نشطاء يمنيون يطردون مبعوث الإتحاد الأوروبي من موقع البناء الجديد في حي غفعات هماتوس في القدس الشرقية
بحث

نشطاء يمنيون يطردون مبعوث الإتحاد الأوروبي من موقع البناء الجديد في حي غفعات هماتوس في القدس الشرقية

قاد سفين كون فون بورغسدورف وفدا ضم 13 دبلوماسيا أوروبيا إلى غفعات هماتوس للاحتجاج على ’محاولة الضم الفعلية’؛ وصفهم متظاهرون بمعادين للسامية وطردوهم

ممثل الاتحاد الأوروبي لدى الفلسطينيين سفين كون فون بورغسدورف محاط بنشطاء إسرائيليين خلال زيارة الى حي جفعات هاماتوس المثير للجدل في القدس الشرقية، 16 نوفمبر 2020 (Raphael Ahren / TOI)
ممثل الاتحاد الأوروبي لدى الفلسطينيين سفين كون فون بورغسدورف محاط بنشطاء إسرائيليين خلال زيارة الى حي جفعات هاماتوس المثير للجدل في القدس الشرقية، 16 نوفمبر 2020 (Raphael Ahren / TOI)

طرد متظاهرون من اليمين الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي لدى الفلسطينيين من موقع شروع إسكاني جديد مخطط له في القدس الشرقية، واصفين إياه بأنه معاد للسامية وداعم للإرهاب.

وقال سفين كون فون بورغسدورف في وقت لاحق أنه رغم عدم شعوره بالتهديد، فإنه يأسف لأنه لم يتمكن من إجراء حوار بناء مع المحتجين.

وكان قد خطط لقيادة وفد من الدبلوماسيين من 13 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي احتجاجا على خطة إسرائيل لتوسيع حي جفعات هماتوس المثير للجدل حيث طرحت السلطات الإسرائيلية عطاء لبناء وحدات سكنية جديدة.

وقد ندد كثيرون في المجتمع الدولي بالخطة، وقالوا إن البناء الجديد في الموقع الحساس سيضر بآفاق قيام دولة فلسطينية متصلة في المستقبل.

ممثل الاتحاد الأوروبي لدى الفلسطينيين سفين كون فون بورغسدورف خلال زيارة إلى حي جفعات هاماتوس المثير للجدل في القدس الشرقية، 16 نوفمبر 2020 (Raphael Ahren / TOI)

واستقبل حوالي 12 ناشطا من حركة “إم تيرتسو” اليمينية فون بورغسدورف والدبلوماسيين الأوروبيين الآخرين، بمن فيهم ممثلون من ألمانيا وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا وهولندا ودول أخرى، لدى وصولهم إلى المنطقة.

وردد المحتجون شعارات مثل “الاتحاد الأوروبي، عار عليكم”، و”عودوا إلى أوروبا”، واتهموا المسؤولين الأوروبيين بدعم الإرهاب. ووصف العديد من النشطاء الدبلوماسيين الأوروبيين مرارا بأنهم “معادين للسامية”.

وعادت المجموعة ادراجها بسرعة وانتقلت إلى موقع مختلف في المنطقة، حيث اعتزم فون بورغسدورف الإدلاء بتصريحات. ولكن مع خروج الدبلوماسيين من مركباتهم واحتشادهم في الموقع، وصل النشطاء الإسرائيليين إلى نفس المكان أيضا، وهو يلوحون بالأعلام الإسرائيلية ويرددون شعارات، ما جعل من المستحيل على ممثل الاتحاد الأوروبي إلقاء خطابه.

وبعد بضع دقائق، عاد الدبلوماسيون الأوروبيون إلى سياراتهم وابتعدوا عن المكان. وأثناء مرور المجموعة أمام حشد من النشطاء والصحفيين في الشوارع الضيقة بالمنطقة، اصطدمت إحدى السيارات بسيارة متوقفة، مما تسبب بأضرار طفيفة.

ممثل الاتحاد الأوروبي لدى الفلسطينيين سفين كون فون بورغسدورف، يغادر حي جفعات هاماتوس المثير للجدل في القدس الشرقية بعد أن منعه متظاهرون يمينيون من الإدلاء بتصريحات في الموقع، 16 نوفمبر 2020 (Raphael Ahren / TOI)

بعد حوالي نصف ساعة، احتشد الدبلوماسيون في ممشى “شرق تابليوت”، في جزء آخر من المدينة، حيث تحدث فون بورغسدورف مع مجموعة من الصحافيين.

وقال: “نحن هنا في وقت مبكر، بعد 24 ساعة من اتخاذ القرار، لإظهار معارضتنا لهذه الخطوة، وللتأكيد على أهمية خلق جو من الثقة بين الطرفين”.

وفي صباح الأحد، طرحت سلطة أراضي إسرائيل ووزارة الإسكان عطاءات لبناء 1257 وحدة سكنية لحي جديد في جفعات هاماتوس. وإذا تم بناؤه، فسيكون أول حي يهودي جديد في القدس الشرقية منذ عقدين.

وقال فون بورغسدورف: “ما نراه الآن هنا هو محاولة ضم فعلية. لا يمكن أن يستمر هذا”.

قد يكون مدى واقعية المفاوضين الفلسطينيين مفاجئا

ودعا إسرائيل إلى التراجع عن خططها للحي و”خلق دفعة” لاستئناف محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية بدلا من ذلك. “هذا هو السبيل الوحيد للمضي قدما. بدون حوار، لا يمكن المضي قدما. من أجل إجراء حوار، يجب بناء الثقة. هذه الخطوات ليست مقياسا لخلق الدعم للثقة”.

وقال فون بورغسدورف إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المنتهية ولايته “قد أخلت بشدة بإمكانية التوصل إلى حل الدولتين بموجب المعايير الدولية”، مضيفا أن الاتحاد الأوروبي يأمل في أن يتمكن الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن من احياء هذه العملية.

وقال الدبلوماسي الكبير لتايمز أوف إسرائيل عما حدث في وقت سابق خلال اليوم: “أنا شخصيا لم أشعر بالتهديد. كان من المؤسف أننا لم نتمكن من إجراء حوار عاقل مع هؤلاء الأشخاص، وهو أمر مؤسف، لأنني كنت أرغب في الحديث معهم”.

ممثل الاتحاد الأوروبي لدى الفلسطينيين سفين كون فون بورغسدورف محاط بنشطاء إسرائيليين خلال زيارة الى حي جفعات هاماتوس المثير للجدل في القدس الشرقية، 16 نوفمبر 2020 (Raphael Ahren / TOI)

ورفض فون بورغسدورف الاتهام بأنه معاد للسامية، مؤكدا أنه يمثل مواقف الاتحاد الأوروبي الراسخة بشأن الشرق الأوسط.

“ما زلت دبلوماسيا. أنا ضيف في هذا البلد”، قال، مشيرا إلى أنه معتمد لدى السلطة الفلسطينية وليس لدى إسرائيل.

وفي حديثه إلى مجموعة من الصحفيين بعد الحدث، قال إنه تابع باهتمام كبير النقاشات اليهودية الداخلية حول مستقبل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، حيث ناقش العديد من المعلقين مزايا حل الدولة الواحدة أو حل الدولتين.

“لكن دعونا لا نتكهن حول ذلك. لماذا لا نعطي الأطراف الفرصة للعودة إلى الطاولة ومناقشة هذا؟ قد يكون مدى واقعية المفاوضين الفلسطينيين مفاجئا”.

“الشعب العربي في الجانب الفلسطيني واقعي للغاية. من ناحية أخرى، لم يكشفوا جميع بطاقاتهم. والمهم هو خلق الثقة حتى يعود الناس إلى طاولة المفاوضات”.

متظاهر إسرائيلي يحتج على زيارة ممثل الاتحاد الأوروبي للفلسطينيين سفين كون فون بورغسدورف إلى حي جفعات هاماتوس المثير للجدل في القدس الشرقية، 16 نوفمبر 2020 (Raphael Ahren / TOI)

وقال الدبلوماسي الألماني الأصل إن الطريقة التي سيقرر بها الإسرائيليون والفلسطينيون العيش معا في نهاية المطاف لا تعود الى بروكسل.

“لكننا مهتمون بالسلام والأمن. إسرائيل هي من أقرب حلفائنا، وربما حتى الأقرب، في الشرق الأوسط. لكننا نريد أن نتأكد من أن هذا النزاع الذي يبدو مستعصيا على الحل… يقترب من نهايته حيث يستطيع كلا الشعبين العيش معًا في سلام وازدهار وأمان. هذا هو الحلم. وأعتقد أن هذا ممكن. وإلا فلما كنت هنا”.

ويوم الأحد، أصدر جوسيب بوريل، وزير خارجية الاتحاد الأوروبي، بيانًا قال فيه إنه “قلق للغاية” بشأن قرار إسرائيل بفتح عملية تقديم العطاءات للبناء في جفعات هاماتوس.

وقال بوريل في بيان: “هذا موقع رئيسي بين القدس وبيت لحم في الضفة الغربية المحتلة. إن أي بناء للمستوطنات سيؤدي إلى إلحاق ضرر جسيم بآفاق دولة فلسطينية قابلة للحياة ومتصلة جغرافيا، وعلى نطاق أوسع، لإمكانية التوصل إلى حل الدولتين عن طريق التفاوض بما يتماشى مع المعايير المتفق عليها دوليا وبأن تكون القدس العاصمة المستقبلية للدولتين”.

ويعتبر الاتحاد الأوروبي، إلى جانب العديد من المراقبين الدوليين، الأحياء الإسرائيلية داخل القدس الشرقية على أنها مستوطنات، في حين تعتبر إسرائيل القدس الشرقية والغربية عاصمتها الموحدة.

مستوطنة جفعات هاماتوس في القدس الشرقية، 15 نوفمبر 2020 (AP Photo/Mahmoud Illean)

كما أعرب منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف عن قلقه البالغ بشأن مشروع جفعات هاماتوس.

“إذا تم بناؤه، فإنه سيعزز حلقة من المستوطنات بين القدس وبيت لحم في الضفة الغربية المحتلة. ذلك سيضر بشكل كبير بآفاق قيام دولة فلسطينية متصلة في المستقبل وتحقيق حل الدولتين المتفاوض عليه على أساس خطوط 1967، مع القدس عاصمة للدولتين”، قال.

كما دان الفلسطينيون الخطة.

وقال نبيل أبو ردينة، المتحدث باسم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، إن البناء الجديد المخطط له هو “استمرار لمحاولات حكومة الاحتلال قتل حل الدولتين المدعوم دوليا، والتنكر لكل قرارات الشرعية الدولية التي أكدت مرارا أن الاستيطان جميعه غير شرعي”.

وأضاف أن “استمرار حكومة الاحتلال طرح العطاءات أو إقامة وحدات جديدة لن تغير من حقيقة أن كل الاستيطان إلى زوال، وأن هذه المستوطنات غير شرعية ومخالفة لكل القرارات والقوانين الدولية”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال