إسرائيل في حالة حرب - اليوم 149

بحث

نزوج جماعي من خان يونس والجيش الإسرائيلي يتحدث عن مقتل عدد كبير من المسلحين في المدينة

الجيش الإسرائيلي ينشر مقطعا يظهر فيه سكان غزة وهم يهتفون "الشعب يريد إسقاط حماس"، ويزعم أن الحركة تمنع الإخلاء "مستخدمة أساليب التهديد والعنف"

فلسطينيون يفرون من مناطق القتال في خان يونس إلى رفح، جنوب قطاع غزة، 26 يناير، 2024.(Social media; used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)
فلسطينيون يفرون من مناطق القتال في خان يونس إلى رفح، جنوب قطاع غزة، 26 يناير، 2024.(Social media; used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

شوهدت أعداد كبيرة من الفلسطينيين ينزحون من مناطق القتال غربي خان يونس في جنوب غزة يوم السبت، في مقاطع فيديو نُشرت على قنوات رسمية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بعد أن أصدر الجيش تعليماته للسكان بإخلاء المنطقة والتوجه إلى منطقة المواصي القريبة. وأظهرت الصور آلاف المدنيين وهم ينزحون من المدينة سيرا على الأقدام.

وقد مضت إسرائيل قدما في حملتها العسكرية ضد حماس في المدينة، في حين ضرب سوء الأحوال الجوية النازحين الفلسطينيين الباحثين عن مأوى شمالا في القطاع المدمر.

وأفاد سكان بإطلاق نار كثيف من الجو ومن الدبابات في أنحاء خان يونس، وهي جزء من منطقة جنوب غزة التي أصبحت محور الهجوم البري الإسرائيلي ضد حماس، وفي محيط مستشفيين رئيسيين هناك.

وقال الجيش إن القتال العنيف مستمر في المنطقة مع تقدم الفرقة 98 وقيامها بقتل عدد من مسلحي حماس.

في خضم الهجوم، قال الجيش إن لواء الكوماندوز قام بتوجيه غارة جوية ضد مسلحين تابعين لحماس كانوا يحاولون وضع عبوات ناسفة بالقرب من القوات. في غضون ذلك، داهمت وحدة الكوماندوز “ماجلان” عددا من مواقع حماس في خان يونس، بما في ذلك مستودع أسلحة، وقامت وحدة الكوماندوز “إيغوز” بـ”القضاء على عدد كبير من الإرهابيين المسلحون من مسافه قريبة”، حسبما قال الجيش الإسرائيلي.

في خان يونس أيضا، قال الجيش إن لواء “غفعاتي” قتل “عددا كبيرا” من مقاتلي حماس في عدة اشتباكات منفصلة.

وقال الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي إن الجيش فتح “ممرا انسانيا آمنا للسماح لسكان غرب خان يونس بالتحرك غربا من منطقة القتال إلى المنطقة الانسانية في المواصي للحفاظ على سلامتهم”.

وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي على منصة “إكس”، تويتر سابقا، يوم السبت، “سيتم فتح الممرّ الآمن لإجلاء السكان كل يوم، حيث يتجنب جيش الدفاع استهداف المدنيين في المنطقة خلال قتاله ضد منظمة حماس الإرهابية حيث مرّ في الأيام الأخيرة عشرات الآلاف من السكان بأمان عبر هذا الممر”.

كما زعم أدرعي أن بعض سكان غزة تواصلوا مع الجيش الإسرائيلي “وأكدوا لهم أن حماس تمنعهم من مغادرة المنطقة مستخدمة أساليب التهديد والعنف”.

ونشرت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق (كوغات)، مقطع فيديو يوم السبت يظهر المئات من سكان غزة يمرون عبر الممر وهم يهتفون “الشعب يريد إسقاط حماس”.

وقال رئيس وحدة كوغات، الميجر جنرال غسان عليان “إننا نشهد في الأيام الأخيرة المزيد من المظاهر والأدلة على الانتقادات العلنية التي يسمعها سكان غزة ضد منظمة حماس اللعينة”

وأضاف في منشور على فيسبوك “يفضل سكان قطاع غزة وبحق مصلحتهم وسلامة أطفالهم على أستمرار التعاظم العسكري لحماس وعلى الأعمال الإرهابية التي تمس بهم وبمستقبلهم”.

صباح الجمعة، دعا الجيش الإسرائيلي سكان عدد من الأحياء في غرب خان يونس إلى إخلاء منازلهم والتوجه إلى جنوب غزة مع توسع الهجوم البري للجيش.

ونشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية خريطة للمناطق التي يجب إخلاؤها إلى جانب الإعلان، وتشمل هذه المناطق حيي النصر والأمل، ومخيم خان يونس (اسم تاريخي لا علاقة له بالحرب)، ووسط المدينة.

وقالت تهاني النجار، التي نزحت من مدينة خان يونس مع ابنتها: “لقد حاصرونا، فهربنا. ندعو الأمم المتحدة إلى التدخل لوقف الحرب. كفى خوفا ورعبا!”

كما أفاد سكان وحماس بمعارك يوم السبت في وسط وشمال القطاع، حيث غمرت الأمطار الغزيرة خيام النازحين وأجبرت بعضهم على البحث عن مأوى بديل في منتصف الليل.

في أوسع عملية لها منذ شهر، طوقت القوات الإسرائيلية مدينة خان يونس وتوغلت فيها في الأيام الأخيرة، حيث لجأ العديد من الفلسطينيين بعد النزوح من شمال غزة، التي كانت محور الحرب في مراحلها الأولى.

بحسب تقديرات الأمم المتحدة فإن حوالي 1.9 مليون من سكان غزة نازحون حاليا بسبب الحرب، حيث يضطر الكثيرمنهم إلى ايجاد مأوى في مدن الخيام أو المخيمات العشوائية والأحياء الفقيرة المنتشرة في أجزاء من القطاع.

في مستشفى نصر في خان يونس، الأكبر في المدينة، قالت منظمة “أطباء بلا حدود” إن القدرة الجراحية للمستشفى “شبه معدومة”.

وقالت المنظمة الخيرية إن خدمات المستشفى “انهارت” وأن العدد القليل من العاملين الذين بقوا فيه “عليه التعامل مع إمدادات منخفضة للغاية وغير كافية للتعامل مع أحداث الإصابات الجماعية”.

وقال رئيس منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس إن 350 مريضا و5000 نازح ما زالوا في المستشفى مع استمرار القتال في مكان قريب.

أطفال يتجمعون أمام مبنى دمره القصف الإسرائيلي في رفح بجنوب قطاع غزة في 27 يناير 2024، مع استمرار المعارك بين إسرائيل وحماس.(AFP)

وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن الدبابات الإسرائيلية استهدفت مستشفى الأمل، وهو أحد المرافق الطبية القليلة المتبقية في المدينة، وإنه “تحت الحصار بإطلاق نار كثيف”.

وقالت منظمة أطباء بلا حدود: “لم يعد هناك نظام للرعاية الصحية في غزة”.

وكان هناك ما بين 300 إلى 500 مريض محاصرين في مستشفى ناصر يعانون من “إصابات مرتبطة بالحرب مثل الجروح المفتوحة والتمزقات الناجمة عن الانفجارات والكسور والحروق”.

ويتهم الجيش الإسرائيلي حماس بالعمل من الأنفاق تحت مستشفيات غزة واستخدام المنشآت الطبية كمراكز قيادة، وقام بنشر صور من أنفاق لحماس تم اكتشافها تحت العديد من المستشفيات.

بدأت الحرب مع هجوم حماس في 7 أكتوبر على إسرائيل، الذي قام خلاله حوالي 3 آلاف مسلح باقتحام الحدود إلى داخل إسرائيل عبر البر والجو والبحر وقتل حوالي 1200 شخص واختطاف أكثر من 250 كرهائن.

متعهدة بالقضاء على الحركة، شنت إسرائيل حملة عسكرية واسعة، تقول وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة إنها أسفرت عن مقتل أكثر من 26 ألف شخص وإصابة 64 ألف آخرين. ولم يتم التحقق من هذه الأرقام ويُعتقد أنها تشمل حوالي 10 آلاف من مقاتلي حماس الذين تقول إسرائيل إنها قتلتهم خلال القتال في القطاع، بالإضافة إلى مدنيين قُتلوا بصواريخ فلسطينية طائشة.

يوم الخميس، قال وزير الدفاع يوآف غالانت إن القوات الإسرائيلية أسرت أكثر من 100 من مقاتلي حماس في قطاع غزة في الأيام الأخيرة، بما في ذلك بعض الذين استسلموا بعد اختبائهم في الأنفاق.

وقال غالانت لجنود من وحدة الهندسة القتالية “يهالوم” خلال زيارة إلى قاعدتهم في جنوب إسرائيل: “إن حماس تنهار في أنفاقها التي حفرتها بشق الأنفس. كل مكان نعتقد أنه سيكون فخا لجنود جيش الدفاع يصبح منطقة نضربها”.

اقرأ المزيد عن