إسرائيل في حالة حرب - اليوم 139

بحث

نصرالله يعقب مبتهجا على تحذير هرتسوغ من أن إسرائيل تمزق نفسها

الأمين العام لمنظمة حزب الله يزعم أن حكومة نتنياهو "الحمقاء" تؤجج الصراع الداخلي بمقترحات قانونية بالإضافة إلى تأجيج الصراع مع الفلسطينيين

أنصار حزب الله يحضرون خطابا متلفزا لزعيم المنظمة حسن نصر الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، 16 فبراير، 2023. (Anwar Amro / AFP)
أنصار حزب الله يحضرون خطابا متلفزا لزعيم المنظمة حسن نصر الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، 16 فبراير، 2023. (Anwar Amro / AFP)

احتفل الأمين العام لمنظمة “حزب الله”، حسن نصر الله، يوم الخميس بالصراع الداخلي في إسرائيل بسبب خطط الحكومة لإجراء إصلاح جذري للنظام القضائي.

واقتبس نصر الله من خطاب رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ، الذي حذر يوم الأحد من أن إسرائيل تخاطر بتمزيق نفسها إذا فشلت الحكومة والمعارضة بالدخول في حوار للتوصل إلى تسوية.

كما أبرز زعيم المنظمة اللبنانية معارضة رؤساء وزراء سابقين لخطة الإئتلاف الحاكم، بمن فيهم يائير لبيد ونفتالي بينيت وإيهود أولمرت وإيهود باراك.

وقال نصر الله في خطاب متلفز: “لأول مرة في ‏تاريخ الكيان الصهيوني منذ قيامه المشؤوم نسمع الحديث من رئيس الكيان، رؤساء وزراء سابقين، لابيد، ‏بينيت، أولمرت، إيهود باراك، ووزراء دفاع سابقين، يعني وزراء حرب، رؤساء أركان سابقين، جنرالات كبار سابقين…  حديث عن قرب الحرب الأهلية… يتحدثون عن سفك الدماء وأن ليس هنالك حلا للتحديات الجديدة من قبل حكومة نتنياهو”.

أثارت المقترحات الخاصة بتقييد سلطة محكمة العدل العليا بشكل كبير ردود فعل عنيفة بما في ذلك احتجاجات جماهيرية ضد هذه الإجراءات. تظاهر ما لا يقل عن 70 ألف شخص أمام الكنيست في القدس يوم الاثنين، بينما وافق المشرعون على طرح المقترحات التشريعية الأولى من حزمة الحكومة للتصويت عليها.

وحذر العديد من نواب المعارضة والسياسيين والنشطاء السابقين من أن الإصلاح قد يؤدي إلى صراع أهلي، لكن كلا الجانبين تحدث ضد العنف.

وقال أولمرت في المظاهرة يوم الاثنين: “إننا نواجه حربا حقيقية”، مما دفع حزب “الليكود” الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى تقديم شكوى ضده بتهمة التحريض.

وناشد هرتسوغ الجانبين لإجراء حوار وقبول اقتراحه التوفيقي من أجل منع المزيد من الصراع. ويقول كل من الائتلاف والمعارضة إنهما مستعدان لإجراء مفاوضات، لكن المعارضة تصر على تجميد العملية التشريعية المتعلقة بخطة الإصلاح القضائي أولا.

وقال نصر الله، مقتبسا من خطاب هرتسوغ: “كلنا قلقون على دولة إسرائيل، نحن جميعا ملتزمون اتجاهها. غياب الحوار يمزقنا من ‏الداخل”.

وأشار زعيم حزب الله إلى لهجة الخطاب المتطرفة التي استخدمها قادة فكر في إسرائيل في مناقشتهم لخطط الحكومة.

وقال نصر الله: “ما هي الأدبيات التي يتحدثون بها ‏اليوم؟ حديث عن قرب الحرب الأهلية، كانوا قبل عدة أشهر يتحدثون عن احتمال حرب أهلية، الآن يقول ‏قريبا. يتحدثون عن سفك الدماء وأن ليس هنالك حلا للتحديات الجديدة من قبل حكومة نتنياهو إلا بسفك ‏الدماء، منذ عدة أيام قائد سلاح الجو الإسرائيلي السابق هدد بقتل نتنياهو”.

(من اليمين إلى اليسار) نعيم قاسم، نائب الأمين العام لمنظمة حزب الله اللبنانية، ووزير المالية علي حسن خليل، ورجل الدين الشيعي اللبناني والمسؤول البارز في “حزب الله” هاشم صافي الدين، والمفتي الجعفري أحمد قبلان، يحضرون خطابا متلفزا للأمين العامة لحزب الله حسن نصر الله في الضاحية الجنوبية ببيروت، 16 شباط، 2023. (Anwar Amro / AFP)

وبدا أنه يشير إلى زئيف راز، وهو طيار مقاتل سابق معروف وناشط بارز مناهض لنتنياهو، الذي بدا أنه يبرر في منشور نشره مؤخرا على “فيسبوك” الاغتيال المحتمل لنتنياهو. في وقت لاحق حذف راز المنشور واعتذر.

وزعم نصر الله أن جهود الحكومة أدت إلى مغادرة الإسرائيليين البلاد “للعودة إلى البلدان التي ينتمون إليها”. وقامت مجموعة من الشركات البارزة بسحب الأموال من إسرائيل بسبب المقترحات القانونية، ولكن لم تكن هناك حركة لإسرائيليين أعلنوا فيها عن مغادرتهم للبلاد.

وقال نصر الله إن حكومة نتنياهو “الحمقاء” تدفع بـ “صدامين رئيسيين” في وقت واحد – الأول هو الصراع الداخلي الذي يركز على خطط الإصلاح القضائي، والثاني الصراع مع الفلسطينيين، والذي قال أنه “قد يمتد في المنطقة”.

وأضاف أن إسرائيل تشكل أكبر تهديد للمنطقة ولكن “إن شاء الله لا [تكمل] الثمانين سنة”. تحتفل إسرائيل بالذكرى الخامسة والسبعين لتأسيسها في مايو.

كما هدد نصرالله في الخطاب بمنع اسرائيل من التنقيب في حقل غاز كاريش في حال “أي تسويف” في استخراج شركات النفط العالمية للغاز من المياه اللبنانية لصالح بيروت.

في حين أنه لا تربطهما علاقات دبلوماسية رسمية، وقّعت إسرائيل ولبنان على اتفاق بحري في أكتوبر الماضي يسمح باستخراج احتياطيات الوقود البحرية.

ويهدف الاتفاق، الذي تأمل لبنان أن يساعدها في انتشالها من أزمتها الاقتصادية، إلى إنهاء نزاع طويل الأمد على حوالي 860 كيلومترا مربعا من البحر الأبيض المتوسط ، يغطي حقلي الغاز “كاريش” الإسرائيلي و”قانا” اللبناني.

اقرأ المزيد عن