إسرائيل في حالة حرب - اليوم 148

بحث

“نشعر برهاب الأماكن المغلقة كل دقيقة”: عائلات الرهائن تبني نموذجا لأنفاق حماس

تم بناء النموذج في ساحة المخطوفين في تل أبيب للتوعية بمحنة الرهائن مع اقترابهم من قضاء 100 يوم في الأسر

أفراد من الجمهور يقفون عند مخرج نفق محاكاة تم افتتاحه خلال مسيرة بمناسبة مرور 100 يوم على احتجاز إسرائيليين كرهائن على يد مسلحي حماس في 7 أكتوبر، في مبادرة من منتدى عائلات المخطوفينم والمفقودين الإسرائيليين، في ساحة المخطوفين في تل أبيب، 13 يناير، 2024. (Marco Longari / AFP)
أفراد من الجمهور يقفون عند مخرج نفق محاكاة تم افتتاحه خلال مسيرة بمناسبة مرور 100 يوم على احتجاز إسرائيليين كرهائن على يد مسلحي حماس في 7 أكتوبر، في مبادرة من منتدى عائلات المخطوفينم والمفقودين الإسرائيليين، في ساحة المخطوفين في تل أبيب، 13 يناير، 2024. (Marco Longari / AFP)

في ساحة المخطوفين في تل أبيب، انشأت عائلات الأشخاص الذين تم اختطافهم خلال الهجوم الذي قادته حماس في 7 أكتوبر نموذجا كبيرا لأنفاق الحركة في قطاع غزة، سعيا إلى الحفاظ على الوعي بمحنة أحبائها مع اقترابهم من اليوم المئة في الأسر.

تم بناء النموذج ليشبه الظروف القاسية التي يواجهها الرهائن في أنفاق حماس، مثل المساحات الضيقة وقلة ضوء النهار. لكن هناك اختلاف واحد، وهو أن العائلات كتبت في المعرض أسماء الرهائن ورسائل تعبّر عن الأمل على جدران النفق، بالإضافة إلى علامات محفورة تمثل الأيام التي مرت منذ أسرهم.

وقالت دوريت غيفيلي، من منتدى عائلات المخطوفين والمفقودين، للقناة 12 يوم الجمعة: “أعتقد أننا بحاجة إلى ضغط شعبي، ليس هناك طريقة أخرى. يجب أن نبقيهم في البال. يجب أن نقول باستمرار أن هؤلاء الأشخاص على قيد الحياة ويجب إعادتهم. نشعر بالخوف من الأماكن المغلقة هنا كل دقيقة”.

ومن المقرر أن يتم الكشف عن النفق أمام الجمهور يوم السبت.

يوم الأحد سيصادف مرور 100 يوم في الأسر للرهائن مثل رومي غونين (23 عاما)، التي اختُطفت من مهرجان “سوبر نوفا” بالقرب من رعيم. خلال اختطافها، أصيبت الشابة برصاصة في ذراعها.

وقالت والدتها، ميراف ليشم غونين، للقناة 12: “نحن نعرف أنها على قيد الحياة، ونعرف أنها في نفق، ونعرف أنها لم تكن في حالة جيدة وغير قادرة على تحريك ذراعها. إنها تقوم بتضميد ذراعها كل بضعة أيام عندما يحصلون على الإمدادات”.

رومي غونين، الذي تم اختطافها في غزة من قبل مسلحي حماس في 7 أكتوبر، أثناء مهاجمتهم لمهرجان سوبر نوفا. (Courtesy)

وأضافت أن الحاجة الملحة لإخراج ابنتها من غزة أكبر في ضوء مشاهد العنف الجنسي في 7 أكتوبر وشهادات للرهائن الذين تم إطلاق سراحهم عن وقوع نفس نوع الاعتداءات.

وقال ديكل ليفشيتس، الذي يحتجز جده عوديد البالغ من العمر 83 عاما كرهينة، للقناة 12 إن العائلات تشعر كما لو أن إسرائيل تماطل في عملية إعادة الرهائن في محاولة للحصول على صفقة أفضل.

متظاهرون يتجمعون في مسيرة تطالب بالإفراج عن الرهائن الإسرائيليين الذين تحتجزهم حركة حماس في قطاع غزة، خارج مقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك، في 12 ديسمبر، 2024. (Arie Leib Abrams/Flash90)

وأضاف: “لديهم مبدأ توجيهي واحد، وهم ليسوا على استعداد للتراجع عنه. لكن الوقت يمر، وفي النهاية، سينجحون وسيشيدون بأنفسهم، لكننا سنستعيد 136 نعشا”.

وقالت إحدى الرهائن المفرج عنهم والتي كانن محتجزة في نفس الغرفة مع عوديد لعائلة ليفشيتس أنه نجا من 7 أكتوبر، لكنه ظل يفقد وعيه بسبب مشاكل في ضغط الدم. ذات مرة، عندما أغمي عليه، تم نقله بعيدا ولم تره منذ ذلك الحين.

مثل عوديد، يتعرض عومر فينكرت البالغ من العمر 22 عاما لخطر الإصابة بمشاكل طبية قد تهدد حياته.

تظهر هذه الصورة من الفيديو المنشور في 11 يناير، 2024، نفقا لحركة حماس في خان يونس بجنوب غزة، حيث يعتقد الجيش الإسرائيلي أن الحركة احتجزت رهائن. (Israel Defense Forces)

وقالت والدته نيفا للقناة 12 إنه يعاني من التهاب القولون، وهو مرض مزمن في الجهاز الهضمي يمكن أن يؤدي إلى الوفاة إذا لم يتم علاجه.

وشنت حماس هجوما غير مسبوق في 7 أكتوبر، مما أسفر عن مقتل حوالي 1200 شخص في إسرائيل، معظمهم من المدنيين، واحتجاز حوالي 240 آخرين كرهائن، ولا يزال 136 منهم في الأسر بعد هدنة مؤقتة شهدت إطلاق سراح 105 من المخطوفين.

تسيلي فينكرت، جدة عومر فينكرت، الذي اختطفه مقاتلو حماس في 7 أكتوبر من سوبر نوفا، تقف بجانب صورة لحفيدها في مدينة غديرا، 25 أكتوبر، 2023. (GIL COHEN-MAGEN / AFP)

وتم إطلاق سراح أربعة رهائن قبل ذلك، وأنقذت القوات إحدى الرهائن. كما تم استعادة جثث ثماني رهائن وقتل الجيش ثلاث رهائن عن طريق الخطأ. وأكد الجيش الإسرائيلي مقتل 25 من الذين ما زالوا محتجزين لدى حماس، بالاستناد على معلومات استخباراتية جديدة ونتائج حصلت عليها القوات العاملة في غزة.

وتحتجز حماس أيضا مدنيين إسرائيليين، هما أفيرا منغيستو وهشام السيد، اللذين يعتقد أنهما على قيد الحياة بعد دخولهما القطاع بمحض إرادتهما في عامي 2014 و2015 تباعا، بالإضافة إلى جثتي الجنديين الإسرائيليين أورون شاؤول وهدار غولدين منذ عام 2014.

أشخاص يسيرون أمام صور المدنيين المحتجزين كرهائن من قبل مسلحي حماس في غزة، تل أبيب، 4 يناير، 2023. (Miriam Alster/Flash90)

بحسب منتدى عائلات المخطوفين فإن 75٪ من الرهائن المتبقين يعانون من أمراض مزمنة غير معدية. في الأشهر القليلة الماضية، لم يتمكن الصليب الأحمر من الوصول إليهم ولم يتلقوا الأدوية الأساسية.

مساء الجمعة، أعلن مكتب رئيس الوزراء في بيان أنه تم التوصل إلى اتفاق يقضي بتسليم أدوية حيوية للرهائن الذين تحتجزهم حماس في قطاع غزة. وبحسب ما ورد سيتم تسهيل الصفقة من قبل الصليب الأحمر، وطالب منتدى المخطوفين بالحصول على دليل على استلام الأدوية.

يوم الأحد يصادف اليوم المئة من الحرب وأسر الرهائن، وسيتم إحياؤه بمسيرة تبدأ من موقع حفل “سوبر نوفا”، الذي استهدفه مسلحو حماس خلال الهجوم. وسيواصل المشاركون بعد ذلك طريقهم إلى القدس ثم تل أبيب، حيث ستنتهي المسيرة باحتجاج سيستمر لمدة 24 ساعة.

اقرأ المزيد عن