إسرائيل في حالة حرب - اليوم 227

بحث

نشطاء يمينيون يعرقلون دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة لمدة ثلاث ساعات

اعتقال شخص بينما تتجدد الجهود لمنع دخول المساعدات للقطاع بسبب عدم التوصل إلى صفقة رهائن مع حماس؛ الجيش الإسرائيلي يكشف تفاصيل بناء معبر جديد إلى غزة لتعزيز وصول المساعدات

قالت الشرطة إن نشطاء من منظمة “تساف 9” اليمينية، بينهم أقارب قتلى هجوم حماس في 7 أكتوبر، نجحوا في منع وصول المساعدات الإنسانية المتجهة إلى غزة عبر معبر نيتسانا مع مصر لمدة ثلاث ساعات صباح الخميس.

قامت الشرطة وعناصر حرس الحدود بإبعاد المتظاهرين بالقوة خلال ساعات الصباح، واعتقلوا أحد الناشطين. وأظهرت لقطات فيديو أرسلتها الشرطة في وقت لاحق بعد ظهر الخميس شاحنات مساعدات إنسانية تمر عبر المعبر.

وقالت الشرطة إن حوالي 50 ناشطًا شاركوا في إغلاق معبر نيتسانا.

وتدخل المساعدات الإنسانية التي تصل إلى غزة عبر مصر إلى إسرائيل عبر معبر نيتسانا الحدودي، الواقع جنوب غزة، حيث تخضع للفحص الأمني. ومن ثم يتم نقلها إلى غزة إما عبر معبر رفح على الحدود بين مصر وغزة أو معبر كسيرم شالوم بين إسرائيل وغزة.

وتقول الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية إن الجوع وسوء التغذية تفشيا في غزة، وخاصة في الجزء الشمالي من القطاع، مع وجود تحذيرات من مجاعة وشيكة إذا لم تتم معالجة الأزمة بشكل مناسب.

واتخذت إسرائيل مؤخرا خطوات تقول إنها تهدف إلى تسهيل دخول المزيد من المواد الغذائية وغيرها من الضروريات إلى القطاع، حيث قال وزير الدفاع يوآف غالانت إن الخطة تهدف إلى “إغراق غزة بالمساعدات”.

وتعارض منظمة “تساف 9” منذ أشهر تقديم المساعدات الإنسانية إلى غزة، بحجة أن ذلك يشجع حماس على معارضة صفقة إطلاق سراح الرهائن وأن الحركة تستولي على الكثير من المساعدات. وقد نجح نشطاء “تساف 9” في إغلاق معبري نيتسانا وكيرم شالوم في عدة مناسبات منذ بداية الحرب.

وقد شاركت في احتجاج يوم الخميس نوغا الفاسا، ابنة أخ مايا غورين التي اختطفتها حماس في 7 أكتوبر والتي تأكد مقتلها ولكن لا تزال جثتها محتجزة لدى الحركة.

عناصر الشرطة تخلي نوغا الفاسا خلال احتجاجات ضد دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة عند معبر نيتسانا الإسرائيلي، 11 أبريل 2024. (Courtesy Tzav 9)

وتم إخلاء الفاسا بالقوة من قبل قوات الشرطة مع متظاهرين آخرين خلال مظاهرة يوم الخميس.

وقالت الفاسا: “يبدو أن الناس لا يفهمون أنه إذا لم نتعامل مع هذه الحرب كما ينبغي، فلن يكون هناك شخص واحد في هذا البلد سيكون في مأمن من الجماعات الإرهابية والمذابح في السنوات المقبلة”.

كما قامت “تساف 9” باعتصام أمام مكاتب وكالة الأونروا لإغاثة الفلسطينيين في القدس، بسبب مزاعم إسرائيل بأن العديد من موظفيها شاركوا في فظائع 7 أكتوبر وأن المئات من موظفيها ينتمون إلى فصائل مسلحة.

وقالت مؤسسة “تساف 9” رعوت بن حاييم خلال احتجاجات يوم الخميس إن “الأوامر الصادرة لأجهزة الأمن أصبحت مشوشة. بدلاً من معارضة حماس، هناك معارضة لنا – لوقف المساعدات لحماس”.

وأضافت: “هذا جنون. الحل الوحيد هو وقف المساعدات”.

عناصر ملثمون مما يسمى بلجان حماية الشعب يحرسون شاحنة مساعدات إنسانية في رفح بجنوب قطاع غزة، 3 أبريل، 2024. (Said Khatib / AFP)

وقالت الشرطة عقب مظاهرة يوم الخميس إنها تنتهج سياسة “التسامح والحساسية تجاه المتظاهرين” لكنها “لن تتسامح” مع أي شخص ينتهك النظام العام.

ونشرت منظمة “تساف 9” يوم الأربعاء رسالة مفتوحة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للاحتجاج على الزيادة الهائلة في المساعدات الإنسانية التي تدخل غزة. ويأتي تعزيز المساعدات بعد أن حذر الرئيس الأمريكي جو بايدن نتنياهو من أن السياسة الأمريكية بشأن الحرب ستتغير بشكل جذري ما لم تزيد إسرائيل من إمدادات المساعدات إلى القطاع الذي مزقته الحرب.

“المساعدات التي تنقلونها إلى حماس تتزايد كل يوم، دون التوقيع على صفقة [إطلاق سراح الرهائن]”، كتبت “تساف 9” لنتنياهو. “في الوضع الحالي، لن ترغب حماس بالتوصل إلى اتفاق، لأنه إذا أعطيتهم كل شيء مجانا، فلا يوجد سبب يدفعهم إلى تقديم أي شيء في المقابل”.

كما أكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانييل هاغاري يوم الخميس على الجهود الجديدة التي يبذلها الجيش الإسرائيلي لزيادة تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة.

وقال هاغاري إن الجيش الإسرائيلي يقوم ببناء معبر جديد للبضائع بين إسرائيل وشمال غزة، والذي قال إنه سيسهل إيصال المساعدات إلى شمال القطاع، حيث تشتد الحاجة إليها.

مضيفا: “نحن نقوم ببناء المعبر الشمالي، وهو معبر بري جديد من إسرائيل إلى شمال غزة لتمكين تدفق المزيد من المساعدات مباشرة إلى المدنيين في المناطق التي كان من الصعب على الشاحنات الوصول إليها”.

وقال إن الجيش الإسرائيلي “يعمل أيضا مع شركاء دوليين” لجلب المساعدات عبر ميناء أشدود الإسرائيلي إلى غزة.

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد منعت بشكل شبه كامل وصول المساعدات إلى غزة عبر أشدود منذ بداية الحرب، مع وصول الغالبية العظمى منها عبر ميناء بورسعيد في مصر على بعد حوالي 200 كيلومتر، وهو ما قالت جماعات حقوق الإنسان والمنظمات الإنسانية إنه أدى إلى عرقلة وصول المساعدات.

وقال هاغاري إن هذه الإجراءات ستعني أن متوسط ​​عدد الشاحنات التي تدخل غزة قد يصل إلى 500 شاحنة يوميا. وبلغ المتوسط ​​اليومي في شهر مارس حوالي 160 شاحنة.

اقرأ المزيد عن