نجل نتنياهو يقول للمحكمة أنه على عكس والده وشقيقه، هو لم يختر الحياة العامة
بحث

نجل نتنياهو يقول للمحكمة أنه على عكس والده وشقيقه، هو لم يختر الحياة العامة

أفنير نتنياهو، الذي طلب إصدار أمر إبعاد ضد ناشط قام بمواجهته في أحد المطاعم، يقول إنه يكره الحصول على حراسة أمنية

أفنير رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال جلسة محكمة بتت في طلب إصدار أمر تقييدي ضد الناشط باراك كوهين، في محكمة الصلح في تل أبيب، 4 أغسطس، 2019. (Flash90)
أفنير رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال جلسة محكمة بتت في طلب إصدار أمر تقييدي ضد الناشط باراك كوهين، في محكمة الصلح في تل أبيب، 4 أغسطس، 2019. (Flash90)

أصدرت محكمة الصلح في تل أبيب أمرا تقييديا ضد باراك كوهين يوم الأحد، يمنع المحامي ومن يصف نفسه كناشط ضد الفساد، من الاقتراب إلى مسافة تقل عن 150 مترا من نجل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أفنير، أو الاتصال به بأي شكل من الأشكال.

ويأتي القرار بعد أسبوع من قيام كوهين بنشر مقطع فيديو على شبكات التواصل الاجتماعي يظهر فيه وهو يقوم بإزعاج نتنياهو (24 عاما) خلال جلوس الأخير في أحد مطاعم تل أبيب.

ودخل نتنياهو قاعة المحكمة وسط هتافات رددها النشطاء مثل “عائلة إجرامية” و”تنظيم نتنياهو الإجرامي”. في مرحلة معينة توقفت الجلسة لمدة قصيرة لإخراج أحد المحتجين من قاعة المحكمة.

أثناء البت في طلبه لإصدار الأمر التقييدي، قال نتنياهو إنه على الرغم من أنه وُلد في عائلة سياسية، إلا أنه تجنب دائما الحياة العامة، على عكس والده وشقيقه، يائير، المعروف بتغريداته شديدة اللهجة.

وقال نتنياهو الإبن للمحكمة: “أكره حقيقة حصولي على حراسة أمنية. لقد ولدت لوالديّ – أنا في هذا الوضع، والقرار لم يكن لي”.

وأضاف: “استيقظ في كل يوم وأعيش مع الانتقادات لأن والدي اختار مسارا سياسيا – أنا أسمع ذلك كل يوم منذ كنت طفلا. هذا هو الطريق الذي اختاره والدي وكذلك شقيقي. أنا لم أختر ذلك، ولن أدخله أبدا”.

أفنير نتنياهو (يسار)، نجل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مع محاميه يوسي كوهين (يمين) جلسة محكمة بتت في طلب إصدار أمر تقييدي ضد الناشط باراك كوهين، في محكمة الصلح في تل أبيب، 4 أغسطس، 2019. (Flash90)

في مقطع الفيديو الذي نشره كوهين، بالإمكان رؤيته وهو يسير باتجاه نتنياهو الذي جلس في أحد المطاعم في تل أبيب ويطلق العنان لخطبة مليئة بالألفاظ النابية احتجاجا على الفساد المزعوم لرئيس الوزراء.

ويصرخ كوهين في الفيديو الذي يستمر لمدة دقيقتين: “لقد صادفنا أفنير نتنياهو، ابن [الرجل] الضعيف والفاسد”، ويضيف “عائلة لصوص، إن والدك هو لص فاسد، عليك الذهاب بعيدا. ماذا عن سرقات والدك؟ كم سرق في النهاية؟ ما حجم الرشوة التي تلقاها؟”

وكان كوهين يشير إلى قضايا الفساد الثلاث التي أعلِن عن توجيه تهم لنتنياهو الأب فيها، في انتظار جلسة استماع. إحدى القضايا تتعلق بتهم رشوة.

بعد ذلك تحدث كوهين، وهو محام يساري قامت نقابة المحامين في إسرائيل باستبعاده منها في عام 2017 لقيامه بمضايقة مديرين تنفيذيين لمصارف، تحدث بعد ذلك عن نجل رئيس الوزراء الأكبر، يائير، الذي تحدثت تقارير في الماضي عن قيامه بزيارة نوادي تعر واحتفل مؤخرا بعيد ميلاده الـ 28.

وقال كوهين: “هل كنت في حفلة شقيقك، زبون المومسات؟ أنت وهو لديكما سائق وحارس أمن – ما الذي تحصلان عليه من الدولة أيضا؟ كم يدفعون لكم؟”

في المحكمة، نفى نجل رئيس الوزراء التهم التي وجهها كوهين له وعائلته بالسرقة وقال إن “الادعاء بأنني لا أدفع أبدا مقابل الأشياء التي أحصل عليها وأن أبي فاسد هو غير صحيح”.

في مناقشة الأمر التقييدي، قال كوهين للمحكمة إنه مر بالصدفة من أمام المطعم عندما راى نجل رئيس الوزراء، ولم يتعمد ملاحقته.

المحامي والناشط ضد الفساد باراك كوهين يصل إلى جلسة محكمة للبت في طلب إصدار أمر تقييدي ضده، تقدم به أفنير نتنياهو، في محكمة الصلح في تل أبيب، 4 أغسطس، 2019. (Flash90)

محامي نتنياهو، يوسى كوهين، سأله عما إذا كان نجل رئيس الوزراء سيراه مجددا عند خروجه للأماكن العامة وما إذا كان سيتعرض للمضايقة مرة أخرى.

وهو ما رد عليه باراك كوهين بالقول  “أنا أدرك أن هذا شخص ضعيف، ولا اعتزم التواصل معه مرة أخرى”.

وأمر القاضي بإصدار أمر تقييدي بمسافة 200 متر، وهو ما طعن فيه باراك كوهين على أساس “أننا نفترض أن السيد نتنياهو لا يتجول مع مسطرة – نحن نعلم أن تل أبيب مكتظة بالسكان”.

وأجاب نتنياهو أنه على الرغم من أن لديه حراسة أمنية ممولة من الدولة، إلا أنه ليس في مأمن كامل.

وقال نتنياهو: “حقيقة أن لدي حراسة أمنية لا تلغي حقيقة أنك تقوم بإزعاجي”.

(من اليسار إلى اليمين) أفنير وسارة وبنيامين ويائير نتنياهو خلال جولة في هضبة الجولان، 23 أبريل، 2019. (PMO)

في شهر مايو، قام كوهين بتصوير نفسه وهو يواجه شيلدون أديلسون، قطب الكازينوهات اليهودي ومتبرع رئيسي للقضايا المحافظة في الولايات المتحدة وإسرائيل، في تل أبيب.

في مقطع فيديو للحادثة، يظهر أديلسون (85 عاما) وهو يركب سكوتر برفقة رجلين ورجل آخر أصغر سنا، الذي بدأ أنه حارسه الشخصي. بعد ذلك يصرخ كوهين جملة باللغة الانجليزية باتجاه اديلسون، مما دفع الشاب إلى السير ببطء في اتجاهه.

وصرخ كوهين في الفيديو بلغة انجليزية ركيكة “توقف عن التدخل في حياتنا. أتعرف كلمة ’منيك’؟ أنت ’منيك’”، وهي شتيمة تُستخدم باللغة العبرية مثل استخدامها في اللغة العربية.

عندما قام الرجل الشاب بلمس كوهين، طلب منه الأخير عدم لمسه، وعندها طلب الشاب من كوهين قائلا “اظهر الاحترام لشخص مسن”، رد عليه كوهين: “إنه يدمر حياتنا. انزل يديك عني. انتم تضربون وتقتلون. أنزل يديك”، واستمر في توجيه الشتائم لأديلسون، مضيفا “عشت كثيرا”.

ويمتلك أديلسون صحيفة “يسرائيل هيوم” المحافظة، التي تُعتبر داعمة لنتنياهو، وهو أيضا أحد أكبر المتبرعين للرئيس الأمريكي دونالد ترامب والحزب الجمهوري.

وقام كوهين في الأشهر الأخيرة أيضا بمضايقة شخصيات أخرى من اليمين، أمثال يائير نتنياهو ووزيرة الثقافة ميري ريغيف.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال