر أمس من أن قرار خوض حرب شاملة مع حزب الله سيصدر قريبا. وقال الجيش الإسرائيلي في وقت لاحق إنه في إطار تقييم الوضع “جرت الموافقة على الخطط العملياتية لشن هجوم في لبنان والتصديق عليها، واتُخذت قرارات حيال مواصلة زيادة جاهزية القوات في الميدان”.

كما هدد نصر الله قبرص، العضو في الاتحاد الأوروبي، للمرة الأولى قائلا إنها تسمح لإسرائيل باستخدام مطاراتها وقواعدها لإجراء تدريبات عسكرية.

وقال: “يجب أن تحذر الحكومة القبرصية (من) أن فتح المطارات والقواعد القبرصية للعدو الإسرائيلي لاستهداف لبنان يعني أن الحكومة القبرصية أصبحت جزءا من الحرب وستتعاطى معها المقاومة على أنها جزء من الحرب”.

صورة ثابتة لخليج حيفا من لقطات لشمال إسرائيل ادعى حزب الله أنه تم التقاطها بطائرة مسيرة في تاريخ غير محدد وتم نشرها في 18 يونيو، 2024. (Screenshot, X, used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

قبرص تنفي انحيازها لأي من طرفي الحرب

نفى الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس انحياز بلده إلى أي من طرفي الحرب.

وقال: “إنها (قبرص) ليست جزءا من المشكلة، إنها جزء من الحل. وهذا الدور واضح، على سبيل المثال، من خلال ممر (المساعدات) الإنسانية الذي لاقى قبولا ليس فقط في العالم العربي، وإنما من المجتمع الدولي أيضا”، وذلك في إشارة إلى شحنات المساعدات من قبرص إلى غزة.

ومن غير المعروف أن قبرص تتيح للجيش الإسرائيلي استخدام أي مرافق برية أو قواعد عسكرية، لكنها سمحت في الماضي لإسرائيل باستخدام مجالها الجوي لإجراء تدريبات جوية من حين لآخر، ولكن لم يحدث ذلك مطلقا في أثناء الصراع.

واستخدمت بريطانيا قاعدتان عسكريتان خاضعتان لسيادتها داخل قبرص في عمليات بسوريا، وفي الآونة الأخيرة في اليمن. ولم يكن للحكومة القبرصية رأي في هذا الشأن. وكانت قبرص مستعمرة بريطانية حتى عام 1960.

جاء خطاب نصر الله خلال تأبين لقيادي في حزب الله قُتل في غارة إسرائيلية الأسبوع الماضي، وهو أكبر شخصية في الجماعة تلقى حتفها حتى الآن في الصراع الحالي مع إسرائيل.

وردا على مقتله، شن حزب الله أكبر هجوم بالطائرات المسيرة والصواريخ على إسرائيل. وعبر مسؤولو الأمم المتحدة عن قلقهم إزاء هذا التصعيد، كما زار المبعوث آموس هوكستين إسرائيل ولبنان لحث الجانبين على تجنب توسيع نطاق الصراع.

وأظهرت الجماعة لأول مرة أن بإمكانها ضرب سفن في البحر عندما أصابت سفينة حربية إسرائيلية في البحر المتوسط ​​خلال حربها عام 2006.

السفينة الحربية الإسرائيلية “حانيت” التي هاجمها حزب الله خلال حرب لبنان عام 2006. (Tsahi Ben-Ami/Flash90)

وتشير تقارير وسائل الإعلام والمحللين منذ سنوات إلى أن حزب الله حصل على صواريخ ياخونت الروسية الصنع المضادة للسفن في سوريا، بعد أن انتشرت قواته هناك قبل ما يزيد على عقد لدعم الرئيس بشار الأسد في الحرب الأهلية في البلاد.

اقرأ المزيد عن