إسرائيل في حالة حرب - اليوم 287

بحث

نشطاء من اليمين المتطرف يقتحمون قطاع غزة ويحاولون إعادة بناء المستوطنات الإسرائيلية

البعض منهم يصل إلى مسافة 500 متر داخل القطاع قبل أن تتم إعادتهم؛ الجيش يقول إن المباني المؤقتة بالقرب من معبر إيرز أقيمت داخل الأراضي الإسرائيلية

نشطاء استيطانيون يقيمون مبنيين مرتجلين داخل مجمع معبر إيريز الحدودي المؤدي من إسرائيل إلى شمال غزة ولكن داخل الأراضي الإسرائيلية، 29 فبراير، 2024. (Courtesy: Nachala Settlement Movement)
نشطاء استيطانيون يقيمون مبنيين مرتجلين داخل مجمع معبر إيريز الحدودي المؤدي من إسرائيل إلى شمال غزة ولكن داخل الأراضي الإسرائيلية، 29 فبراير، 2024. (Courtesy: Nachala Settlement Movement)

قال الجيش إن العشرات من نشطاء اليمين المتطرف اخترقوا حاجزا عسكريا إسرائيليا ودخلوا أراضي غزة بعد ظهر الخميس، حيث وصل بعضهم إلى مئات الأمتار داخل القطاع قبل أن توقفهم القوات.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن النشطاء تجمعوا عند معبر إيرز بين شمال غزة وإسرائيل في مظاهرة تطالب بإعادة بناء المستوطنات الإسرائيلية في غزة، عندما “اقتحموا بعنف حاجزا تابعا للجيش الإسرائيلي”.

ونجح البعض من الوصول لمسافة حوالي 500 متر داخل القطاع، بينما تمكن آخرون من إقامة مبنيين على الأقل بجوار السياج الحدودي، معلنين أن ذلك يمثل ولادة جديدة لحركة استيطانية أنهتها إسرائيل في عام 2005.

وقال الجيش إن الجنود تصدوا في النهاية لأولئك الذين تمكنوا من الدخول إلى غزة وأعادوهم إلى إسرائيل.

وأظهرت لقطة مصورة نشرتها راديو الجيش الجنود يوقفون عددا من الناشطين الذين نجحوا بالدخول إلى غزة وقطع مسافة بعيدة.

وقال الجيش إن نشطاء استيطانيين آخرين أقاموا مبنيين مؤقتين من الخشب والبلاستيك المموج خلف أسوار معبر إيريز نفسه، ولكن داخل الأراضي الإسرائيلية.

وتظهر الصور ومقاطع الفيديو الخاصة بالحدث النشطاء وهم يقومون ببناء المبنيين داخل مجمع معبر إيرز وفحص هواتفهم المحمولة والوقوف في المنطقة.

ويمكن رؤية جنود الجيش الإسرائيلي في الخلفية، إلا أنهم لا يقومون في البداية بالتدخل في أنشطة نشطاء اليمين.

وأرسلت منظمة “نحالا” الاستيطانية، التي عقدت مؤتمرا كبيرا في نهاية يناير لحشد الدعم والزخم لخططها لإعادة الاستيطان في غزة، صورا للنشطاء وهم يقيمون اثنين من المباني ويضعون “مزوزة” على أحدهما في طقوس دينية قصيرة.

وقال الناشطون في الموقع إن “المستوطنة” أطلق عليها اسم “نيسانيت الجديدة”، نسبة إلى مستوطنة نيسانيت السابقة في أقصى شمال قطاع غزة، وهي واحدة من 22 مستوطنة إسرائيلية داخل غزة تم إخلاؤها عام 2005 في إطار الانسحاب الإسرائيلي الأحادي الجانب من القطاع.

مستوطنون إسرائيليون يحاولون الوصول إلى موقع مستوطنة نيسانيت السابقة في شمال قطاع غزة، 26 يوليو، 2007. (Edi Israel/Flash90)

وقال الجيش إن الجنود “كانوا مع المتظاهرين طوال الوقت ويعملون على نقلهم إلى قوات الشرطة الإسرائيلية التي تم استدعاؤها إلى مكان الحادث من أجل اعتقالهم”.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إن شرطيين من لواء الجنوب ومن شرطة حرس الحدود “أجبروا على العمل داخل أراضي قطاع غزة” بسبب “خطر حقيقي” على حياة النشطاء. وتم القبض على تسعة من النشطاء بتهمة خرق أمر عسكري ومنع شرطي من أداء واجبه.

ولم يتقرر بعد ما إذا كان سيتم توجيه الاتهام إلى المعتقلين.

وجاء الاحتجاج مع تجدد الدعوات في واشنطن لإسرائيل لإعادة فتح معبر إيرز للسماح بوصول أسهل لنقل المساعدات الإنسانية إلى شمال غزة، بعد أن ادت محاولة نقل المساعدات إلى مدينة غزة في وقت سابق من اليوم إلى تدافع خلف أكثر من 100 قتيل فلسطيني، بحسب السلطات الصحية التي تديرها حماس في غزة. وقالت إسرائيل إن معظم القتلى تعرضوا للسحق تحت الأقدام بينما اندفع الآلاف على الشاحنات لنهبها، رغم أنها أقرت بفتح النار على مجموعة هرعت أيضا نحو منطقة تتمركز فيها القوات.

ولم يؤكد الجيش الإسرائيلي على الفور ما إذا كانت تمت إزالة المباني التي أقامها المستوطنون.

نشطاء يمين إسرائيليون يسيرون باتجاه غزة دعماً لإعادة الاستيطان في قطاع غزة. 29 فبراير 2024. (Liron Moldovan/Flash90)

ويبدو أن تشييد هذه المباني هو جزء من جهد منسق تقوم به نحالا لمحاولة بناء موقع استيطاني جديد في غزة.

وأرسلت المنظمة إشعارا إلى نشطائها يوم الأربعاء تدعوهم فيه للانضمام إلى مسيرة إلى حدود شمال غزة للدعوة إلى “تجديد الاستيطان”، وتطلب منهم الاستعداد بـ”المعدات المناسبة”، بما في ذلك “أكياس النوم للمعنيين”.

نشطاء يمين إسرائيليون يصَلون بالقرب من معبر إيرز، خلال مسيرة تدعو إلى إعادة بناء المستوطنات الإسرائيلية في غزة، 29 فبراير، 2024. (Oren ZIV / AFP)

نظمت نحالا مؤتمرا في القدس في شهر يناير عرضت فيها خططها لبناء ست مستوطنات في قطاع غزة  من خلال جهود جماعات مستوطنين مخصصة لكل موقع من المواقع الاستيطانية الجديدة المقترحة.

وشارك في المؤتمر 11 وزيرا و15 عضو كنيست من الائتلاف الحاكم وتعهدوا بإعادة بناء المستوطنات، حيث دعا وزير الأمن القومي القومي المتطرف إيتمار بن غفير إلى هجرة “طوعية” لسكان غزة من القطاع، بينما أعرب وزير الاتصالات شلومو قرعي من حزب ا”لليكود” عن تأييده للترحيل القسري للفلسطينيين من غزة.

وقد قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وأعضاء آخرون في كابينت الحرب مرارا إن إسرائيل لا تسعى إلى النقل القسري للفلسطينيين ولن تدعم تجديد الاستيطان الإسرائيلي في القطاع.

اقرأ المزيد عن